اليونسكو تستعد لإدراج مواقع جديدة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

أ ف ب-الامة برس
2026-07-18 | منذ 2 ساعة

تصاعد الدخان عقب قصف إسرائيلي في جنوب لبنان قرب قلعة الشقيف، في صورة التقطت من موقع عبر الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل في 19 حزيران/يونيو 2026 (ا ف ب)تستعد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة لإدراج موقع توراتي وقلاع لبنانية ومسار لهجرة الظباء وأعمق بحيرة في العالم، على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بفعل عوامل منها الحروب وتغير المناخ.

ويبدأ ممثلو الدول الأعضاء الـ196 في منظمة اليونسكو الجمعة المقبل، التصويت على إدراج مواقع جديدة في قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، خلال اجتماعهم في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.

وقال مدير مركز التراث العالمي لمنظمة اليونسكو لازار إيلوندو أسومو لوكالة فرانس برس "قد لا نمتلك الوسائل لنشر قوات حفظ السلام ... لكن يمكننا توجيه رسالة إلى العالم أجمع".

وأضاف "هذه المواقع مهمة، ويجب بذل كل ما في وسعنا لمنع تدميرها".

وشدد على أن "حماية التراث تُمكّن المجتمعات التي عانت من صدمات نفسية، وضحايا النزاعات، من البدء في التعافي وإعادة البناء".

ونحو 1200 موقع حول العالم مُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وغالبا ما يسهم إدراج موقع على قائمة التراث العالمي في تنشيط الحركة السياحية وتحقيق عائدات اقتصادية، كما يتيح الحصول على تمويل للمساعدة في الحفاظ على المواقع التي تواجه تهديدات، من بينها التلوث والحروب والإهمال.

 وأوضح أسومو أن تصنيف موقع ما كتراث مُعرّض للخطر ليس توبيخا، بل إجراء يهدف إلى مساعدة الدول على "إيجاد التمويل والشركاء والاهتمام" لتحسين حمايته.

- إدراج سريع ضمن قائمة المواقع "المعرضة للخطر" -

من المتوقع إدراج ثلاثة مواقع، لم تكن مدرجة سابقا، بشكل سريع ومباشر ضمن قائمة المواقع المعرضة للخطر.

وستشمل هذه المواقع على الأرجح مدينة سبسطية الأثرية، التي يعتقد أنها السامرة التوراتية، غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.

وتقع المدينة الأثرية في منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية.

لكن الفلسطينيين في القرية المجاورة الخاضعة لسيطرة إسرائيلية فلسطينية مشتركة، يعتمدون منذ زمن طويل على زيارات السياح للآثار كمصدر دخل، ويخشون أن تقطع إسرائيل الوصول إليها تماما.

انسحبت إسرائيل من اليونسكو عام 2017، لكنها لا تزال عضوا في لجنة التراث العالمي التي لها الكلمة الفصل في اختيار المواقع المدرجة في كل قائمة.

كما ستُعطى الأولوية لخمس قلاع في جنوب لبنان، الذي يتعرض لهجمات إسرائيلية، احتلت القوات الإسرائيلية إحداها وهي قلعة الشقيف (بوفور) الصليبية في أيار/مايو.

وسيصوّت أعضاء اليونسكو أيضا على إدراج سهول بوما-بادينغيلو العشبية وغاباتها في جنوب السودان مباشرة ضمن قائمة المواقع المهددة بالحرب وتغير المناخ.

ويهاجر مليون حيوان، من بينها ظباء وغزلان، عبر هذه البرية الشاسعة الواقعة بين النيل الأبيض والحدود الإثيوبية كل عام، تاركة آثارا واضحة على السهول العشبية يمكن رؤيتها من الجو.

وإلى جانب هذه الحالات ذات الأولوية، قد تُصنّف بعض المواقع المدرجة أساسا كمواقع تراثية على أنها مهددة بالخطر.

وتشمل هذه المواقع حمامات رومانية وقوس نصر يعود للقرن الثاني الميلادي وميدان سباق الخيل في مدينة صور جنوب لبنان، والتي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف في الأشهر الأخيرة.

كما تُعدّ أطلال مستعمرة تاوريس خيرسونيس اليونانية القديمة في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا عام 2014، مرشحة محتملة للإدراج ضمن قائمة المواقع المهددة بالخطر.

وتقول أوكرانيا أن هذا الموقع مهدد بسبب عمليات تنقيب غير مرخصة ومشاريع بناء ضخمة ونقل القطع الأثرية بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم.

- تدهور بيئي -

في روسيا، قد تُصنّف بحيرة بايكال، أعمق بحيرة في العالم، ضمن المناطق المهددة بالخطر، في وقت تبذل السلطات جهودا مضنية لاحتواء الأضرار الناجمة عن التلوث والسياحة الجماعية وقطع الأشجار على نطاق واسع وانخفاض منسوب المياه بسبب سدٍّ أُقيم في منغوليا.

وتحتوي هذه البحيرة الشاسعة الواقعة في سيبيريا على 20 % من إجمالي احتياطي المياه العذبة غير المتجمدة في العالم، وفقا لروسيا. وتُعرف باسم "غالاباغوس روسيا" نظرا لما تحتضنه من تنوع هائل في النباتات والحيوانات.

غير أن اليونسكو حذّرت في تقرير صدر عام 2023، من أن بحيرة بايكال قد تُدرج على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، ما لم يُوقَف التدهور البيئي المتفاقم فيها ويُعكَس مساره بشكل عاجل.

وأضاف التقرير "يجري تنفيذ بعض الإجراءات لمعالجة هذه المشكلة"، لكن "البعثة ترى أنها غير كافية".

وثمة مساع لإدراج مواقع أخرى على قائمة التراث العالمي.

ففي فرنسا، قد تحظى شواطئ نورماندي، التي شهدت إنزال قوات الحلفاء في السادس من حزيران/يونيو عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية، أخيرا باعتماد اليونسكو.

كما تشمل المواقع المرشحة للإدراج على قائمة التراث العالمي مسرحين تاريخيين في منطقة الأمازون بالبرازيل وقرية سيدي بوسعيد التونسية.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي