الشرطة الإسرائيلية تحتجز 65 متدينا من "الحريديم" نظموا احتجاجا "عنيفا"

الاناضول-الامة برس:
2026-06-04 | منذ 1 ساعة

وأشارت الشرطة إلى أنها "أوقفت 65 من مثيري الشغب الذين كانوا في موقع الحادث وشاركوا في الإخلال العنيف بالنظام العام، وكما ذُكر، تم نقلهم لاستجوابهم" (ا ف ب)تل أبيب- أوقفت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء وفجر الخميس، 65 متدينا يهوديا "حريديم" لدى محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، بمستوطنة ألون شفوت جنوب غربي مدينة القدس، وذلك رفضا لتجنيد طلاب المدارس الدينية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، الخميس: "اكتمل تقييم الوضع بشأن الإخلال العنيف بالنظام العام والأضرار التي لحقت بمنزل وممتلكات نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، على يد عشرات من مثيري الشغب".

وأضافت: "تم توقيف جميع المشتبه بهم، وبعد استجوابهم، سيُحالون إلى المحكمة، حيث ستطلب الشرطة تمديد احتجازهم".

وأشارت الشرطة إلى أنها "أوقفت 65 من مثيري الشغب الذين كانوا في موقع الحادث وشاركوا في الإخلال العنيف بالنظام العام، وكما ذُكر، تم نقلهم لاستجوابهم".

ومن جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، إن المحتجين قاموا "باقتحام وتخريب منزل سولبرغ وذلك خلال احتجاجات نظمها العشرات رفضا لتجنيد طلاب المدارس الدينية وملاحقة المتخلفين عن الخدمة العسكرية، حيث ألحقوا أضراراً مادية بالمنزل وحطموا زجاج مركبة القاضي الخاصة".

وهاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، المحتجين الحريديم.

وقال بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية مخاطبا حزبَي "شاس" و"ديغيل هاتوراه": "كفّوا عن التذمّر، فالشباب العنيفون الذين أشعلوا أعمال الشغب أمس أمام منزل عائلة سولبرغ ليسوا علماء توراة، وهم بالتأكيد ليسوا ضحايا".

وأضاف لابيد في إشارة إلى المحتجين: "إنهم حفنة من الأشخاص غير المتعلمين والمنعمين الذين يتلقون مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب، ويرفضون التجنيد ويرسلون غيرهم للموت من أجلهم، ولا يعملون ويطالبون بتوفير احتياجاتهم".

وتابع: "في الحكومة القادمة، سيُطلب منهم العمل والتجنيد كأيّ شاب إسرائيلي آخر في سنّهم".

من جهته فقد اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ما جرى بأنه تجاوز للخط الأحمر.

وقال بتدوينة على منصة "إكس"، مساء الأربعاء: "التحريض والتهديدات وإلحاق الضرر بمنزل قاضٍ في إسرائيل ليست احتجاجًا، بل تجاوزٌ لخط أحمر خطير".

وأدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحادثة، مؤكداً أن "على جهات إنفاذ القانون استنفاد كامل الإجراءات القانونية بحق مثيري الشغب".

ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة بالجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ومساء الأحد، اقتحم عشرات المتظاهرين من الحريديم محطة شرطة بيت شيمش قرب القدس على خلفية اعتقال شخص فارّ من الخدمة العسكرية، وتم اعتقال 8 منهم، وفق "يديعوت أحرونوت".

وفي نهاية أبريل/نيسان، اقتحم عشرات الحريديم ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين، في مدينة عسقلان (جنوب)، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.

ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

جدير بالذكر أن هذه الخلافات حول التجنيد تأتي وسط توالي استدعاءات لمئات العسكريين في صفوف الاحتياط، مع مواصلة التصعيد والعدوان على أكثر من دولة ومنطقة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي