الاحتلال الإسرائيلي يعيد فتح معبر رفح جزئيا

أ ف ب-الامة برس
2026-02-01

شاحنات تنقل مساعدات إنسانية تنتظر عند الجانب المصري من معبر رفح مع قطاع غزة في 27 كانون الثاني/يناير 2026 (ا ف ب)القدس المحتلة- باشر الاحتلال الإسرائيلي الأحد 1 فبراير 2026إجراءات إعادة فتح معبر رفح جزئيا، بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار ومطالبة المنظمات الإنسانية بفتحه بدون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.

ويأتي ذلك مع تواصل الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر في القطاع، وآخرها غارات إسرائيلية السبت أسفرت عن مقتل 32 شخصا بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.

ومعبر رفح مع مصر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر الدولة العبرية، لكنه ظل مغلقا منذ سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلية عليه في أيار/مايو 2024. وهي أعادت فتحه جزئيا لفترة وجيزة مطلع عام 2025.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع، إنّه "تمّ اليوم فتح معبر رفح بشكل يسمح لمرور محدود للسكان فقط".

وأفاد مسؤول في وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، بأنّ حوالى 200 مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع بمجرد فتح المعبر.

كذلك، قال مسؤول فلسطيني مشترطا عدم كشف هويته، إنّ مجموعة من "حوالى 40 فلسطينيا تابعين للسلطة الفلسطينية وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر للسماح لهم بالدخول إلى غزة وبدء عملهم".

وبعد سريان الهدنة، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة كل الرهائن في غزة، وهو ما تم مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة. وأعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه مع مصر وقطر.

والجمعة، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أنّ الدخول والخروج "سيُسمح بهما بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".

وأوضحت الأحد أن إعادة فتح المعبر جاءت في إطار "مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية(EUBAM)، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة"، مشيرة إلى أنّ جميع الأطراف المعنية تقوم "بإجراءات تمهيدية تهدف إلى زيادة الجاهزية للتشغيل الكامل للمعبر".

وأضافت "سيبدأ مرور السكان الفعلي في كلا الاتجاهين فور الانتهاء من هذه الاستعدادات".

وأفادت ثلاثة مصادر عند الحدود بأنّ من المقرّر إعادة فتح المعبر بشكل أوسع الإثنين.

وأوضحت أنّه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد بشأن عدد الفلسطينيين الذين سيُسمح لهم بالدخول والخروج، مشيرة إلى أنّ مصر تخطط لقبول "جميع الفلسطينيين الذين تسمح السلطات الإسرائيلية لهم بالمغادرة".

- "بفارغ الصبر" -

وقال محمد شامية (33عاما) وهو نازح غرب مدينة غزة، لوكالة فرانس برس "أنا مريض كلى ولدي تحويل للعلاج في الخارج، وأنتظر لحظة بلحظة فتح معبر رفح... كل يوم يمر يأخذ من عمري والمرض يزداد ولا يوجد هنا خدمات طبية".

أما صفا الحواجري (18 عاما) التي نزحت من شمال غزة إلى دير البلح (وسط)، فقالت "حصلت على منحة خارج القطاع والآن أنتظر فتح المعبر بفارغ الصبر... على أمل تحقيق طموحي".

ويقع المعبر على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ضمن الأراضي التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، أي أكثر من نصف مساحة القطاع.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتنفيذه بدون عوائق للسماح بدخول المساعدات في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعيشها أكثر من مليوني نسمة في غزة.

وعلى رغم محدودية الإجراء، يُنتظر أن يُسهّل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط والتي أنشئت للإشراف على إدارة شؤون القطاع اليومية.

وستعمل اللجنة تحت إشراف "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال أحد أعضائها إن من غير المتوقع أن تدخل اللجنة التي يرأسها المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية علي شعث، قطاع غزة الأحد.

وأضاف لفرانس برس أنّ "رئيس اللجنة أُبلغ بأنّ إسرائيل وافقت على دخول الأعضاء إلى غزة ولكنها لم تحدد موعدا لذلك".

وتابع "ندعو الوسطاء والإدارة الأميركية إلى تسريع العمليات على المعبر وزيادة عدد المسافرين".

وعشية فتح المعبر، شنّت إسرائيل اعتبارا من فجر السبت غارات جوية في أنحاء مختلفة من القطاع، أسفرت وفق الدفاع المدني عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصا، بينهم نساء وأطفال.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الغارات جاءت ردا على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في مدينة رفح الجمعة، وهو ما اعتبره انتهاكا لوقف إطلاق النار.

لكن حماس قالت في بيان إن هذا ليس "سوى محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير المجازر المروّعة بحقّ المدنيّين".

- وقف أنشطة أطباء بلا حدود -

من جانبه، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش إن إسرائيل تواصل "انتهاكاتها الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والأدوية والمعدات الطبية".

ونددت كلّ من القاهرة والدوحة بشدة بالغارات و"الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار"، واعتبرتا في بيانين منفصلين أنها تعرقل جهود تثبيت الهدنة.

والأحد، أعلن الاحتلال الإسرائيلي أنّه سيوقف عمليات منظمة أطباء بلا حدود في القطاع.

وقالت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية إنّ القرار جاء "بعد فشل المنظمة في تقديم قوائم بموظفيها المحليين، وهو شرط ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة"، مشيرة إلى أنّ المنظمة ستوقف عملها وتغادر غزة بحلول 28 شباط/فبراير.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 500 شخص في غزة خلال نحو مئة يوم من وقف إطلاق النار، بحسب ما أفادت وزارة الصحة التابعة لحماس.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في غزة خلال الفترة نفسها.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي