
أعلنت السلطات الألمانية، صباح اليوم -الأربعاء 22 إبريل 2026- أن الحوت الأحدب المريض الملقب بـ"تيمي" لم يُسجَّل أي تحرك خلال الليل، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لإنقاذه في المياه الضحلة قبالة السواحل الألمانية منذ نحو ثلاثة أسابيع، بحسب الرجل.
رصد الحوت الأحدب في وضع حرج
ولا يزال الحوت الذكر -البالغ طوله 12 مترًا- عالقًا قبالة جزيرة بول الصغيرة قرب مدينة فيسمار، دون أن يُبدي أي نشاط منذ الليلة الفائتة، بحسب متحدث باسم شرطة المسطحات المائية.
ويقبع "تيمي" في خليج فيسمار منذ 31 مارس، بعد أن جنح مرارًا في مواقع مختلفة على طول ساحل بحر البلطيق.
وقضت فرق الإنقاذ معظم أمس الثلاثاء في شفط الطين وإزالته من تحت جسم الحيوان الذي يزن عدة أطنان، ما أتاح له الاستقرار في عمق أكبر من المياه بحلول المساء.
وتكمن خطورة المياه الضحلة على الحيتان في أنها تجعلها عرضة للانسحاق تحت وزنها، وهو ما خففت منه عملية الشفط نسبيًا، كما حاول المساعدون تحفيز الحوت بإطعامه سمك الماكريل.
وأفرزت عملية الشفط إشكالية جديدة؛ إذ بات "تيمي" داخل تجويف صناعي تم تفريغه أسفله، ما قد يُصعّب عليه التحرك بمفرده للخروج من مكانه.
انخفاض منسوب المياه
ورصدت الوكالة الألمانية للملاحة البحرية والهيدروجرافيا انخفاضًا في مستويات المياه بالمنطقة بلغ نحو 20 سنتيمترًا عن المعدل الطبيعي، مع توقعات بارتفاع طفيف في منتصف النهار قبل أن تعود للانخفاض لاحقًا، وهو ما يُضاعف المخاوف على سلامة الحوت.
وأبدى الحوت حركة لفترة وجيزة يوم الإثنين الماضي، إذ سبح نحو ساعتين باتجاه مدخل الخليج المؤدي إلى بحر البلطيق، قبل أن يتوقف، وأُلحق به جهاز تتبع يُمكّن السلطات من مراقبة تحركاته في حال تمكّن من تحرير نفسه.
ووصف وزير البيئة الإقليمي في ولاية ميكلنبورج-فوربومرن، تيل باكهاوس، حالة الحوت بأنها حرجة لكنه لا يزال على قيد الحياة.
وفي المقابل، دعا عدد من خبراء البحار إلى تركه دون تدخل إضافي، مرجّحين أن يكون في أيامه الأخيرة، ومحذرين من أن أي ضغط إضافي عليه قد يُعجّل بنهايته.
وتنسق السلطات الألمانية مع مبادرة إنقاذ خاصة، فيما يتخذ المسؤولون القرارات النهائية بشأن الإجراءات المسموح بها.