
القدس المحتلة- أفادت مصادر مطلعة في حركة حماس أن الحركة قررت حلّ لجنتها الإدارية الحكومية التي تدير قطاع غزة، كـ"بادرة حسن نية"، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها في القطاع.
وشُكلت اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقال مصدر مطلع في حماس لوكالة فرانس برس إن الحركة "قررت حلّ اللجنة الحكومية (حكومة حماس) في غزة، وسوف يتم تعيين شخصية مقبولة وطنيا مسيّرا لأعمال اللجنة التي ستصبح لجنة تسيير أعمال إلى حين استلام اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها الحكومية رسميا في القطاع".
ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكدت حماس مرارا جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.
وتمثل هذه الخطوة تحولا سياسيا لافتا لحماس منذ سيطرتها على غزة في عام 2007 على إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح المنافسة بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبعد اغتيال إسرائيل رئيس اللجنة الحكومية عصام الدعاليس في آذار/مارس 2025، تولى محمد الفرا الذي كان يتولى وزارة الحُكم المحلي والبلديات، رئاسة اللجنة الحكومية التي تضم عشرين عضوا.
وقال مصدر في حماس إن الفرا سيقدم استقالته واستقالة لجنته لتصبح "لجنة تسيير أعمال مؤقتة".
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس عقد "مؤتمر صحافي هام" ظهر الاثنين.
وقال مسؤول في فصيل فلسطيني شارك في مباحثات القاهرة إن حماس أخبرت الأسبوع الماضي الفصائل المشاركة في تلك الاجتماعات أنها "أبلغت الوسطاء ببادرة نوايا حسنة لحل اللجنة".
وأضاف أن الفصائل "رحبت بقرار حماس واعتبرته يشكل خطوة جادة لتسليم اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، مهامها الحكومية في غزة فور وصولها".
ويقيم رئيس اللجنة، وهو تولى مناصب حكومية سابقا، وأعضاؤها في القاهرة بشكل مؤقت، إذ لم توافق إسرائيل على دخولهم لغزة، بحسب ما قال عضو في اللجنة.
وعقدت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عدة جولات من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة للتقريب بين موقفي حماس وإسرائيل بشأن اتفاق غزة.