قمر جديد للأرض.. لكنه صغير ومؤقت

2020-02-28 | منذ 7 شهر

أفاد عدد من علماء الفلك أنّ كوكب الأرض حظي بقمر صغير مؤقت جديد. وأعلن هؤلاء أيضاً أنّ جاذبية الأرض جذبت ذلك الجسم الفضائيّ نحوها مؤقّتاً، وبات يحوم حاضراً قربها في النظام الشمسيّ، تماماً كما يفعل القمر الثابت الأكثر شهرة والتابع للأرض، مع فارق بأنه يفوق حجماً نظيره الجديد بأشواط عدة.

أُطلق على القمر المُكتشف اسم "2020 سي دي 3" (2020 CD3) من قِبلْ "مركز الكواكب الصغرى" ("أم. بي. سي") المنظمّة الرسميّة التابعة لـ"الاتحاد الفلكيّ الدوليّ" التي تتولى فهرسة الأجسام المُكتشفة في الفضاء وتسميتها.

وفي 15 فبراير (شباط) الجاري، عثر علماء من المرصد الفلكي "كاتالانيا سكاي سيرفي" في ولاية أريزونا الأميركيّة، على ذلك الجرم الفضائي الجديد. ونظراً إلى أنّه رُصد مراراً وتكراراً في الأيام التالية، تمكّن العلماء من معرفة تفاصيل كثيرة عنه. وقد أتاحت عمليات الرصد لأولئك العلماء جمع صور مفصّلة عنه تظهره أثناء دورانه حول الأرض.

وبعد دراسة "2020 سي دي 3"، تبيّن أنّ حجم قطره يتراوح بين 6.2 و11.5 قدماً. وقال مُكتشفوه إنّه يضيء بسطوع معيّن يرتبط عادة بكويكبات غنيّة بالكربون.

ويلفت أنّه على الرغم من أنّ الكويكب لم يُكتشف إلا حديثاً، إذ يُعتقد أنّ جاذبية الأرض جذبته إلى مدارها منذ ثلاث سنوات. وتبدّى ذلك نتيجة عمليات محاكاة مداريّة أجراها عالم الفلك توني دان، مستفيداً من بيانات جمعها علماء الفلك الذين اكتشفوا "2020 سي دي 3".

وكذلك جاء تأكيد رسميّ على وجود ذلك الجرم الفضائيّ وأن الأرض اجتذبته إليها في 25 فبراير، عندما صنّفه "مركز الكواكب الصغرى" بوصفه "جرم فضائي التُقِط مؤقتاً" من قِبلْ الأرض، ومنحه اسمه الجديد "2020 سي. دي 3".

وفي السياق نفسه، كشفت عمليات الرصد والحسابات المتعلّقة بالكويكب أنّه "مرتبط بالأرض مؤقتاً"، وفق بيان صدر من المركز المذكور آنفاً.

وأضاف البيان، "لا يتوفّر دليل على حدوث اضطرابات تسبّب بها ضغط إشعاع شمسيّ [المنعكس من "2020 سي دي3"]، ولم يعثر العلماء على صلة بجسم اصطناعيّ معروف. بناء عليه، نشجع بشدة على إجراء عمليات رصد ودراسات ديناميكيّة إضافيّة".

جدير بالذكر أنّه على الرغم من العدد الهائل من الكويكبات التي رصدها وتعقّبها علماء الفلك، يُعتبر "2020 سي. دي 3"  الكويكب الثاني المعروف الذي يدور حول الأرض. ورصد الكويكب الأول، المعروف باسم "2006 آر آتش 120" (2006 RH120)، علماء في المؤسسة نفسها.

يبقى أنّه في 2016، انشطر كويكب فوق أستراليا وأضاء السماء. آنذاك، أشار علماء فلك إلى أنّ ذلك الجسم ربما كان أيضاً قمراً صغيراً، ومن المحتمل أنّ ثمة كويكبات آخرى لا تزال تدور حول الأرض، بيد أنّها صغيرة جداً ومعتمة، لدرجة أنّ العلماء لم يفلحوا بعد في العثور عليها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي