
الدوحة- جددت قطر تأكيدها للمملكة العربية السعودية، الأحد، أهمية تجاوب الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع جهود الوساطة الجارية، بما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، إلى جانب سبل دعم التعاون المشترك بين البلدين، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
كما شددت الدوحة خلال الاتصال، على ضرورة معالجة جذور الأزمة عبر الحوار والوسائل السلمية للتوصل إلى اتفاق مستدام يمنع تجدد التصعيد، وفقا لبيان من وزارة الخارجية القطرية.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأحد، إنه لا يعرف ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران في المستقبل القريب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طهران تبدي اهتمامًا بإبرام اتفاق.
وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها لقناة فرنسية اليوم السبت، أن إيران "ستواجه وقتا سيئا للغاية" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المفاوضات لا تزال قائمة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مسار المحادثات أو طبيعة الاتفاق المحتمل.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في7 مايو/ أيار الجاري، تعليق عملية "مشروع الحرية"، بعد 3 أيام على إطلاقها، والتي كانت تهدف إلى إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز وتأمين طواقمها، إلا أن الحرس الثوري الإيراني توعد باستهداف أي قوة مسلحة أجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي، إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز.
وجاءت التطورات بعدما أخفقت مفاوضات أمريكية إيرانية استضافتها باكستان، الشهر الماضي، في التوصل لاتفاق ينهي حربا أمريكية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي ودامت نحو 40 يوما، وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الملاحة الدولية والذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفرضت الولايات المتحدة، في 13 نيسان/أبريل، حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، ولاحقا أعلن ترامب، في 21 نيسان/أبريل الماضي، تمديد تفاهم لوقف إطلاق النار مع إيران، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا.
ومنذ ذلك الحين لا تزال الخلافات الجوهرية بين الطرفين تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لتدخل المفاوضات في حالة من الجمود.