أنقرة تستقبل وزير الخارجية الإيراني في ظلّ مساعي خفض التصعيد

أ ف ب-الامة برس
2026-01-30

صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الخارجية التركية في 30 كانون الثاني/يناير 2026 لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يمين) خلال لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول (ا ف ب)أنقرة- وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صباح الجمعة إلى إسطنبول للقاء نظيره التركي هاكان فيدان، في وقت تسعى فيه أنقرة لتجنّب هجوم أميركي على إيران قد يزعزع استقرار المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد عراقجي، الذي يقوم بأول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مؤتمرا صحافيا عند الساعة 13,45 بالتوقيت المحلي، إلى جانب فيدان.

وتأتي هذه الزيارة في سياق بالغ التوتر، في ظل انتشار أسطول أميركي في المنطقة، وبعد إدراج الاتحاد الأوروبي الخميس الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

وتسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى تجنّب أي تصعيد عسكريّ من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة وأن يسبب أزمة لاجئين، علما أن تركيا وإيران تتشاركان حدودا بطول 550 كيلومترا.

والجمعة، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إدروغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان استعداد بلاده للمساعدة في "خفض التصعيد" مع واشنطن، بحسب ما اعلن مكتب الرئاسة التركية.

وقال مكتب الرئاسة إن إردوغان "شدد على أن تركيا مستعدة للقيام بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد وحل المشكلات"، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا "تصاعد التوترات العسكريّة في المنطقة".

من جهة أخرى، قال بزشكيان لإردوغان إنه ينبغي على واشنطن أن تكف عن التهديد بالتدخل العسكري لمنح الفرصة للدبلوماسية.

وأضاف "إن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد على حسن نية الأطراف المعنيين ونبذ الأعمال العدائية والتهديدات في المنطقة"، بحسب ما جاء في بيان.

وردا على تصنيف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، قال رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي الجمعة "لا شك أن الإجراء العدواني للأوروبين، الذين وصفوا الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية، لن يمر من دون ردّ ... سيتحملون عواقب فعلتهم الحمقاء".

ونقلت صحف تركية أن إردوغان يسعى لعقد اجتماع ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة.

يأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ هجوم على الجمهورية الإسلامية برّره بالقمع الدامي للاحتجاجات التي شهدتها وأسفر عن مقتل الآلاف من المتظاهرين.

وأعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع عن تمركز قوة بحرية ضاربة تتقدمها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في مياه الشرق الأوسط، فيما قال ترامب إنّها "مستعدة وقادرة" على ضرب إيران "إذا لزم الأمر".

في المقابل، تهدد طهران بردّ قويّ على أي هجوم أميركي.

وكان هاكان فيدان حثّ واشنطن الأربعاء على بدء محادثات مع إيران حول برنامجها النووي أولا.

وقال لقناة الجزيرة القطرية باللغة الإنكليزية "من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجددا".

وأضاف "لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: أغلقوا الملفات تباعا مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى... لا تتعاملوا معها كحزمة واحدة. إذا جمعتموها كلها معا، فسيكون من الصعب جدا على أصدقائنا الإيرانيين استيعابها والتعامل معها كلها".

وتربط تركيا وإيران علاقات تجارية قوية، وقد منعت أنقرة تنظيم تظاهرات دعم للاحتجاجات الإيرانية في بداية السنة.

وعلى سبيل الاحتراز، بنت تركيا منذ العام 2021 جدارا بطول 380 كيلومترا على حدودها مع إيران، يتضمن أبراجا وأسلاكا شائكة، بهدف منع عبور مهاجرين غير قانونيين من إيران أو أفغانستان بشكل خاص، وكذلك للحد من تهريب المخدرات.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي