غريفيث : اتفاق ستوكهولم ليس شرطاً مسبقاً لانطلاق العملية السياسية في اليمن

2019-10-31 | منذ 3 أسبوع

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيثقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن اتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه طرفا الصراع في ديسمبر الماضي، ليس شرطاً لانطلاق العملية السياسية في البلد، وهو الشرط الذي تتمسك به الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأضاف غريفيث في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نشرته في عددها الصادر اليوم الخميس 31-10-2019، "يجب أن نتذكر أن اتفاق ستوكهولم كان اتفاقاً إنسانياً لسد ثغرة قائمة، وليس شرطاً مسبقاً لانطلاق العملية السياسية".

وأوضح أن "الاتفاق يتضمن إجراءات محددة لبناء الثقة ترمي إلى تعزيز عملية السلام، لا تعطيلها".
ومراراً أكد وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً محمد الحضرمي، أن حكومته لن تشارك في أي عملية سياسية جديدة دون تنفيذ اتفاق اتفاق ستوكهولم.

وقال الحضرمي أثناء لقائه المبعوث السويدي الخاص إلى اليمن بيتر سيمنبي في 21 أكتوبر الماضي "إن الذهاب إلى مشاورات جديدة دون تنفيذ اتفاق الحديدة (المنبثق عن اتفاق ستوكهولم) سيشجع الحوثيين على عدم تنفيذ أي اتفاقيات مستقبلية".
وعبر المبعوث الأممي عن تفائله بالتقدم الملحوظ في تنفيذ اتفاق الحديدة خلال الأسبوع الماضي، من خلال إنشاء نقاط المراقبة المشتركة على امتداد أطراف مدينة الحديدة.

وتابع "وليست هذه الخطوة الإيجابية الوحيدة التي من شأنها تعزيز التهدئة في المناطق الملتهبة والإسهام في إنقاذ الأرواح، وإنما ثمة تقدم ملموس أيضاً تحقق يكشف تنامي الثقة بين الأطراف. وهذا أمر شديد الأهمية وينبغي علينا دعمه".

وأكد غريفيث اهتمامه بالجوانب الاقتصادية من الاتفاق المتعلقة بعائدات الموانئ، لافتاً إلى أنه وفريقه "مستمرون في العمل مع الأطراف المعنية لضمان تسوية مسألة عائدات وإدارة الموانئ".
وشدد على أنهم "ملتزمون بالعمل على الحديدة من خلال مهمة الأمم المتحدة الداعمة لاتفاق الحديدة وضمان تنفيذه".

واستدرك مبعوث الأمم المتحدة قائلاً "ومع هذا، لا ينبغي أن يشتت ذلك اهتمامنا عن محور تركيزنا الأساسي ومهمتنا الجوهرية، وهي البحث عن حل سياسي لهذا النزاع".

مؤشرات تفاؤل

وجدد غريفيث التأكيد على أنه هناك بعض المؤشرات الملموسة التي تدعو للأمل في اليمن، ومنها التراجع الكبير في أعمال العنف في الشمال ، وإطلاق سراح عدد من السجناء والمحتجزين، والسماح للسفن المحملة بالنفط الذي تحتاج إليه البلاد بشدة بالدخول إلى الحديدة، والسماح لوكالات الإغاثة بتقديم مساعدات للأشخاص المحتاجين لها في الدريهمي، إضافة إلى إنجاز محادثات جدة بنجاح حول الجنوب، مع التوصّل إلى اتفاق قد يمثل خطوة أولى نحو عملية سلام دائم عبر البلاد.

وقال إن "كل هذه المؤشرات تدعو للشعور بالأمل وتعكس حسن النوايا بين الأطراف المعنية، وتحقق تغييرات ملموسة وتقدماً حقيقياً على الأرض".

ورأى غريفيث أن "جميع هذه المؤشرات التي تدعو للشعور بالأمل أراها مؤشرات على جهود يبذلها الطرفان لإيجاد أرضية مشتركة والاتفاق على عدد من الإجراءات لتخفيف معاناة الشعب اليمني".

ملف الأسرى

وفيما يتعلق بملف الأسرى والمعتقلين أكد غريفيث المضي في التعاون مع الأطراف المعنية في المحادثات من أجل جعل هذه الخطوة (إطلاق سراح نحو 290 محتجزاً من قبل الحوثيين) بداية لمزيد من المبادرات التي من شأنها تيسير إطلاق سراح جميع المحتجزين، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أقرب فرصة ممكنة".

وأشار إلى أنه ناقش الأسبوع الماضي مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان جهود تنفيذ اتفاق تبادل السجناء والمحتجزين ، وحث جميع الأطراف على إظهار القدر المطلوب من المرونة.

اتفاق الرياض

واعتبر غريفيث أن اتفاق الرياض الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية في الجنوب، "فرصة من المأمول أن تدفع باتجاه تقدم حقيقي وتترك تأثيراً إيجابياً على الأرض في خضم محاولات التوصّل لحل".

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات ونصف، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي لاتزال تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام في السويد جرت في ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي