واشنطن بوست: ترامب لا يعرف الواقع في سوريا ويكرر أخطاءه دائما

الامة برس
2019-10-08 | منذ 7 يوم

قالت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها إن قرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا يعكس جهله بالواقع الميداني هناك.

وذكرت بموقف الرئيس الأمريكي في ديسمبر الماضي، عندما اتخذ قرارا متعجلا عقب مكالمة بينه والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسحب القوات الأمريكية من سوريا بدون العودة إلى فريق الأمن القومي التابع له أو مناقشة الموضوع مع حلفائه في المنطقة. ولكن الرئيس تراجع بعد أسابيع عندما حذر مساعدوه من أن قرارا كهذا سينعش تنظيم الدولة الإسلامية وسيكون بمثابة انتصار لروسيا وإيران في سوريا، وسيضر بحلفاء واشنطن مثل إسرائيل وغيرها.

والآن وبعد مكالمة مماثلة مع أردوغان كرر ترامب نفس الخطأ الفادح. وتجاهل مرة ثانية نصيحة البنتاغون، ولم يلق بالا للكونغرس والحلفاء، وأمر بسحب القوات الأمريكية على طول الحدود التركية- السورية، وبالتالي فتح الباب أمام الغزو التركي لسوريا. وتهدف تركيا لطرد قوات سوريا الديمقراطية، وهي مجموعة بقيادة كردية كانت شريكا لا يقدر بثمن في الحرب ضد تنظيم الدولة.

  أردوغان يريد إرسال عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى المنطقة التي تبلغ مساحتها 20 ميلا والتي يهدف لاحتلالها

وتقول الصحيفة إن أردوغان يريد إرسال عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى المنطقة التي تبلغ مساحتها 20 ميلا والتي يهدف لاحتلالها. وترى الصحيفة أن النتائج ستكون متشابهة كما حذر ترامب في السابق. وترى أن الأكراد، الذين سيشعرون بالخيانة ومواجهة مصيرهم وحدهم في معركة دموية ضد تركيا، سيتخلون عن أية جهود لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وقد يحررون عشرات الآلاف من عائلات المتشددين الذين تم اعتقالهم في المناطق التابعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وقد تجبر القوات الأمريكية البالغ عددها ألف جندي على الخروج بشكل كامل، مما يعني نصرا لروسيا ويفتح الطريق أمام إيران لكي تحصن قواتها ضد حدود إسرائيل الشمالية.

وفي الوقت نفسه سيتساءل حلفاء أمريكا في العالم إن كان من الواجب عليهم التعاون مع إدارة تتخلى بسهولة عن حلفائها في الحرب. وعلقت الصحيفة أن البيان الصحافي الصادر عن البيت الأبيض وتغريدات ترامب اللاحقة تعكس جهلا للواقع على الأرض في سوريا. ويزعم ترامب مثلا أن أردوغان وجيشه سيتحملون مسؤولية اللاجئين وأسرى تنظيم الدولة، إلا أن مخيمات اللاجئين تقع بعيدا عن المنطقة الآمنة التي يرغب أردوغان بإنشائها. وليس لديه القدرة أو النية، كما قال المبعوث السابق لسوريا بريت ماكغريك، في تغريدة له، لتحمل مسؤولية أعداد كبيرة من اللاجئين أو المقاتلين المتطرفين الأسرى.

وتضيف أن الرئيس ترامب قال إنه يقوم بتحقيق وعد “إنهاء الحروب اللانهائية” في الشرق الأوسط، مع أن المهمة في سوريا، على خلاف الحروب في أفغانستان والعراق، صغيرة وبصماتها محدودة وناجحة بشكل مذهل. فبقوة صغيرة من القوات والقوة الجوية استطاعت الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية السيطرة على مساحات واسعة في شرق سوريا، مما منع توسع إيران هناك ومنح الولايات المتحدة ورقة تأثير في أي محادثات لإنهاء الحرب الأهلية.

ولم يقتل سوى 17 جنديا في العراق وسوريا خلال الخمسة أعوام الماضية. ويزعم الرئيس أن الحرب ضد تنظيم الدولة قد انتهت، وهذا كلام غير صحيح. وقال إن على روسيا وإيران والعراق ونظام الأسد وتركيا تحمل مسؤولية مواجهة التنظيم، مع أنها لن تقوم بذلك. وتباهى قائلا إنه سيدمر تركيا اقتصاديا لو تجاوزت الحدود المسموح بها، وتصريحات معتوهة كهذه يجب أن تثير قلق الأمريكيين الذين يدعمونه.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي