أنباء عن ضبط «ملايين» في مقر الأسدي... «الذي يتلقى العلاج في أستراليا»

متى سيتم إسقاط الرؤوس الكبير؟ : شبهات فساد تلاحق وزيراً عراقياً... وتربك التحالف الحاكم

الأمة برس
2026-07-21 | منذ 2 ساعة

صورة نشرها «الإطار التنسيقي» لاجتماع حضره رئيس الحكومة علي الزيديبغداد- تضاربت المعلومات بشأن صدور مذكرة قبض بحق عضو بارز في التحالف الحاكم في العراق، على خلفية شبهات فساد، ورغم أن أحد قيادات تحالف «الإطار التنسيقي» أكد عزم رئيس الحكومة علي الزيدي، على «اعتقال» وزير العمل السابق أحمد الأسدي، نفى الأخير أن يكون هدفاً لمداهمة أمنية أفضت إلى ضبط أموال في أحد المنازل ببغداد، مكتفياً بالإشارة إلى تورط مقرب منه، وفقا للشرق الأوسط.

ومنذ منتصف يونيو (حزيران) 2026، تنفذ الحكومة العراقية عملية أطلقت عليها اسم «صولة الفجر»، وقالت إنها تستهدف «متهمين بقضايا اختلاس»، إلا أنها فتحت لهم أخيراً باباً مشروطاً للتسوية.

وخلال الأسبوع الماضي، أفادت تقارير محلية بأن قوة أمنية داهمت منزلاً في العاصمة بغداد لاعتقال شخصية بارزة، دون الكشف عنها، لكنها لم تكن موجودة حينها.

وأفادت التقارير بأن القوة ضبطت في المنزل نحو 16 مليار دينار (14 مليون دولار) و4 كيلوغرامات من الذهب موضوعة في عجلة تعود لأحد معاونيه، ولاحقاً تحدثت مصادر مقربة من هيئة النزاهة العراقية عن ضبط 100 ساعة «رولكس»، إلى جانب فريق من جهاز رقابي بمداهمة إحدى مزارعه في بغداد.

اعتقال الأسدي
في تطور لافت، أكد عامر الفايز، وهو أحد قادة «الإطار التنسيقي»، أن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتزم اعتقال زميله في التحالف الشيعي أحمد الأسدي فور عودته من أستراليا على خلفية شبهات فساد.

وقال الفايز، في مقابلة تلفزيونية، إن «الإطار التنسيقي» منح الزيدي الضوء الأخضر لاعتقال أي متهم.

ويبدو أن تصريحات الفايز دفعت الأسدي إلى كسر صمته بعد أيام من تداول تقارير عن كونه مطلوباً للقضاء. وقال الأسدي، في تسجيل صوتي، إنه لا وجود لمذكرة قبض بحقه، مؤكداً أنه لم يحصل على أموال بطريقة غير مشروعة.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الأسدي يوجد في أستراليا التي يحمل جنسيتها في رحلة علاجية.

وقال الأسدي: «كنت خارج العراق خلال رحلة علاج، وفي أثناء سفري صدر تصرف من أحد المقربين مني أثار شبهة بوجود مخالفات قانونية، فتولت الجهات المختصة والقضاء اتخاذ الإجراءات التي يوجبها القانون».

وتابع الوزير السابق: «رغم ما تعرضت له من حملات إعلامية تسبق الحقائق وتوجيه الرأي العام قبل استكمال الإجراءات، لكني فضلت التزام الصمت في مثل هذه الظروف مع أنه ليس بالأمر السهل، وفضلت عدم الإدلاء بأي تصريح حرصاً على عدم التأثير على سير التحقيق ومجرياته، إيماناً مني بأن الكلمة يجب أن تسبقها الحقيقة، وأن الحقيقة يجب ألا تتجلى إلا من خلال ما ينتهي إليه القضاء وفقاً للقانون».
وأشار الأسدي إلى أنه بادر منذ اللحظة الأولى إلى فتح جميع مكاتبه ومقرات أمام الجهات المختصة، «ووضعت كل ما فيها من وثائق ومعلومات تحت تصرف الجهات المعنية».

وأكد الأسدي «الاستمرار في التعاون الكامل مع الجهات القضائية، وثقتي بأن الحقيقة ستظهر من خلال الإجراءات القانونية بعيداً عن الشائعات والأحكام المسبقة والاستنتاجات التي سبقت التحقيق».

وزير العمل أحمد الأسدي (إعلام الوزارة)

وقال: «لست مطلوباً للعدالة، ولم يصدر أمر قبض بحقي لأن ذلك لا يكون إلا وفق الإجراءات القانونية والقضائية».

وكان الأسدي يشغل مناصب عديدة خلال السنوات الأخيرة، قبل توليه حقيبة العمل في حكومة محمد شياع السوداني، منها المتحدث باسم هيئة «الحشد الشعبي»، وعضو في البرلمان لثلاث دورات متتالية.

وفي إثر نفي الأسدي، تراجع الفايز عن تصريحاته السابقة، وقال في تسجيل صوتي آخر إن «الأسدي لا علاقة له بالقضايا المشار إليها في وسائل الإعلام»، مؤكداً عدم وجود أمر اعتقال صادر بحقه».

وحتى الآن، لم يصدر من القضاء أو أي من جهات إنفاذ القانون في العراق أي تعليق رسمي بشأن التقارير المتداولة عن مذكرة القبض بحق وزير العمل السابق.


«التنسيقي» يدعم الزيدي
إلى ذلك، أعلنت قوى «الإطار التنسيقي» التي شكلت الحكومة، دعمها لرئيس الوزراء علي الزيدي، خاصة فيما يتعلق بزيارته الأخيرة إلى واشنطن، إلى جانب حملته ضد الفساد التي طالت شخصيات من التحالف أو مقربة منها.

وأعرب التحالف الحاكم، في بيان صدر عقب اجتماعه، مساء الاثنين، عن «دعمه ومساندته للحكومة في تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي جرى التوصل إليها (في واشنطن)، بما يعزز مكانة العراق الدولية، ويحفظ سيادته واستقلال قراره الوطني، ويسهم في تطوير قدراته الاقتصادية والأمنية، واستقطاب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل للمواطنين».

وتعرض رئيس الوزراء الزيدي لانتقادات فصائلية وإيرانية عديدة عقب اجتماعه، الأسبوع الماضي، بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تفاخر خلال اللقاء بقتل قائد فيلق «القدس» السابق قاسم سليماني ونائب رئيس «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس من دون أن يواجَه «برد مناسب» من قبل الزيدي، وفق ما يراه معارضون للزيدي.

وبشأن الإجراءات المتخذة في مجال مكافحة الفساد، أكد التحالف الحاكم استمرار دعمها الكامل للحكومة والسلطة القضائية وهيئة النزاهة في ملاحقة الفساد، وحماية المال العام، واسترداد الأموال المنهوبة، ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون.

وشدد البيان على أن «الإطار» «لن يوفر غطاءً سياسياً لأي شخص تثبت الجهات القضائية المختصة تورطه في قضايا الفساد»، مؤكداً «الالتزام بالسياقات القانونية والقضائية وشمول جميع المتورطين أياً كان انتماؤه، لضمان سلامة الحملة».











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي