الرئيس ترمب يعتبر أن ساندرز "سُحق".. وبايدن يوافقه الرأي

2020-03-04 | منذ 7 شهر

 بيرني ساندرز يلقي خطاباً بعد إعلان نتائج انتخابات الثلاثاء
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الديمقراطيين "سحقوا" السيناتور بيرني ساندرز خلال انتخابات "الثلاثاء العظيم"، وعزا خسارة المرشح الاشتراكي المفاجئة في ولاية ماساتشوستس إلى مشاركة إليزابيث وارن في السباق مما حرم ساندرز من أصوات.

وكتب ترمب في تغريدة على حسابه في "تويتر": "تجمعت المؤسسة الديمقراطية وسحقت بيرني ساندرز، مرة جديدة! بقاء إليزابيث وارن في السباق كان مدمراً لبيرني وسمح لجو النعسان بالفوز في ماساتشوستس بشكل غير متوقع. كانت عاصفة مثالية لصالح جو بايدن!".

بروز مرشحين فقط

وحقق نائب الرئيس الأسبق جو بايدن نتائج غير متوقعة في مينيسوتا وتكساس وماساتشوستس ومين، كما اكتسح الولايات الجنوبية ليصبح الرقم الأصعب في هذه الانتخابات ويضيق الخناق على بيرني ساندرز الاشتراكي الذي تصدر استطلاعات الرأي لأسابيع.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن السباق الرئاسي الديمقراطي انتهى الثلاثاء ببروز اثنين من المرشحين "بشكل لا لبس فيه"، حيث فاز بايدن في تكساس وفرجينيا وكارولينا الشمالية وما لا يقل عن ست ولايات أخرى، بفضل دعم الأميركيين الأفارقة والوسطيين، في حين فاز ساندرز بدعم الليبراليين والناخبين الشباب بولاية كاليفورنيا وبعض الولايات الأخرى.

وتشير النتائج في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى أن المنافسة الديمقراطية ركزت بشكل متزايد على اثنين من المرشحين فقط، حاملا لواء الأجنحة المتنافسة في الحزب، بايدن الوسطي وساندرز اليساري. في المقابل يبدو أن منافسيهما الرئيسيين الآخرين، السيناتور إليزابيث وارن ومايكل بلومبرغ، على طريق الخروج من السباق.

مفاجأة ولاية ماساتشوستس

وجاءت انتصارات بايدن بشكل رئيسي في الجنوب والغرب الأوسط للولايات المتحدة. وفي بعض هذه الولايات، فاز بايدن بهوامش واسعة وبشكل غير متوقع. وفي مفاجأة قوية، استولى بايدن حتى على ولاية ماساتشوستس مسقط رأس وارن، رغم أنه لم يزر هذه الولاية خلال حملته ولم يطلق فيها أي إعلانات انتخابية. من جهته كان ساندرز قد شن حملة انتخابية قوية في الأيام الأخيرة هناك.

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" فوز بادن هذا "عرضاً رائعاً للقوة". واعتبرت أنه، وفي غضون ثلاثة أيام فقط، أعاد إحياء حملة كانت على وشك الانهيار بعد أن خسر أول ثلاث ولايات جرت فيها الانتخابات التمهيدية. لكنه عاد بفوز ساحق في ولاية كارولينا الجنوبية السبت الماضي، كما انتصر أمس في تكساس وفرجينيا ونورث كارولينا وماساتشوستس وأركنساس وألاباما وتينيسي وأوكلاهوما ومينيسوتا.

من جهته، انتعش ساندرز في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في الولايات الغربية الغنية بالمندوبين، وسرعان ما أعلن فوزه في كولورادو ويوتا بعد إغلاق صناديق الاقتراع هناك. وحصد أيضا أكبر جائزة في السباق التمهيدي، وهي ولاية كاليفورنيا. كما انتصر ساندرز بسهولة في ولاية فيرمونت مسقط رأسه.

شريحة مجتمعية حاسمة

ومع ذلك، أظهر اكتساح بايدن لولايات الجنوب والغرب الأوسط أن يمكنه إنشاء تحالف يدفعه لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي. وكما فعل في ولاية كارولينا الجنوبية، حقق بايدن النصر في عدة ولايات بدعم من أغلبية كبيرة من الأميركيين الأفارقة. كما كان أداؤه جيداً مع الشريحة المجتمعية التي كانت حاسمة لنجاح الحزب في انتخابات التجديد النصفي لعام 2018.. الناخبين البيض الحاصلين على تعليم جامعي.

جو بايدن يلقي كلمة بعد فوزه
وإثر فوزه، قال بايدن لمناصريه في لوس أنجلوس: "لقد قالوا لي: عندما تصل إلى الثلاثاء العظيم، سوف تخسر وتخرج من السباق. لكن على الأرجح فهي نهاية السباق للرجل الآخر!"، في إشارة إلى ساندرز.

من جانبه، واصل ساندرز إظهار قوته مع الناخبين الذين يشكلون قاعدته السياسية: اللاتينيين والليبراليين والناخبين الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة. لكنه كافح من أجل توسيع جاذبيته مع الناخبين الأكبر سناً والأميركيين الأفارقة.

مناورة خاسرة من ساندرز

كما شككت النتائج في صواب قرار ساندرز قضاء وقت ثمين خلال الأسبوع الماضي في حملته الانتخابية في كل من مينيسوتا وماساتشوستس، وهما الولايتان اللتان كان يأمل في إحراج منافسيه على أرضهما. لكن هذه المناورة أتت بنتيجة عكسية: فقد نجح بايدن في تحقيق انتصارات ضخمة في كلتا الولايتين، بمساعدة وتأييد في اللحظة الأخيرة من السيناتور إيمي كلوبوشار التي انسحبت من السباق.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن الفوز الواسع وغير المتوقع لبايدن، في يوم كان حسم أمر مصير أكثر من ثلث المندوبين، "يوضح تقلب هذا السباق"، كما أنه يثبت عن تصميم العديد من الديمقراطيين الوسطيين على العثور على مرشح مثالي والدخول في التحدي مع الرئيس دونالد ترمب.

يذكر أن حملة بايدن كانت قليلة الإعلانات وتعاني من ضعف في الهيكلية التنظيمية، كما أن نائب الرئيس الأسبق بالكاد زار عددا من الولايات التي فاز بها، بما في ذلك مينيسوتا وماساتشوستس ذات الميول الليبرالية. لكن يبدو أن فوزه الساحق في ولاية كارولينا الجنوبية كان له صدى على الفور أمس.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي