برلمانيون مصريون يطالبون بإلغاء اتفاقية التجارة مع تركيا

2020-01-26 | منذ 2 شهر

طالبت لجنة الصناعة بمجلس النواب المصري، برئاسة المهندس محمد فرج عامر، بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين مصر وتركيا.

وبحسب موقع بوابة "الأهرام"، جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بالبرلمان المصري، الأحد 26 يناير 2020، لمناقشة موضوع طلب الإحاطة المقدم من النائب محمد الغول، بشأن إغراق الأسواق المحلية بالخشب الحبيبي المستورد، وخاصة من دولتي الصين وتركيا، ما يهدد بإغلاق مصنعي الخشب الحبيبي في إدفو ونجع حمادي بسبب تكدس المخازن والممرات بكمية كبيرة من الأخشاب نتيجة لعدم القدرة علي تسويقها في السوق المحلية.

وأوضح رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان، أن "هناك تقصيرا واضحا من وزارة التجارة والصناعة في هذا الملف، لافتا إلي أن اللجنة طلبت من قبل بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا لأنها أضرت بالصناعة المصرية، فضلا عن عزوف من المستهلك المصري عن المنتجات التركية نتيجة المواقف السياسية التركية تجاه مصر، قائلا "هناك حالة واضحة لقتل المنتج المصري وتشريد العمالة المصرية، هناك خطوات يجب اتباعها من خلال منظمة التجارة العالمية وفرض حالة إغراق علي المنتجات التركية".

ومن ناحيته قال النائب محمد الغول، مُقدم طلب الإحاطة، إن المنتجات التركية تدخل السوق المصرية دون دفع أي رسوم جمركية أو ضريبية بحجة وجود اتفاقية دولية مع تركيا، لافتا إلي أن هذه الاتفاقية تم توقيعها عام 2005 في حكومة أحمد نظيف ودخلت حيز النفاذ عام 2007 وتم تفعيلها عام 2013 في عهد الإخوان، مشيرا إلي أنه تم استيراد منتجات تركية في مصر تجاوزت 4 مليارات و600 مليون جنيه، في حين أن الصادرات المصرية إلي تركيا بلغت مليار و100 مليون جنيه تقريبا، ما يعكس أن الاتفاقية تخدم الجانب التركي فقط.

كما لفت الغول إلي أن هناك مادة في الاتفاية تنص علي أنه في حالة تعرض أحد الطرفين إلي صعوبات في ميزان المدفوعات يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تتوافق مع أحكام منظمة التجارة العالمية.

وأضاف أن المنتجات التركية تدخل مصر منذ عامين دون جمارك، رغم وجود جدول علي موقع وزارة التجارة والصناعة يوضح الإعفاءات وفقا للاتفاقية، والذي نص علي إلغاء الرسوم الجمركية علي المنتجات التركية في يناير 2020، قائلا "منذ عامين المنتجات التركية تدخل ببلاش، بالمخالفة للاتفاقية"، مطالبا بتفسير كتابي واضح من وزارة التجارة والصناعة في هذا الشأن، قائلا "هناك تعاون واضح مع المُصنع التركي وبعض رجال الأعمال المصريين المستوردين علي حساب الصناعة المحلية المصرية".

ولفت إلي أن عشرات الملايين من الجنيهات علي وشك الإهدار نتيجة تراكم كميات كبيرة من الأخشاب مُكدسة بالمخازن والممرات داخل مصنع الخشب الحبيبي (الفايبر بورد) بمدينة نجع حمادي، في محافظة قنا، الذي يُعد الأكبر من نوعه إنتاج أخشاب (فايبر بورد) في مصر والشرق الأوسط، لافتا إلي أن المصنع بات مُهددا بالإغلاق والتوقف عن العمل وتشريد آلاف العمال، وذلك نتيجة عدم قدرة إدارة المصنع علي تسويق منتجاته في السوق المحلية، التي أغرقتها المنتجات الصينية والتركية المستوردة، وإقبال التجار عليها بشكل لافت نظرا لانخفاض ثمنها قليلا عن الأخشاب التي يُنتجها المصنع المصري.

ومن ناحيته قال إبراهيم السجيني، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الصناعة والتجارة، إن "قطاع المعالجات التجارية سيبدأ في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفرض رسوم حماية علي الخشب التركي بمجرد تقدم المصنع بشكوي مستوفاة بمستندات تثبت وجود إغراق للمنتج التركي".



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي