23 قتيلا في هجمات بطائرات مسيرة على الأبيّض بوسط السودان

أ ف ب-الامة برس
2026-06-11 | منذ 1 ساعة

امرأة سودانية نازحة غادرت الفاشر بعد سقوطها مع آخرين، وسط بقايا حريق اندلع في مخيم بتويلا في 11 شباط/فبراير 2026 (ا ف ب)الخرطوم- أسفرت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأبيّض الاستراتيجية في السودان عن مقتل 23 شخصا، بحسب ما أفادت مجموعة حقوقية وشهود الخميس، في أحد أكثر الهجمات الجوية دموية التي تشهدها عاصمة شمال كردفان منذ اندلاع الحرب.

وباتت حرب الطائرات المسيّرة سمة بارزة بشكل متزايد في الحرب السودانية التي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وازداد اعتماد الطرفين على هذه الطائرات في سعيهما للسيطرة على مناطق ميدانية، ما أثار إدانات متكررة من الأمم المتحدة، وكشف استمرار تدفق الإمدادات من داعمين خارجيين.

وقال شاهد لوكالة فرانس برس وهو أحد سكان حي المطار في شرق المدينة إن "الوضع مأسوي جدا. لقد سقطت أسقف المنازل على أصحابها".

وأفاد آخر خسر أحد أفراد عائلته في الهجوم بأنه رأى سبع جثث على الأقل في مستشفى المدينة.

وأكد مصدر طبي بمستشفى الأبيّض طلب عدم كشف هويته أن من بين القتلى طفلين وامرأة.

وأفادت المجموعة المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب باستهداف مسيرات "تابعة لقوات الدعم السريع مدينة الأبيض.. مساء الأربعاء.. حتى صباح الخميس"، ما أسفر عن "حصيلة أولية بلغت 23 قتيلا و19 جريحا".

وأوضح "محامو الطوارئ" أن الهجوم الأول وقع مساء الأربعاء، تبعه آخر أثناء تشييع ضحايا الهجوم الأول، وتبع ذلك قصف على "منازل في حي الموظفين وحي المطار والأحياء المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة مشاة" التابعة للجيش.

وأضافوا في بيان أنه تم استهداف شاحنة مواد غذائية فجر الخميس "عند المدخل الجنوبي للمدينة ما أدى إلى مقتل سائقها".

وتحاصر قوات الدعم السريع الأبيض منذ أشهر بعدما استعاد الجيش السيطرة عليها العام الماضي في سياق المعارك المستمرة بينهما منذ ثلاث سنوات.

- 880 مدنيا -

وفي كثير من الأحيان، يصعب إحصاء ضحايا الهجمات بشكل دقيق بسبب انهيار البنية التحتية الصحية وقطع الطرق والاتصالات.

وأسفرت الحرب عن تقسيم السودان إلى مناطق نفوذ، حيث يسيطر الجيش على شمال السودان وشرقه فيما تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.

ويتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد، والتي تصل دارفور بوسط السودان. وفي الآونة الأخيرة صارت المعارك دامية تهيمن عليها هجمات الطائرات المسيرة، وعادة ما تتسبب هذه الهجمات بمقتل العشرات كل مرة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 880 مدنيا قُتلوا في هجمات الطائرات المسيرة في أنحاء البلاد في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

ويستخدم الطرفان نوعين رئيسيين من المسيّرات: طائرات صغيرة منخفضة الكلفة، يُركّب بعضها من مكونات متاحة تجاريا وتُزوّد بمتفجرات، وتُعرف بـ"الكاميكازي" أو الانتحارية لأنها تنفجر عند الاصطدام. وأخرى "استراتيجية" أكثر تطورا وكلفة، يصل مداها إلى مئات الكيلومترات وقادرة على حمل أوزان كبيرة والعودة إلى قواعدها.

وخلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي