التايمز: عمليات الاختطاف تنتشر في بغداد وجماعات إيران متهمة

2019-12-03 | منذ 1 سنة

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر قال فيه إن جماعات الخطف تنشر الرعب في صفوف المحتجين في العراق.

وقال إن العصابات التي تدعمها إيران تحمل مسؤولية العنف داخل العاصمة العراقية بغداد. وأشار إلى أن الناشطين العراقيين يواجهون الملاحقة والتهديد وفي بعض الأحيان الاختطاف في حملة إرهاب جديدة. ولا يكشف الخاطفون عن هويتهم والجهات التي يعملون لها إلا أن الهدف الرئيسي واضح من الحملة وهو: يجب عليكم دعم الحكومة العراقية وسط الدعوات ليس لإزاحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي استقال، ولكن النظام السياسي كله.

ويشك المتظاهرون بوجود ميليشيات تابعة لإيران وراء حملة الاختطاف حيث تحاول طهران إعادة النظام في الجار القريب ومواصلة التأثير الذي بنته منذ سقوط نظام صدام حسين.

ونقلت الصحيفة عن شابة عراقية كانت خائفة جدا للكشف عن هويتها أن سيارتها أحاطت بها سيارة دفع سريع سوداء بنوافذ قاتمة وعربات أخرى وأجبرت على الخروج من سيارتها تحت تهديد السلاح، فيما وقفت الشرطة تتفرج. واحتجزت لأيام وقد عصب رأسها في عدد من الغرف وحتى في مرحاض قبل أن تجبر على تسجيل اعتراف على الفيديو أنها تشارك في التظاهرات بعدما حصلت على أموال من دولة أجنبية.

وعندما أفرج عنها أخيرا حذرها الخاطفون وقالوا إنها ستظل تحت الرقابة وستكون عرضة للقتل لو عادت إلى الاحتجاج. وقالت: “لا أستطيع الخروج من بيتي حتى إلى الباب”.

وبدأت الاحتجاجات المطالبة بتغيير النظام في البلاد ومحاربة الفساد في بداية تشرين الأول/ أكتوبر، حيث شارك فيها آلاف من المتظاهرين الذين عبروا عن سخطهم من الفساد وعجز الحكومة.

وقال عمار عبد الحسن، 33 عاما، والذي يعمل في جامعة بغداد، إنه تعرض للملاحقة من سيارة دفع رباعي عندما وقف مع أصدقائه أمام دكان كباب وتم اختطافهم. وكانوا قد نظموا تظاهرة صغيرة في حي المنصور الراقي وتمت ملاحقتهم. وقادهم الخاطفون قبل التوقف للإفراج عن شابتين كانتا من ضمن المجموعة. وبعد ذلك وضعوا الشباب في المقاعد الخلفية وضربوهم بالمسدس.

  هيومان رايتس ووتش: اختطاف 200 شخص في العراق ويعتقد أن منهم محامين وصحافيين

وكشف عبد الحسن الرضوض على رقبته وجرح غائر على الجزء الخلفي من رقبته. وتم خلع قميصه واستخدم كعصابة لتعصيب عينيه حيث تم نقله إلى مكان مجهول وحقق معه وفتش هاتفه النقال. وقبل الإفراج عنه حذر من المشاركة مرة ثانية في الاحتجاجات وألا يتظاهر ضد الجيش.

وبعد اندلاع الاحتجاجات انتشرت تقارير عن وجود قناصة مقنعين قيل إنهم من الجماعات المسلحة الموالية لإيران استهدفوا المتظاهرين وأطلقوا الرصاص عليهم من سطوح البنايات. وأصبح الرجال بالزي العسكري العراقي أكثر شراسة واستخدموا الرصاص الحي ضد الناشطين مما أدى إلى ردة فعل عنيفة.

وصدر يوم الأحد أمر باعتقال الجنرال جميل الشمري المتهم بإصدار الأوامر لقتل 40 محتجا في مدينة الناصرية، جنوبي العراق. ويقول سبنسر إن الرجال بالزي المدني سواء من قوات الأمن أو الميليشيات المسلحة كانوا ناشطين في الظل.

وفي تقرير لمنظمة “هيومان رايتس ووتش” عن الاعتقالات خارج القانون نشرته يوم الإثنين قالت إن 200 من الأشخاص تم اختطافهم، ويعتقد أن منهم محامين وصحافيين. وهناك أربعة لم يعرف مكانهم منذ السابع من شهر تشرين الأول (أكتوبر). وهناك اثنان لا يعرف مكانهما أحدهما ابن أخ الصحافي منذر الزايدي الصحافي المعروف الذي رمى جورج دبليو بوش بالحذاء أثناء زيارته للعراق قبل 11 عاما. وقال إنه تلقى مكالمات تقول إن أقاربه معتقلون في سجن تابع للمخابرات العامة.

وقال عدد من المختطفين إنهم خافوا من الحديث مع الباحثين لمنظمة هيومان رايتس ووتش. وتم تقديم البعض أمام المحكمة قبل الإفراج عنهم مما يشير إلى تواطؤ الشرطة فيما لم يحتك آخرون بالرجال بالزي الرسمي.

وتقول سارة لي ويتسون، مديرة برنامج الشرق الأوسط بهيومان رايتس ووتش: “سواء كانت الحكومة أو الجماعات المسلحة هي التي تقف وراء عمليات الخطف في بغداد، تتحمل الحكومة مسؤولية توفير الأمن لهم”.

وشاركت الجماعات المسلحة والإرهابية في الحرب الأهلية قبل عقد وتخصصت بالاختطاف. وبعضها استخدم سيارات الإسعاف لخطف الأشخاص من المستشفيات.

وحصلت الميليشيات التابعة لإيران على مقاعد في البرلمان العراقي، مما خلق سابقة لتحقيق منافع سياسية عبر الإرهاب. وقالت المرأة التي اختطفت إنها اندهشت من حس القوة لدى الخاطفين، حيث طلبوا منها الوقوف ووجهها للجدار وصرخوا عليها وشتموها. ومن أين جاءت هذه السلطة، تعرف ولكنها تفضل عدم القول: “فأنا أعرف 100% أنني لو كشفت ذلك فسأقتل”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي