
لا تبدأ معركتك الرياضية داخل الصالة أو عند خط انطلاق الجري، بل تبدأ قبل ذلك بكثير؛ وتحديدًا من طبق طعامك، بحسب الرجل.
ما تستهلكه مسبقًا هو الوقود الذكي الذي يمنحك طاقة متفجرة، ويرفع كفاءة أدائك، ويختصر وقت استشفاء عضلاتك.
لكن المعادلة ليست واحدة للجميع؛ فوجبة قبل التمرين المثالية تختلف جذريًا إن كنت ترفع الأثقال، أو تقطع الأميال، أو حتى تمارس اليوغا.
من هنا، يضع ثلاثة من أشهر خبراء التغذية المعتمدين دليلاً دقيقًا يشرح ماذا تأكل ومتى، لتحقق أقصى عائد من روتينك الرياضي، وذلك بحسب ما جاء في موقع Health.
قواعد التغذية الذكية لتدريبات القوة
إذا كنت تسعى إلى بناء الكتلة العضلية والتعافي بشكل أسرع بعد جلسة رفع أثقال مكثفة، فإن خيارك الأفضل هو تناول وجبة متوازنة تحتوي على الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون الصحية قبل عدة ساعات من بدء تمارين القوة والتدريب على الأثقال.
وتوضح الخبيرة الأمريكية كيمبرلي روز فرانسيس، اختصاصية التغذية المعتمدة، أن الهدف الأساسي من تدريبات القوة هو نمو العضلات؛ حيث توفر الكربوهيدرات الطاقة اللازمة للقوة البدنية، بينما يمد البروتين الجسم بالأحماض الأمينية التي تُستخدم لإصلاح وبناء الأنسجة العضلية بعد التمرين.
وفي حال عدم توفر الوقت لوجبة كاملة، يجب التركيز على وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات قبل ساعة من التدريب.
ويُنصح بتناول وجبة متكاملة مثل البطاطا الحلوة المشوية، وصدر الدجاج المشوي، والأفوكادو قبل ساعتين إلى أربع ساعات من التدريب، أو وجبة خفيفة مثل الزبادي اليوناني المغطى بالتوت والجرانولا قبل ساعة واحدة.
وقود الطاقة لتمارين كارديو التحمل
أمّا بالنسبة لتمارين كارديو التحمل مثل الجري أو ركوب الدراجات، فتعد الكربوهيدرات مصدر الوقود الرئيسي للجسم.
وتشير روز فرانسيس إلى أنه رغم قدرة العضلات على استخدام الدهون والبروتينات كوقود، إلا أن استهلاك الأغذية الغنية بالكربوهيدرات قبل التمرين هو الأفضل للأداء.
وتنصح ميشيل روثنشتاين، اختصاصية تغذية أمراض القلب الوقائية، بالتركيز على الكربوهيدرات سهلة الهضم مع كمية صغيرة من البروتين والحد الأدنى من الألياف أو الدهون لتجنب اضطرابات المعدة.
ويكون التوقيت المثالي لتناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات هو قبل 30 إلى 60 دقيقة من التمرين، وتشمل الأفكار المقترحة وجبة كاملة من الشوفان مع الفاكهة، أو وجبة خفيفة كالموز أو حفنة من الزبيب.
تكتيكات الأكل للتدريبات عالية الكثافة
تتطلب تمارين الكارديو الهوائية المكثفة، أو ما يُعرف بالتدريب المتواتر عالي الكثافة (HIIT) والمعسكرات التدريبية، وهي الرياضات التي تعتمد على التنفس العميق وزيادة تدفق الأكسجين للعضلات، دفعات طاقة تجمع بين القوة الانفجارية السريعة والقدرة العالية على التحمل في آن.
وهنا يوصي الخبراء بضرورة اختيار وجبة قبل التمرين تركز على الكربوهيدرات والبروتينات مع تجنب الدهون والألياف الزائدة.
وتؤكد روثنشتاين أن الكربوهيدرات توفر وقودًا سريع المفعول، بينما يدعم البروتين استشفاء العضلات بعد الفترات التدريبية المكثفة.
ولأن العرق الغزير خلال هذه التمارين المكثفة يستنزف "الكهارل"، وهي الأملاح والمعادن الحيوية المسؤولة عن توازن سوائل الجسم ومنع تشنج العضلات، تؤكد روز فرانسيس أهمية الحفاظ على الرطوبة واستهلاك أغذية غنية بالصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم لتعويض ما فُقد.
ويُعد التوقيت المثالي لتناول هذه الأطعمة قبل ساعة إلى ثلاث ساعات من بدء النشاط البدني اعتمادًا على حجم الوجبة؛ حيث يمكنك اختيار وجبة متكاملة مثل شطيرة الديك الرومي مع ثمرة فاكهة صغيرة، أو الاكتفاء بوجبة خفيفة ذكية كحفنة من المكسرات المملحة أو ثمرة موزة مشحونة بالطاقة.
خيارات الوجبات الخفيفة لتمارين الاسترخاء
أما بالنسبة للتمارين منخفضة الكثافة مثل اليوجا أو البيلاتس، فبالرغم من عدم حاجتك الحتمية لتناول الطعام، إلا أن الوجبة الخفيفة تظل مفيدة جدًا خصوصًا لمن يعانون من انخفاض سكر الدم.
وذكرت روثنشتاين أنك لا تحتاج وجبة كاملة قبل اليوجا، بل تكفي وجبة خفيفة لتمنحك الطاقة دون الشعور بالثقل والامتلاء.
ويُفضل تناولها قبل ساعة واحدة من الصف، مثل ثمرة فاكهة صغيرة أو كوب من الزبادي مع التوت، لضمان إنهاء حصتك بنشاط بفضل وجبة قبل التمرين الذكية.