القوات السورية تدخل بلدة في شمال شرق سوريا بعد اتفاق مع الأكراد

الامة برس
2019-10-14 | منذ 1 سنة

ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، الاثنين 14أكتوبر2019، أن قوات الجيش دخلت بلدة تل تمر في شمال شرق البلاد بعد أن أعلنت واشنطن فجأة أنها ستسحب قواتها وتوصلت دمشق لاتفاق مع القوات التي يقودها الأكراد وتسيطر على المنطقة للانتشار هناك بهدف التصدي للهجوم التركي.

ويمثل الانسحاب المفاجيء للقوات الأمريكية من الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات واحتمال عودة الجيش السوري للشمال الشرقي الذي يسيطر عليه الأكراد انتصارات كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه روسيا وإيران.

وأعلنت الولايات المتحدة امس الأحد إنها ستسحب قواتها المتبقية في شمال شرق سوريا وقوامها ألف جندي بعد أربعة أيام فقط من بدء الهجوم التركي عبر الحدود بضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأثار الهجوم التركي انتقادات واسعة وقلقا من أن يسمح لمقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا بالفرار من السجون المحتجزين بها في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد ليعيدوا تجميع صفوفهم.

وقرر ترامب قبل أسبوع نقل القوات الأمريكية في سوريا لفتح الطريق أمام الهجوم التركي وهو عمل وصف بأنه طعنة في ظهر الأكراد الذين قتل الآلاف منهم في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي شاركوا فيها الولايات المتحدة منذ عام 2014.

وأعلن الأكراد  امس الأحد أنهم سيعقدون اتفاقا جديدا مع الأسد ومسانديه الروس. وقالت الولايات المتحدة إنها ستسحب قواتها من سوريا بأسرها.

وتقول أنقرة إن هجومها يهدف إلى تحييد وحدات حماية الشعب الكردية السورية وهي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية التي كانت الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في تفكيك ”دولة الخلافة“ التي أسسها التنظيم المتشدد في سوريا.

 

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية بسبب صلاتها بمتمردين في جنوب شرق تركيا.

وقال مسؤولان أمريكيان إن سحب أغلب القوات الأمريكية سيستكمل في غضون أيام.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يوم الأحد أن من أسباب سحب القوات اعتزام قوات سوريا الديمقراطية إبرام اتفاق مع روسيا وسوريا للتصدي للهجوم التركي. وبعد بضع ساعات قالت الإدارة التي يقودها الأكراد في المنطقة إنها أبرمت اتفاقا يقضي بنشر قوات الجيش السوري على امتداد الحدود مع تركيا للتصدي للتوغل التركي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية يوم الاثنين أن قوات الجيش دخلت بلدة تل تمر على طريق سريع استراتيجي يربط بين الشرق والغرب على الحدود مع تركيا.

 

قال مسؤول كردي سوري بارز إن اتفاقا ”عسكريا مبدئيا“ أبرم مع دمشق على دخول القوات الحكومية مناطق حدودية من بلدة منبج إلى الغرب من ديريك على بعد 400 كيلومتر في الشمال الشرقي.

وقال بدران جيا كرد لرويترز إن الاتفاق يقتصر على انتشار الجيش على طول الحدود وإن الجانبين سيبحثان القضايا السياسية فيما بعد. وأقام الأكراد إدارة حكم ذاتي في المنطقة التي يسيطرون عليها في حين يسعى الأسد لبسط نفوذ الحكومة على جميع أرجاء البلاد.

وقالت الإدارة الكردية إن انتشار الجيش سيدعم قوات سوريا الديمقراطية في التصدي ”لهذا العدوان وتحرير الأراضي التي دخلها الجيش التركي والمرتزقة“ وذلك في إشارة إلى قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا.

واضافت في بيان إن ذلك سيسمح أيضا بتحرير المدن السورية الأخرى التي احتلها الجيش التركي مثل عفرين.

ويبعد سحب القوات الأمريكية هذه القوات عن خط النار لكن عودة الجيش السوري لمنطقة الحدود مع تركيا يفتح فرصا لصراع واسع النطاق إذا ما اشتبك الجيش السوري بشكل مباشر مع القوات التركية.

 

خطر العقوبات

هدف أنقرة المعلن من العملية هو إقامة ”منطقة آمنة“ داخل سوريا لإعادة توطين الكثيرين من بين 3.6 مليون لاجئ فروا من الحرب السورية وتستضيفهم تركيا على أراضيها. وقال أردوغان يوم الأحد إن العملية ستمتد من كوباني في الغرب إلى الحسكة في الشرق وبعمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية وبلدة رأس العين الواقعة الآن تحت سيطرة تركيا.

 

وقالت تركيا إنها سيطرت كذلك على شطر من طريق سريع رئيسي على عمق ما بين 30 و35 كيلومترا داخل شمال سوريا. وقال مسؤول من قوات سوريا الديمقراطية إن الاشتباكات دائرة على الطريق.

وانتقد حلفاء تركيا الأوروبيون التوغل وحذروا من احتمال فرض عقوبات. ويقول أردوغان إن تركيا يمكنها أن ”تفتح البوابات“ إلى أوروبا أمام اللاجئين السوريين إذا لم يدعم الاتحاد الأوروبي الهجوم.

وقال سكان على الجانب التركي من الحدود إن القوات التركية واصلت عمليات قصف متفرقة عبر الحدود أثناء الليل. وأشار مصور من رويترز في بلدة سروج إلى إطلاق نيران مدافع هاوتزر من حين لآخر.

وأثار الهجوم مخاوف غربية من أن تعجز قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على مساحات كبيرة من شمال سوريا كانت من قبل تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، عن الإبقاء على آلاف من مقاتلي التنظيم المتشدد وعشرات الآلاف من أفراد أسرهم في مخيمات تحتجزهم بها في المنطقة.

وقالت الإدارة التي يسيطر عليها الأكراد إن 785 من منتسبي التنظيم فروا من مخيم في عين عيسى. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر من داخل المخيم إن نحو مئة شخص هربوا.

وتجاهل أردوغان هذه الأنباء ونقلت عنه وكالة الأناضول الرسمية للأنباء قوله إن الروايات المتعلقة بفرار سجناء تنظيم الدولة الإسلامية ”معلومات مضللة“ تهدف إلى إثارة الغرب.

وألقى ترامب عبء تكبيل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على عاتق الأكراد وتركيا وألقى اللوم على دول أوروبية لعدم استعادتها لمواطنيها من السجناء.

وقالت تركيا إنها ستتحمل مسؤولية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داخل المنطقة الأمنية التي تسعى لإقامتها لكنها لن تكون مسؤولة عن من بخارجها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي