وزير الخارجية الفرنسي يبدأ جولة إقليمية على وقع مخاوف من التصعيد بين واشنطن وطهران

أ ف ب-الامة برس
2026-02-05

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة للحكومة في الجمعية الوطنية في باريس في 13 كانون الثاني/يناير 2026 (ا ف ب)باريس- وصل وزير الخارجية الفرنسي إلى دمشق الخميس في مستهلّ جولة إقليمية في الشرق الأوسط يتناول فيها مواضيع مكافحة الإرهاب وتداعيات التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أعلن مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

ومن المتوقع أن يتوجه الوزير جان نويل بارو إلى العراق بعد الظهر، قبل أن يزور لبنان الجمعة والسبت، وفق ما أعلن الأربعاء المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.

والتقى الوزير الفرنسي نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق لبحث سبل منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك قبل أيام قليلة من اجتماع التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف، الاثنين في المملكة العربية السعودية.

وخلال اللقاء، شكر الشيباني الوزير الفرنسي على مساهمة باريس في رفع العقوبات عن سوريا، ودعم بلاده لإعادة تموضع دمشق على الساحة الدولية.

- تقاطع أزمتين -

وأوضح مصدر دبلوماسي في الخارجية الفرنسية أن هذه الجولة تأتي من ظلّ تقاطع أزمتين: "الاشتباكات الأخيرة في شمال شرق سوريا بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، والتهديد المستمر بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران".

وأدّت قوات سوريا الديموقراطية دورا محوريا في سنوات النزاع السوري خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك عبر قتالها، بدعم أميركي، التنظيم المتطرف ونجاحها في القضاء عليه تقريبا في سوريا.

وأكد المصدر الدبلوماسي ضرورة إعادة بناء منظومة مكافحة الإرهاب في شمال شرق سوريا، حيث ستصبح قوات سوريا الديموقراطية جزءا لا يتجزأ من الدولة السورية.

وسيُناقش بارو هذا الموضوع أيضا بعد ظهر الخميس مع السلطات العراقية، ومساء مع سلطات إقليم كردستان العراق، "انطلاقا من أن تنظيم داعش يُمثل تهديدا سوريا عراقيا أيضا".

وتعتبر باريس استقرار سوريا عاملا لا غنى عنه لضمان أمن المنطقة، كما تنظر إلى دمج الأقليات في المشهد السياسي الجديد على أنه مسألة محورية.

 منذ اطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، تطرح فرنسا نفسها ضامنة لحقوق الأكراد الذين اضطلعوا بدور رئيسي في التحالف الغربي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتدفع باريس نحو الالتزام بالاتفاق الموقّع الأسبوع الماضي، والرامي إلى إدماج المؤسسات والقوات الكردية في الدولة السورية.

لكن الاتفاق شكّل عمليا ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع السوري.

ويؤكّد المصدر الدبلوماسي الفرنسي أن هذا الاتفاق "تطور إيجابي"، ولكن ثمة تحديات عدة، موضحا "هذه أطراف خاضت للتوّ معارك، لذا فإن الثقة بينها ليست كبيرة".

من سوريا، يتوجّه بارو إلى بغداد، حيث سيجري محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقيين.

ومن المتوقع أن يتوجّه الوزير الفرنسي أيضا إلى شمال البلاد لزيارة أربيل، عاصمة إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي، للقاء رئيس الحكومة المحلية.

- نزع سلاح حزب الله -

ويصل بارو الجمعة إلى بيروت للبحث في متابعة خطة الحكومة لنزع سلاح حزب الله، ويتطرق إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرّر عقده مطلع آذار/مارس في باريس، والرامي إلى دعم المؤسستين بالمال والعتاد، خصوصا في إطار مهمة نزع سلاح حزب الله.

وفي العراق ولبنان اللذين يضمّان فصائل تدعمها إيران، سيقدم وزير الخارجية الفرنسي "نوعا من الطمأنة" في ظلّ التوتر الأميركي الإيراني.

وأضاف المصدر الدبلوماسي "هذه الدول مُعرّضة للانجرار إلى التصعيد، فقد شهد لبنان ذلك بالفعل عام 2024، في حين تمكّن العراق حتى الآن من تجنّب هذا التصعيد الخطير".

وتابع "مع ذلك، يجب أن نكون قادرين على مناقشة التحدي الذي تُشكّله هذه الأزمة المرتبطة بإيران مع هاتين الدولتين".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي