هكذا تحاول أمازون كبح جنون أسعار الكمامات

2020-03-01 | منذ 1 سنة

فجأة ارتفع سعر الحزمة المكونة من 100 كمامة طبية من نحو 4 إلى 149 يورو في غضون أيام، إلا أن عملاق تكنولوجيا البيع عبر الإنترنت "أمازون" يسعى لتعقب الباعة الجشعين ومنعهم من المضاربة، حسبما ذكره تقرير نشرته صحيفة "إلباييس" الإسبانية.

تقول الكاتبة فيكتوريا نادال في التقرير إن انتشار فيروس كورونا خارج الصين أطلق حالة من الفزع، فارتفعت مبيعات المعدات الطبية الوقائية في إسبانيا، حيث ارتفع الطلب على الكمامات بنسبة 10 آلاف بالمئة مقارنة ببداية العام.

هذه التطورات -تضيف الكاتبة- تسببت في نفاد الأقنعة من الصيدليات، فلجأ الناس إلى الإنترنت للحصول على ما يحتاجونه، إلا أن بعض الباعة الذين يستخدمون منصة "أمازون" قرروا استغلال الموقف وزيادة أسعار الكمامات ووسائل تعقيم اليدين اللذين يشهدان طلبا عاليا.

من جانبها، حذرت شركة أمازون من أنها تتابع عمليات البيع والشراء في موقعها باستمرار، وتسعى لتحديد التجار الذين يبالغون في تحديد الأسعار، وفق ما أوردته الكاتبة.

تسعير عادل

في حواره مع "إلباييس"، قال المتحدث باسم الشركة "إن الشركاء التجاريين لأمازون يحددون أسعارهم بأنفسهم في متاجرنا، ولكن رغم ذلك يجب عليهم الالتزام بسياسة التسعير العادل التي تم فرضها".

وأضاف "نعمل جديا على مراقبة الموقع وسنقوم بحجب وإلغاء كل العروض التي تنتهك سياستنا".

وتشير الكاتبة إلى أن هذه القرارات تأتي كرد فعل على الارتفاع الجنوني في أسعار منتجات النظافة وحفظ الصحة في الأيام الأخيرة، حيث إنه في يوم الأربعاء الماضي مثلا، كان سائل تطهير اليد والكمامات أكثر المنتجات طلبا في موقع أمازون.

ويتزامن هذا الارتفاع مع اكتشاف حالات جديدة مؤكدة من الإصابة بفيروس كورونا في إسبانيا، وذلك رغم أن الخبراء أوضحوا أن هذه الكمامات لا تفيد في الوقاية من العدوى. كما أن السلطات الصحية في البلدان الأوروبية لم تنصح باستخدام الكمامات، وهي تركز على إجراءات أخرى أكثر فاعلية، مثل غسل اليدين بعناية باستخدام الماء والصابون، تضيف الكاتبة.

التحكم في الأسعار

تقول الكاتبة إن أكثر من نصف المنتجات المتوفرة في موقع أمازون معروضة من باعة يستخدمون المنصة للترويج لبضائعهم، وقد لوحظ أن كثيرين من هؤلاء رفعوا الأسعار بشكل مبالغ فيه خلال الأيام الأخيرة.

وتضيف أنه من أجل منع هذا الاستغلال الجشع لحالة الطوارئ والقلق التي تنتاب الزبائن، قررت أمازون فرض سياسة التسعير العادلة، وذلك بالرجوع إلى نفس أسعار هذه المواد قبل أسابيع من بداية هذه الأزمة، أو بالمقارنة مع أسعارها في مواقع ومتاجر أخرى.

ويسعى عملاق التجارة الإلكترونية "أمازون" لمراقبة حركة البيع والشراء من أجل التأكد من أن جميع العمليات تتم بشكل يتوافق مع سياستها، وهي تحذّر التجار في حال وجود مخالفات، وإذا أصروا على رفع الأسعار فإن العقوبات قد تتضمن إلغاء عروضهم من الموقع وإيقاف عملية شحن البضاعة، أو منع البائع نهائيا من ممارسة نشاطه في هذه المنصة، بحسب تقرير الصحيفة الإسبانية.

وكان مشترون اشتكوا في شبكات التواصل الاجتماعي من الأسعار المرتفعة لمنتجات شركة أمازون. وهذه ليست المرة الأولى التي ترد فيها مثل هذه الشكاوى، فقد حصل نفس الشيء في أزمات سابقة، إذ عندما ضرب إعصار "إيرما" ولاية فلوريدا عام 2017، ارتفعت أسعار قوارير المياه بشكل صاروخي، مما سبب غضبا لدى مستخدمي شبكة الإنترنت.

وحينها كانت إدارة أمازون قد أدلت بنفس التصريحات لوسائل الإعلام بقولها "نعمل على مراقبة موقعنا وإلغاء عروض بيع المياه التي تبالغ في رفع الأسعار"، وفق ما نقلته الكاتبة.

وكانت السلطات في إيطاليا التي تشهد أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا، قد فتحت تحقيقا في أسعار بيع المعدات الطبية عبر الإنترنت واعتبرتها غير معقولة، ولكنها لم تشر إلى أي موقع محدد، تقول الكاتبة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي