

هزّ زلزال سياسي ألمانيا، كان مركزه ولاية تورينغن الصغيرة، ولكن ارتداداته وصلت إلى العاصمة برلين وأبعد، إلى أفريقيا؛ حيث كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقوم بزيارة رسمية لبريتوريا.
فخلال وجودها هناك، استغل حزبها في ولاية تورينغن غيابها ليخرق «الحظر» بالتحالف مع حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف. فصوت نواب حزب ميركل المحليين مع نواب اليمين المتطرف وحزب الليبراليين الأحرار، ككتلة واحدة لانتخاب رئيس حكومة الولاية. واختارت الأحزاب الثلاثة هذه توماس كيريش من الليبراليين، ليتفوق بصوت واحد على رئيس وزراء الولاية السابق من حزب «دي لينكا» بودو راميلو، الذي حصل على أصوات حزبه والحزب الاشتراكي.
ولكن فيما كانت الطبقة السياسية في ألمانيا تعيش الهزات الارتدادية لما وُصِف بأنه «يوم أسود» في تاريخ ألمانيا، تحولت القصة إلى أولوية لميركل في رحلتها الأفريقية. فاستهلّت مؤتمرها الصحافي مع الرئيس أفريقي بالاعتذار لقراءة بيان حول «أمر داخلي».
ووصفت ميركل تصويت حزبها مع حزب البديل لألمانيا بأنه «عمل لا يمكن التسامح معه، ويجب التراجع عنه»، وأضافت تقول إن أعضاء الحزب في تورينغن «ممنوع عليهم المشاركة في الحكومة» تلك. وتابعت المستشارة الألمانية تصف ما حدث بأنه كان «يوماً سيئاً للديمقراطية». وشددت على أن ما حصل كان «حادثاً فريداً يعكس التقليد السياسي بأننا لا نقبل بأكثريات تصل بدعم حزب (البديل لألمانيا)»، مضيفة أن ما حصل في تورنغن «لا يعكس حزبنا، ولا ما نفكر به». وكشفت عن اجتماع سيُعقد بعد عودتها، السبت، مع الاشتراكيين لمناقشة تبعات ذلك على تحالفهما.