نيزك الجزائر.. هل اكتشف العلماء مادة حيوية قادمة من الفضاء؟

2020-03-06 | منذ 7 شهر

قال باحثون علميون إنهم عثروا على جزيئات للبروتين داخل نيزك تم العثور عليه في بداية التسعينيات من القرن الماضي في منطقة العرق الأصفر بصحراء الجزائر واسمه "أصفر 086"، إلا أن هناك من العلماء من شكك في نتائج هذا البحث.

قال الباحثون -وفق الدراسة التي أجروها والمنشورة على موقع أركايف- إنهم وجدوا مادة أطلقوا عليها اسم "هيموليثين" تحتوي على تركيبات البروتين المعروفة عندنا، وهو ربما ما يجعلنا أمام مادة حيوية قادمة من الفضاء الخارجي.

وتتشكل الأحماض الأمينية لهذا البروتين من الغليسين مع وجود الهيدروجين وذرات الحديد، والأكسجين والليثيوم، لكن الإشكال الرئيسي يبقى هو عدم معرفة الباحثين مصدر هذا البروتين بالتحديد، وكيف تكون، وهو ما يشكل رهانا جديدا أمامهم للبحث فيه.

وقالت الباحثة الرئيسية من جامعة هارفارد جولي ماكغوش إن ما تم اكتشافه لا يعني أن هناك حياة خارج كوكب الأرض، أو أنه يمكن أن تكون هناك حياة، وإنما هو تأكيد فقط على وجود مادة حيوية خارج كوكبنا، والباقي ينتظر التأكيد.

لكن الباحثة ديميتار ساسلوف من الجامعة نفسها علقت على نتائج هذا البحث لموقع "نيوساينتست" قائلة إن النتائج المعلنة "مبالغ فيها، إذ لا يمكنك علميا تحليل محتويات نيزك داخل مختبر ثم تقول إنك وجدت هذه المادة أو تلك، ثم إن البحث لم ينشر بعد في أي مجلة علمية مرموقة، وهذا يجعلنا منطقيا نشك في النتائج".

من جهته، صرح الباحث لي كرونين من جامعة غلاسكو لموقع "نيوساينتست" بأنه "لا يمكننا القول إننا وجدنا بروتينا من خارج كوكب الأرض بهذه البساطة، فالطريقة العلمية التي اتبعها الباحثون محل شك، والأمر يتطلب مزيدا من البحث والتحريات".

يذكر أن النيزك "أصفر 086" كان قد تم العثور عليه من طرف باحثين ألمان كانوا قد تمكنوا في الفترة الممتدة من 1989 إلى 1990 من اكتشاف 400 نيزك بصحراء الجزائر، وأطلقوا عليها تسميات "أصفر" متبوعة بأرقام، وذلك نسبة إلى هذه المنطقة المعروفة برمالها الصفراء.

وتحظى هذه النيازك باهتمام كبير من طرف الباحثين، حيث صدرت قبل أسابيع نتائج دراسة مثيرة أجريت على النيزك أصفر 094 الذي يعتبر من أقدم النيازك التي تم العثور عليها لحد اليوم والذي يعود إلى حوالي 4.5 مليارات سنة، أي أنه أقرب من زمن نشأة المجموعة الشمسية.

الباحث في علم الكويكبات بجامعة باب الزوار جلول بلحي قال في تصريح عبر الهاتف للجزيرة نت إن هذا الاكتشاف قد يكون مثيرا، لأنه يشير إلى وجود احتمال حياة بيولوجية خارج كوكب الأرض.

لكنه يستدرك أنه من المؤسف جدا أن هذا النيزك -وهو إرث جزائري- هو اليوم في أيادي باحثين أجانب، فهذه النيازك التي تم الاستحواذ عليها بطريقة أو بأخرى تختزن معلومات ثمينة جدا لا تقدر بثمن، لكن المؤسف أن الباحثين الجزائريين محرومون منها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي