فيدان: تركيا مستعدة للمشاركة في إزالة الألغام بمضيق هرمز

الأناضول - الأمة برس
2026-06-07 | منذ 2 ساعة

فيدان: تركيا مستعدة للمشاركة في إزالة الألغام بمضيق هرمز (الأناضول)أنقرة- قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده "مستعدة بكل سرور" للمشاركة في أعمال إزالة الألغام في مضيق هرمز، في حال تلقت طلبا بهذا الشأن أو توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأنه.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لقناة "JTBC" الناطقة بالكورية.

وأشار فيدان إلى أن التعاون بين تركيا وكوريا الجنوبية في مجالات التجارة والصناعات الدفاعية والتكنولوجيا يسير في "الاتجاه الصحيح".

ولفت إلى أن الجانبين باتا يتبادلان الآراء بشكل متزايد بشأن التحديات العالمية.

وقال فيدان، إن أنقرة وسيول تدرسان حاليا إمكانية التعاون المشترك في مشروع محطة "سينوب" النووية، شمالي تركيا.

وأكد رغبة تركيا في أن تلعب التكنولوجيا الكورية دورا مهما في بناء محطات الطاقة النووية على أراضيها.

- المفاوضات الأمريكية الإيرانية

وفي معرض إجابته على سؤال بشأن ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق، أعرب فيدان عن تفاؤله بهذا الخصوص.

وأوضح أنه على "تواصل منتظم" مع كلا الطرفين، ومع الوسيط الباكستاني وبعض الأطراف المعنية الأخرى في المنطقة حول المفاوضات المتواصلة بين طهران وواشنطن.

وأكد فيدان، بذل تركيا كل ما في وسعها لمساعدة الولايات المتحدة وإيران على التوصل إلى تفاهم أو اتفاق.

وتوقع توصل البلدين إلى "توافق عام" حول الصيغة النهائية للمسودة الأولى للاتفاق.

وبشأن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام السفن التجارية، أشار الوزير التركي إلى أن المحادثات التقليدية بين الولايات المتحدة وإيران كانت تتركز على الملف النووي، إلا أن الوضع الحالي جعل قضية المضيق تبرز لأول مرة كمسألة عاجلة تفوق في أهميتها الملف النووي.

وحذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر أخرى قد يؤدي إلى مواجهة دول إفريقية لنقص حاد في الغذاء، واصفا ذلك بأنه "كابوس عالمي" يهدد الجميع.

وأفاد فيدان بأن الطرفين يبديان اهتماما كبيرا بالتركيز أولا على إعادة فتح مضيق هرمز، قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع تتعلق بالملف النووي.

كما أعرب الوزير التركي عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران "رغم صعوبته"، مشيرا إلى أن كلا الطرفين يواجهان تحديات مختلفة لكنهما يسعيان إلى النتيجة نفسها.

لكنه حذر في الوقت نفسه من وجود "طرف ثالث هو من بدأ هذه الحرب، وهو إسرائيل".

ولفت فيدان إلى أن إسرائيل ترى أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا يخدم مصالحها، ولذلك تبذل كل ما بوسعها لعرقلته أو إفشاله.

ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل في سياق مفاوضات السلام بين طهران وواشنطن، من أجل دفعها إلى الالتزام وضبط سلوكها.

وذكر فيدان أن إسرائيل تعتقد بأن تعرضها في الماضي للهولوكوست، يمنحها نوعا من الحصانة، وأنها في موقع استثنائي.

ووصف الاعتقاد الإسرائيلي هذا بـ"الوهم"، مضيفا: يجب أن ندين أي جهة ترتكب إبادة جماعية، وأن نكشفها ونعريها. وإذا ما تم عزلها (إسرائيل) عن بقية العالم، فإنها ستطرح على نفسها سؤالا: لماذا نحن معزولون؟ وعندها ستبدأ في التصرف بشكل طبيعي.

وخاطب فيدان إسرائيل قائلا: توقفوا عن قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال (الفلسطينيين)، ودعوا سكان غزة يحصلون على الغذاء والدواء والمأوى، وتوقفوا عن احتلال دول أخرى، ثم ابدأوا بالتعاون حتى في القضايا الأمنية مع دول المنطقة.

ودعا إسرائيل لمعالجة مشكلاتها الأمنية عبر التعاون مع بقية دول المنطقة، وإلى بناء علاقاتها على أرضية من "حسن النية والثقة والتعاون" مع المنطقة، واصفا الممارسات الإسرائيلية الحالية بأنها "مشكلة كبيرة وعاجلة" في المنطقة.

- مشاركة ترامب في قمة "ناتو" بأنقرة

وردا على سؤال بشأن مشاركة ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو"، المزمع عقده بأنقرة يومي 7 - 8 يوليو/ تموز المقبل، أشار فيدان إلى أن رؤساء الولايات المتحدة يشاركون عادة في قمم الحلف.

واستشهد بمشاركة ترامب أيضا في معظم القمم خلال ولايته الأولى، وكذلك في ولايته الثانية، بما في ذلك قمة العام الماضي في هولندا، متوقعا أن يشارك في قمة أنقرة أيضا.

وفيما يتعلق بالتغيرات في بنية الأمن العالمي، أشار فيدان إلى أن النظام الدولي الحالي ورث بنية ما بعد الحرب العالمية الثانية، لافتا إلى أن عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كان 55 دولة آنذاك، بينما يقترب اليوم من 200 دولة.

وأضاف أن جميع مؤشرات القوة العالمية مثل موازين القوى والتكنولوجيا وأنماط الحياة والرفاه ورأس المال تشهد تغيرا كبيرا، مؤكدا أن النظام الموروث لا يسمح اليوم بمعالجة مشكلات الدول أو الإنسانية بشكل سليم.

وأوضح أن وضع غزة يثبت صحة هذه المقاربة، داعيا إلى ضرورة مراجعة النظام الدولي الحالي من أجل بناء نظام أكثر فاعلية وقدرة على العمل.

وشدد فيدان على أنه لا ينبغي السماح لأي دولة بانهيار ثقتها في القواعد والمعايير الدولية أو في مستقبل الإنسانية، محذرا من أن الفشل في التعاون أو تغليب المصالح الضيقة سيؤدي إلى خيبة أمل الشعوب وفقدان الثقة بالنظام العالمي، واصفا ذلك بـ"خيانة كبيرة للإنسانية".

وأكد أن الحل يكمن في اجتماع صادق وعاجل بين الدول للبحث عن حلول مشتركة لهذه التحديات.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي