التايمز: تباين في المواقف الأمريكية من رئيس الوزراء البريطاني الجديد وجدل حول وزير خارجيته

2026-07-22 | منذ 1 ساعة

أشارت الصحيفة إلى ردود الفعل المتباينة في الولايات المتحدة على حكومة بيرنام وتعيين بريطانيا سابع رئيس وزراء لها خلال عقد من الزمن (ا ف ب)نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمحررة الشؤون الإخبارية في واشنطن كاتي بولز، رصدت فيه مواقف المسؤولين الأمريكيين من اختيار رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنام، لإد ميليباند وزيرا للخارجية، وبخاصة أن وزير البيئة السابق معروف بمواقفه الناقدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومعارضته لحرب العراق وضرب سوريا عام 2013، وقضايا أخرى تعارض المواقف الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن اختيار ميليباند لقي ترحيبا من حاكم كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، الذي علق بأنه اختيار “ذكي”. وفي مقابلة مع نيوسوم في سكرامنتو، قال لصحيفة “التايمز” إن “إد رجل دولة حقيقي، وهو يدرك أن أكبر التحديات التي نواجهها، بما في ذلك أزمة المناخ وتكاليف المعيشة، تتطلب أشخاصا جادين على استعداد للعمل عبر الحدود والدفاع عن القيم الديمقراطية”.

وأشارت إلى أن هذه هي الأولويات التي أوضحها ميليباند في أول بيان له عند تعيينه، وأدت أيضا إلى تسريبات في واشنطن تشير إلى أنه على وشك الاصطدام بفريق ترامب. وقال وزير الخارجية الجديد إنه يعتزم التركيز على الدفاع عن سيادة القانون الدولي وتنشيط دبلوماسية المناخ.

وبينما أعرب السياسي العمالي البالغ من العمر 56 عاما عن رغبته في “تعزيز” علاقة بريطانيا بالولايات المتحدة، إلا أن هناك شكوكا بين أعضاء إدارة ترامب وبعض المسؤولين الحكوميين حول مدى كفاءته في تحقيق ذلك.

وقال أحد المسؤولين البريطانيين، واصفا التفاعلات المحتملة القادمة: “ستحتاجون للكثير من المحتوى”.

وأشارت الصحيفة إلى ردود الفعل المتباينة في الولايات المتحدة على حكومة بيرنام وتعيين بريطانيا سابع رئيس وزراء لها خلال عقد من الزمن.

وبالنظر إلى التغطيات الصحافية الأمريكية، فقد يظن المرء أن بيرنام هو النسخة البريطانية من عمدة نيويورك، زهران ممداني، حيث أشارت مجلة “ذي نيويوركر” وغيرها، إلى أوجه تشابه بين عمدة نيويورك الاشتراكي الديمقراطي وعمدة مانشستر الكبرى السابق.

كما غطت شبكة “فوكس نيوز” خطاب بيرنام أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، قائلة: “الاشتراكية تنتشر مع تولي رئيس الوزراء البريطاني الجديد منصبه”، مع توقعات بـ”أوقات عصيبة”.

وبعد أن أبدى ترامب موافقة مبدئية على بيرنام، مشيرا في منشور على منصته “تروث سوشيال” إلى أنه الرجل المناسب للمنصب، تحول الحديث في واشنطن إلى دور ميليباند باعتباره الشخصية الأكثر إثارة للجدل.

وفي تقارير إعلامية متعددة، وصف مسؤولون في إدارة ترامب، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، ميليباند، الذي وصف ترامب عام 2016 بأنه “عنصري وكاره للنساء ومتحرش معترف به”، بأنه “نقطة خلاف”، واعتبروا تعيينه بداية “غير موفقة” لحكومة بيرنام.

وكما كشفت صحيفة “التايمز”، فإن قلق الإدارة الأكبر كان تولي ميليباند منصب وزير المالية في الحكومة الجديدة. وحذر مسؤولون كبار شخصيات حزب العمال من أن ذلك سيكون “خطأ”، مشيرين إلى معارضة ميليباند لمنح تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، والتي يعتقدون أنها “مدفوعة أيديولوجيا”، مما يعيق تدفق الإيرادات التي يمكن أن تمول الإنفاق الدفاعي.

ورغم عدم تعيينه واختيار جون هيلي وزيرا للمالية، إلا أن هناك مخاوف بشأن توليه هذا المنصب البارز. فقد أثيرت مخاوف من أن تعيين ميليباند كأرفع شخصية بعد رئيس الوزراء في إدارة ما يسمى بالعلاقة الخاصة قد يؤثر سلبا على العلاقات الأمريكية البريطانية.

وقال وارن ستيفنز، السفير الأمريكي لدى المملكة المتحدة، لصحيفة “التايمز” إنه لم يعقد سوى اجتماع واحد مع ميليباند أثناء توليه ملف الطاقة، وأن الاجتماع “لم يكن مثمرا” لدرجة أنه لم يتكرر.

كما اختلف ترامب شخصيا مع قرارات ميليباند بشأن الطاقة. فعندما وقّع وزير الطاقة مذكرة تفاهم مع نيوسوم يتعهد فيها بالتعاون في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، بما في ذلك طاقة الرياح البحرية، قال ترامب إنه “من غير اللائق أن يتعاملوا معه”، واصفا نيوسوم، الذي يعتبر المرشح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لعام 2028، بأنه “خاسر.. خاسر”، وأضاف: “دولته في حالة يرثى لها، وعمله البيئي كارثي”.

إلا أن ميليباند تعاون مع نظرائه في إدارة ترامب في هذا الملف. ورغم أن مواقفه السياسية المتعلقة بالمناخ قد فصلته عن الإدارة الأمريكية، إلا أنه عمل مع وزير الطاقة كريس رايت على قضايا مشتركة، بما في ذلك اتفاقية الطاقة النووية والهيدروجين بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

لذا، يرى مؤيدو ميليباند أنه يمتلك سجلا حافلا في البحث عن أرضية مشتركة حتى مع من لا يتفق معهم ظاهريا. وعليه، سيكون أول اختبار لقدرته هذه يوم الأربعاء، عندما يلتقي ميليباند نظيره ماركو روبيو في الفلبين لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وتشير الصحيفة إلى أن بعض نقاط التوتر واضحة، منها الحرب الإيرانية. ففي شباط/فبراير، قاد ميليباند معارضة استخدام القواعد البريطانية لقاذفات أمريكية في اجتماع مجلس الأمن القومي. وأدى هذا القرار في نهاية المطاف إلى رد فعل غاضب من ترامب وتدهور علاقته مع كير ستارمر.

كما ساهم في تشديد إدارة ترامب موقفها بشأن جزر تشاغوس، نظرا لرفض طلب الولايات المتحدة استخدام دييغو غارسيا. ويعارض ترامب الآن الاتفاق المقترح من الحكومة البريطانية.

وفي هذا الأسبوع، استغل السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان تيرنر، ظهوره على قناة “فوكس نيوز” لحث الولايات المتحدة على “العودة إلى المفاوضات والتركيز بجدية على منع إيران من امتلاك سلاح نووي”.

وهناك قضية أخرى يعتقد مسؤولون أمريكيون أنها قد تؤدي إلى صدام بين الطرفين، وهي المحكمة الجنائية الدولية، حيث يقود روبيو حملة لتفكيك المحكمة، التي وصفها بأنها بيروقراطية عالمية غير منتخبة تقوض السيادة الأمريكية.

أما ميليباند، الذي يظهر سجله التصويتي دعما لإنفاذ أحكام المحكمة الجنائية الدولية، فقد تعهد بالدفاع عن القانون الدولي.

ويقول مسؤول بريطاني: “قد يكون ريتشارد هيرمر [وزير العدل في عهد كير ستارمر] قد رحل، لكنه وإد ميليباند يتشاركان في الكثير من الأمور في هذا المجال”.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي