لوبينيون: تركيا تتفوق على فرنسا في الطائرات المسيرة التي تتحدى روسيا في سوريا

2020-03-05 | منذ 1 سنة

قالت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية إنه في مواجهة جيش بشار الأسد، تنشر القوات التركية معدات متطورة ذات تصميم وطني. لكن إلى أي مدى يسمح الروس لها بالعمل؟ تتساءل الصحيفة الفرنسية، موضحة أن الجيش التركي قام خلال الأسبوع الماضي بإظهار قدرات طائراته من دون طيار بشكل مثير للغاية.

وأوضحت “لوبينيون” أنه خلال العقد الماضي، طورت تركيا القدرة الصناعية الوطنية في هذا المجال: فمن الواضح أنها تتفوق على دولة مثل فرنسا، على سبيل المثال. فهي (تركيا) تمتلك أكثر من 100 طائرة بدون طيار من طراز Male ومن طراز Bayraktar أو Anka.

وتُستخدم هذه الطائرات في مهام المراقبة والاستخبارات وللضربات الدقيقة. في مناسبة واحدة على الأقل، في ليلة الجمعة- السبت الماضية، أجريت غارة حقيقية بطائرات بدون طيار، للانتقام لمقتل 33 جنديًا تركياً من قبل قوات النظام السوري. فقد ضربت هذه الطائرات الموجهة عن بعد أنواعا مختلفة من الأهداف: قوافل قوات النظام السوري ومواقع القيادة ومستودعات الذخيرة ومواقع الدفاع الجوي. إنها بالفعل حملة جوية تهدف إلى استهداف العدو بدلاً من مواجهته مباشرة على الأرض.

وكان هذا بالفعل هو المنطق الذي ساد، على سبيل المثال، خلال حملة الناتو في كوسوفو في عام 1999. والهدف من ذلك هو عدم احتلال بضعة كيلومترات مربعة، ولكن البحث عن نقطة الانهيار للخصم.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن خسارة الطائرات بدون طيار ليست مشكلة كبيرة، حيث لا يوجد طيارون على متنها. ويبدو أن 8 منها أُسقطت أو سقطت في سوريا. وأيضا سجلت خسائر في المسرح الليبي، حيث يدعم الجيش التركي القوات الموالية لحكومة طرابلس.

يعمل سلاح الجو التركي أيضا في السماء فوق جيب إدلب، حيث تم إسقاط ثلاث طائرات سورية – على متنها طيارون – على يد المقاتلات التركية: طائرتان من طراز سوخوي SU-24 وواحدة من طراز L-39.

ونظرا للمسافات القصيرة نسبيا، بالكاد يحتاج الأتراك إلى دخول المجال الجوي السوري لإطلاق صواريخ جو – جو.

وقالت “لوبينيون” إن السؤال الذي يطرح نفسه، وليست له إجابة حتى الآن، هو: هل يسمح الروس للجيش التركي بالتصرف بحرية فوق جيب إدلب؟  أم أنهم يراقبون عرض القوة العسكرية؟

الصحيفة، رأت أن الإجابة قد لا تكون ثنائية تماماً؛ قائلة إن روسيا قامت بتركيب “فقاعة” للدفاع الجوي قد لا تكون الإجابة ثنائية تماما. أقامت روسيا قاعدتين كبيرتين، إحداهما بحرية في طرطوس والأخرى في حميميم. فقد واجه الغربيون بانتظام ما يصفونه بأنه “جدار إلكتروني”.

أما الجانب التركي، فيؤكد قدرته على العمل بحرية دون دعم من الروس، وذلك بفضل قدراته في مجال الحرب الإلكترونية، مثل نظام “كورال” أو تلك الموجودة على متن الطائرات، مثل “ترانسال” القديمة. في المقابل، يبدو أن أنظمة “بانتسير” المضادة للطائرات التي توفرها روسيا تواجه صعوبات ضد الطائرات بدون طيار.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي