طائرات إسرائيلية تدمر حقولاً زراعية على حدود غزة الشرقية بمبيدات حشرية ضارة

2020-01-15 | منذ 9 شهر

عادت طائرات إسرائيلية تستخدم في أغراض الزراعة لتحلق فوق الحقول الزراعية الواقعة شرق قطاع غزة، وتلقي فوقها مواد كيماوية لقتل الأعشاب، وهو ما تسبب بتلف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المزروعة بمحاصيل موسمية، وذلك بعد أيام قليلة من فتح إسرائيل مياه سدود الأمطار المقامة على الحدود، لتغرق نحو 1000 دونم زراعي.

ولم يكن مزارعو حدود غزة قد استفاقوا على الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدوها، جراء فتح إسرائيل لسدود حجز مياه الأمطار قبل أيام، والتي تكررت في حادثتين أديتا إلى خراب 1000 دونم تقع على الحدود الشرقية لمدينة غزة وكذلك على حدود بلدة جباليا شمالا، حتى قامت إسرائيل بتسيير طائراتها لرش المبيدات الحشرية القاتلة للزرع والعشب.

ولليوم الثاني على التوالي، قامت طائرات إسرائيلية الأربعاء برش مبيدات زراعية ضارة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شرق وشمال قطاع غزة، وذلك حسب ما أكدت وزارة الزارعة ومزارعو مناطق الحدود.

ويؤكد المزارعون أن تلك الطائرات تخرج بين الحين والآخر، وتلقي بحمولتها من المبيدات الحشرية الضارة للزرع، فوق مساحات واسعة من الحقول.

ويقول مزارعو غزة إن سلطات الاحتلال كثيرا ما تقوم برش حقولهم القريبة من الحدود، بزعم أن الأمر يأتي كإجراء احترازي لحماية حقولهم من الآفات والحشرات التي تتلف الزرع، مشيرين إلى أن الجانب الإسرائيلي يحمي مزروعاته على حساب حقول غزة.

وتسفر عمليات الرش بعد ساعات عن تلف المزروعات واصفرار أوراقها، ما يكبد المزارعين خسائر مالية كبيرة.

وطالب القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية كافة الجهات الدولية والمحلية بضرورة العمل على حماية المزارعين ووقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على أراضيهم وممتلكاتهم والعمل على تعويضهم وتوفير متطلبات الإنتاج الزراعي.

وأكد مدير الشبكة أمجد الشوا خلال جولة نظمت على حدود غزة، للاطلاع على حجم الأضرار، أن ما تقوم به قوات الاحتلال من عمليات رش للمزروعات وإغراق للأراضي الزراعية مخالف للقوانين، مشيراً إلى أن الاحتلال فتح السدود الإسرائيلية في منطقة وادي غزة وشرق الشجاعية مرتين خلال أسبوع دون سابق إنذار، وقد أغرقت المياه المتدفقة مساحات واسعة غطت حوالي 1000 دونم.

وكان تقرير حقوقي أكد في وقت سابق أن عمليات رش المبيدات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة ألحقت أضرارا بالغة بالحقول والمزروعات، وقد رصد قيام إسرائيل خلال الخمس سنوات الماضية بثلاثين عملية رش من الجو بالقرب من السياج الفاصل مع قطاع غزة.

ويوضح التقرير، الذي أصدرته مؤسسات حقوقية ناشطة في غزة وإسرائيل أيضا، أنه في هذه الظروف يؤدي الرش إلى أضرار عشوائية وغير محسوبة، حيث لا تستخدم إسرائيل تقنيات للرقابة على تأثير الرياح، وأنه بسبب ذلك لا يمكن السيطرة على انتشار المواد أو التنبؤ بحجم الضرر الناجم عن عمليات الرش للمحاصيل على مناطق رعي المواشي، وعلى الأرض، للمزارعين ولسكان المنطقة بشكل عام.

وبين التقرير أن رش المبيدات من الجو يؤدي إلى انتهاك حقوق إنسان أساسية ومخالف للقانونين الإسرائيلي والدولي، مبينا أنه لا يوجد أي مبرر أو أي أساس قانوني للاستمرار بهذه الممارسة الهدامة، التي تلحق أضرارا بالغة وغير معيارية بسكان القطاع والمحاصيل الزراعية.

يشار إلى أن مزارعي حدود غزة تكبدوا خسائر مالية خلال الأيام الماضية قيمتها نصف مليون دولار، جراء فتح سدود المياه الإسرائيلية التي أغرقت زرعهم ودمرت حرثهم بالكامل.

وقد ارتفع منسوب المياه في تلك الأراضي الواقعة شرق مدينة غزة وشمال القطاع في بعض المناطق لأكثر من متر، حيث ووري الزرع عن النظر تماما، كما عمل تدفق المياه على جرف التربة من الأماكن الزراعية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي