قادة الأطلسي يغادرون أنقرة مع مسدس وست طلقات هدية من إردوغان

أ ف ب-الامة برس
2026-07-09 | منذ 1 ساعة

صورة وزعتها الرئاسة الليتوانية في التاسع من تموز/يوليو 2026 تظهر المسدس الذي أهداه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الى قادة حلف شمال الأطلسي (ا ف ب) أنقرة- فاجأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضيوفه من قادة دول حلف شمال الأطلسي، بهدية وداع في ختام قمة أنقرة، هي عبارة عن مسدس وست طلقات، ما أثار استغراب بعضهم، وتسبب لآخرين بتعقيدات على المستوى الأمني.

كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أول من تحدّث عن هذه الهدية غير المألوفة التي قدّمها إردوغان لضيوفه في ختام القمة التي استضافتها العاصمة التركية الثلاثاء والأربعاء.

وخلال رحلة العودة الى المملكة المتحدة، قال ستارمر إن الرئيس التركي قدّم لكل من القادة المشاركين في القمة، مسدسا نُقش عليه اسمه.

وبحسب الصور، فالمسدس ذو لون فضي وقبضة خشبية، ونقش عليه كذلك شعار الهلال والنجمة الموضوع على العلم التركي. ووضع المسدس في علبة حمراء ذات بطانة سوداء، وضعت فيها ست رصاصات من الذخيرة الحية، إضافة الى مذكرة تُعفي هذه الأسلحة من عمليات التفتيش المتعلّقة بالتصدير.

وأثارت الهدية دهشة العديد من المسؤولين الأجانب، بحسب ما أفاد قريبون من عدد منهم، إضافة الى تعجّب لدى الكثير من فرق حمايتهم الأمنية.

وكتب رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار على إكس "هدية غير اعتيادية من الرئيس إردوغان في قمة حلف شمال الأطلسي: مسدس ماغنوم مع الذخيرة، نقش عليه اسمي".

- "لن يطلق النار" -

وعلى سبيل المثال، لم يدرك مرافقو رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر "الطبيعة الدقيقة للهدية" إلا عند وصولها إلى بروكسل.

وأوضح قريبون من دي ويفر لوكالة فرانس برس الخميس "فوجئ رئيس الوزراء (بالهدية)، وسلّمها فورا لشرطة المطار، لكي توضع في خزنة آمنة، ويتم التعامل معها في المرحلة اللاحقة وفقا للإجراءات المعمول بها".

كما تسلّمت فرق الأمن التابعة لرئيس الوزراء الأسلحة التي قُدّمت لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مع ما ينطوي عليه ذلك من تعقيدات أمنية وبروتوكولية للهيئتين القاريتين، ومقرهما في بروكسل.

وفوجئت فون دير لايين بدورها بالهدية، بحسب ما أفاد متحدث باسمها الخميس.

وأشار الى أنها "شكرت الرئيس إردوغان على هذه المبادرة"، وأنها تعتزم تقديم المسدس هدية "لأحد المتاحف العسكرية" بمجرد أن يتم تعطيله.

أما المسدس الذي قُدِّم للرئيس البولندي كارول نافروتسكي فوصل الى وجهته، لكن مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة في ظل حادثة سابقة ما زالت ماثلة في أذهان المسؤولين المحليين.

ففي كانون الأول/ديسمبر 2022، حمل قائد الشرطة البولندية معه هدية من أوكرانيا كانت عبارة عن قاذفة صواريخ مضادة للدروع. الا أنها انفجرت في مكتبه، ما أسفر عن إصابته بشكل طفيف وإلحاق أضرار جسيمة بمقر قيادة الشرطة في وارسو.

وقال أحد معاوني الرئيس البولندي في تصريحات لإذاعة محلية، إنه "من الأكيد أن أحدا لن يطلق النار هذه المرة" من الهدية الغريبة الجديدة.

في المقابل، أبقى قادة آخرون على الهدية التي قدمها إردوغان إليهم، في العاصمة التركية حتى الآن، مثل ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ويعود ذلك الى أن التشريعات السارية تجعل من الصعب بمكان نقل الأسلحة النارية عبر المطارات، لا سيما عندما تكون صالحة للاستعمال.

وقال فريق رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أن السلاح المقدم إليه "يجب أن يُنقل إلى السويد وفق الأصول".

وبعيدا من التعقيدات اللوجستية، أثارت هذه الهدية تعجبا وسؤالا عن مغزاها، لدى عدد من الوفود المشاركة في قمة حلف الأطلسي، والتي تقدمها الوفد الأميركي برئاسة دونالد ترامب.

وفي حين اعتاد رؤساء الدول تبادل الهدايا التذكارية في اجتماعات القمة أو الزيارات الثنائية، الا أنها عادة ما تكون أقل إثارة للجدل أو لا تستلزم على الأقل مثل هذه الاحتياطات.

ولم ترد الرئاسة التركية على سؤال فرانس برس عن القصد من هدية كهذه.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي