"الصفقة الخضراء" .. الانتقال إلى اقتصاد صديق للبيئة في أوروبا

2020-02-01 | منذ 2 أسبوع

أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خطة مشاريع لمحاربة تغير المناخ والوصول إلى اقتصاد مزدهر مستدام بيئيا، سمتها بالـ"صفقة الخضراء".

تكمن الفكرة الأساسية في تغيير كيفية توليد الطاقة بالابتعاد عن الكربون مع ضمان فرص العمل والأهم تجنب آثار تغير المناخ.

في هذا الصدد جاء في بيان الأمم المتحدة مؤخرا "إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لتغيير الظروف القائمة فسننتهي جميعا، وتصبح تلك نهاية قصة البشرية. ونحن مدينون لأنفسنا ولأطفالنا وللأجيال اللاحقة بالانضمام إلى ركاب الطاقة النظيفة، وضمان المستقبل القائم على الطاقة الشمسية".

وأحد الأهداف العامة للصفقة الخضراء، هو إنهاء التلوث والوصول إلى صافي انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2050.

وستتبع أوروبا اقتصادا مختلطا، يجمع بين السوق الحرة والتنظيم الحكومي، والقطاع العام، والمجتمع المدني.

وهكذا سيكون الاقتصاد الجديد خال من الكربون ومستدام بيئيا وغني بالموارد، حيث سيجمع بين الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية والمواد المتقدمة واقتصاد المشاركة في النقل والبنيات التحتية الأخرى.

من يمول مشاريع "الصفقة الخضراء"

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، إنه لتنفيذ خطة الصفقة الخضراء تحتاج أوروبا 100 مليار يورو.

وأشار بيان مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، عن توقيع رقم قياسي قدره 1095 عملية تمويل وزيادة حجم التمويل إلى 72.22 مليار يورو عام 2020.

ولاحظت المجموعة في البيان، أن "نسبة قياسية بلغت 31 في المئة من استثمارات البنك ذهبت إلى مشروعات العمل المناخي، وهو ما أدى إلى تغيير في أسواق الطاقة في أوروبا، وأيضا إلي التخفيف من آثار تغير المناخ ومساعدة سكان المناطق المتضررة بشكل كبير على التكيف... ويلعب بنك الاتحاد الأوروبي دورا مكملا في "الصفقة الخضراء الأوروبية".

كما يعد الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية (EFSI)، الذي يديره بنك الاستثمار الأوروبي آلية رائدة في تعبئة رأس المال الخاص للصفقة الخضراء الأوروبية.

واختتم البيان، "أصدر بنك الاتحاد الأوروبي في عام 2007 أول سندات خضراء، وما زال حتى اليوم رائدا في هذا السوق بحجم 26.7 مليار يورو، ثم  أصدر بنك الاستثمار الأوروبي عام 2018 أول سندات الاستدامة، وتم استثمار عائدات السند الأول بشكل رئيسي في مشاريع المياه، بينما تم تخصيص السند الثاني الذي تم إطلاقه في العام الماضي للرعاية الصحية والتعليم".

ثم رحبت المجموعات البيئية والمنظمات غير الحكومية بخطط تمويل المفوضية "الصفقة الخضراء الأوروبية" واقترحت المفوضية الأوروبية إنشاء "صندوق الانتقال العادل" الذي تبلغ تكلفته 100 مليار يورو لمدة سبع سنوات، بهدف مساعدة مناطق الاتحاد الأوروبي، أكثرها كثافة بالكربون، على تسريع تخليها من الوقود الأحفوري، بحسب "مجلة البرلمان".

وستكون المناطق العشر المستفيدة من التمويل هي بولندا وألمانيا ورومانيا وجمهورية التشيك وبلغاريا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وهولندا.

كيف يتم التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة

ذكرت البرلمانية الأوروبية آنا كافازيني، سابقا، أن التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة يتطلب التخلي عن اتفاقية التجارة الحرة مع دول أمريكا اللاتينية (ميركوسور)، بحسب صحيفة "أ دي إن كي".

وتضمن اتفاقية ميركوسور حركة كميات هائلة من اللحوم والمواد الغذائية المصنعة بالإضافة إلى دخول منتجات قادمة من مناطق أزيلت منها الغابات لصالح زراعات مكثفة، بين الدول الموقعة ما يثير قلق أنصار البيئة في البرلمان الأوروبي.

وبالنسبة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون تمثل أوروبا حوالي 9.1 في المئة من الانبعاثات وتمثل أمريكا 14 في المئة أما الصين فتمثل 30 في المئة، لهذا من المنطقي أن تبذل كل من أمريكا والصين جهودا كبيرة لتنجح الصفقة الخضراء.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي