
واشنطن- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه استجاب لطلب الوسطاء لإتاحة الفرصة للمفاوضات مع إيران، مكررا تهديداته بالعودة إلى "عملية عسكرية قوية" ما لم تكلل المحادثات بالنجاح.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، مساء الاثنين، للقناة 12 العبرية.
وقال ترامب بهذا الصدد: "نجري محادثات معمقة مع إيران. وإذا لم تكلل بالنجاح، فسنعود إلى عملية عسكرية قوية للغاية".
وعندما سُئل عن المدة التي هو مستعد لمنحها للجهود الدبلوماسية، أجاب: "ليس وقتًا طويلًا. إما أن تتقدم الأمور بسرعة، أو أنها لن تحدث على الإطلاق (في إشارة إلى الاتفاق)".
وأوضح ترامب أنه قرر تعليق الضربات يوم الجمعة الماضي لأن الدول التي تتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، ودولاً أخرى في الشرق الأوسط، طلبت منه منح فرصة أخرى للتفاوض.
وأضاف في هذا الصدد: "لقد طلب مني كل المشاركين في المفاوضات مع إيران عدم توجيه ضربات عسكرية"، مؤكداً اعتقاده بأن "الإيرانيين يرغبون في إبرام صفقة".
وقال ترامب في معرض شرحه لسبب استجابته لطلب الوسطاء: "لا يوجد ما يمكن كسبه أو خسارته"، مشيراً إلى أن أسعار النفط انخفضت وارتفعت أسواق الأسهم منذ أن علّق الضربات.
وبحسب القناة 12 العبرية "تتركز المفاوضات الحالية على التوصل إلى اتفاق جديد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بشأن اتفاق نووي شامل".
وأضافت القناة: "تجري المحادثات بشكل رئيسي بين إيران وسلطنة عمان، إلا أن قطر وباكستان ومصر ومبعوثي ترامب - ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر - يشاركون بفاعلية في هذه الجهود".
واستضافت طهران الجمعة والسبت عدة جولات من المباحثات بين إيران وسلطنة عمان على مستوى نائبي وزيري الخارجية، حول مضيق هرمز وفق ما صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين.
ووصف بقائي المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز بأنها "كانت مفيدة".
ويسود المنطقة هدوء حذر منذ الجمعة، في ظل توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، عقب تصعيد بدأ في 11 يوليو/ تموز الجاري.
وشمل التصعيد الذي استمر 13 يوما، هجمات أمريكية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية.
وتؤكد مسقط باستمرار تمسكها بالوساطة والحلول الدبلوماسية، داعية إلى منع التصعيد وضمان انسياب الملاحة والتجارة الدولية دون قيود أو عوائق.
وجاء التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.
لكن ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.