في هدوء صيفي دافئ وعلى امتداد الشواطئ التونسية الذهبية، أثار ظهور القرش الأزرق قبالة السواحل حالة من الفضول والترقب، بعدما رُصد في مياه المنطقة في مشهد نادر، بحسب روسيسكايا غازيتا.
أعلنت جمعية TunSea، المهتمة بالحياة البحرية في تونس، عن رصد عدة مشاهدات لأسماك القرش الأزرق (Prionace glauca) في المياه الساحلية للبلاد، بينها مناطق ضحلة قريبة من الشواطئ، ما أثار اهتماما واسعا بين المتابعين.
وأوضحت الجمعية أن هذه اللقاءات، رغم أنها قد تثير القلق لدى بعض المصطافين، لا تشكل بالضرورة خطرا مباشرا على الإنسان، مشيرة إلى أن القرش الأزرق يُعد من الكائنات البحرية المقيمة في المياه المفتوحة، ولم تُسجّل في البحر الأبيض المتوسط أي حالات هجوم مؤكدة لهذا النوع على البشر حتى الآن.
ويرجح مختصو TunSea أن اقتراب هذه الأسماك من السواحل يعود إلى عوامل طبيعية، من بينها ارتفاع درجات حرارة المياه، وتغير توزيع الفرائس، أو الهجرات الموسمية، إضافة إلى احتمالات مرتبطة بفترات التكاثر.
ودعت الجمعية المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية عند التعامل مع الحياة البحرية، مؤكدة ضرورة عدم الاقتراب من أسماك القرش أو محاولة صيدها أو مطاردتها، والالتزام بمسافة آمنة عند رصدها. كما شددت على أهمية الإبلاغ عن أي مشاهدات للجهات المختصة أو للباحثين المعنيين.
وأكدت TunSea أن حماية التنوع البيولوجي البحري تُعد عنصرا أساسيا للحفاظ على التوازن البيئي، داعية إلى التعامل الواعي مع هذه الظواهر الطبيعية، بما يضمن استدامة الموارد البحرية وحماية الكائنات في بيئاتها الطبيعية.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير سابقة للجمعية حول ظهور كائنات بحرية لافتة قبالة السواحل التونسية، من بينها ما يُعرف بـ"السفينة البرتغالية" (Physalia physalis)، أحد أكثر الكائنات البحرية سمّية، والتي دعت الجمعية حينها أيضا إلى عدم الذعر والاكتفاء بالمراقبة والإبلاغ من مسافة آمنة.
