مستشار لترامب يتحدّث عن احتمال ارتكاب عناصر الهجرة مخالفات في مينيابوليس

أ ف ب-الامة برس
2026-01-28

تظاهرة ضد إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس في 27 كانون الثاني/يناير 2026 (ا ف ب)واشنطن- قال مستشار بارز في البيت الأبيض الثلاثاء إن عناصر دائرة الهجرة الأميركية ربما خرقوا الأصول المعتمدة قبل أن يطلقوا النار ويُردوا ممرضا خلال الاحتجاجات في مينيابوليس، فيما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أنه يسعى إلى "تخفيف التصعيد قليلا" في المدينة.

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في مينيابوليس حيث رشّ رجل الثلاثاء النائبة الديموقراطية عن مينيسوتا إلهان عمر بسائل عن طريق حقنة خلال تجمّع جماهيري في المدينة، حيث كانت تدعو إلى تقييد الإجراءات القاسية لإدارة ترامب ضد الهجرة.

وقال مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر لوكالة فرانس برس إنّ الإدارة تُجري تقييما حول ما إذا كان عناصر الجمارك وحماية الحدود الذين أطلقوا النار على أليكس بريتي (37 عاما) السبت، قد أخفقوا في اتباع "التوجيهات الواضحة" لإنشاء "حاجز مادي بين فرق الاعتقال ومثيري الشغب".

وقال ميلر في بيان "نحن بصدد تقييم سبب عدم التزام فريق الجمارك وحماية الحدود بهذا البروتوكول"، مع أن البيت الأبيض أوضح لاحقا أن ميلر كان يشير إلى "التوجيهات العامة" الموجّهة إلى عناصر الهجرة في مينيسوتا.

في غضون ذلك، قال ترامب لقناة فوكس نيوز إنّ الإدارة تعتزم "تخفيف التصعيد قليلا" في مينيابوليس، مضيفا أن الخطة لا تشكل "تراجعا".

وأقرّ بأن قائد دوريات الحدود غريغوري بوفينو الذي يُتوقّع أن يغادر المدينة، كان "شخصا غريب الأطوار" وربما لم يكن وجوده مفيدا للوضع. وأرسل ترامب كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان للقاء المسؤولين هناك.

وقال ترامب للصحافيين إنه رفض تعبير "القاتل" الذي استخدمه ميلر سابقا لوصف بريتي، مضيفا أنه يريد "تحقيقا نزيها وشفافا جدا".

إلى ذلك، خلص تقرير أحالته وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى الكونغرس ونُشر الثلاثاء في وسائل إعلام أميركية إلى أن عنصرين فدراليين أطلقا النار خلال الحادثة التي أودت بالممرض أليكس بريتي.

وأفاد التقرير الأولي أن عنصرا من دورية الحدود الأميركية صرخ مرارا "إنه يحمل سلاحا!" بينما كان عناصر الأمن يتصارعون مع بريتي في أحد شوارع مينيابوليس وسط برد قارس، قبل لحظات من إطلاق عنصرين النار عليه.

ولم يذكر التقرير ما إذا كانت رصاصات كلا العنصرين قد أصابت بريتي، ولم يحدد عدد الطلقات التي أُطلقت. كما لم يتطرق التقرير إلى ما إذا كان بريتي قد لوّح بسلاحه بحسب تلميحات وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم عقب الحادث.

وبقي التوتر قائما في مينيابوليس بعد تعرّض النائبة إلهان عمر لهجوم خلال تجمّع جماهيري مع ناخبيها مساء الثلاثاء.

وكانت عمر تتحدث عن حلّ إدارة الهجرة والجمارك وطالبت بـ"استقالة" وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أو "إخضاعها لإجراءات عزل"، عندما ظهر رجل من الصف الأمامي وتفوّه ببعض العبارات قبل أن يرشّ النائبة بسائل من خلال حقنة، فهرع عناصر الأمن للإمساك به.

رفعت عمر قبضتها وتقدّمت نحو المهاجم قبل أن تعود إلى المنصة وتقول "هذه هي الحقيقة التي لا يفهمها أمثال هذا الرجل البغيض: نحن أقوياء في مينيسوتا. وسنبقى صامدين في وجه أي شيء قد يحاولون فرضه علينا".

تُعدّ عمر هدفا متكررا لترامب الذي يواصل الدفاع عن نويم رغم إشرافها على عناصر الهجرة الفدراليين الذين أطلقوا النار وقتلوا مواطنَين أميركيَّين خلال هذا الشهر.

وقال ترامب إن نويم لن تستقيل وإنها "تؤدي عملا ممتازا".

- "آثار سلبية خطرة" –

بعد اجتماعه مع هومان الثلاثاء، قال رئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فراي في بيان إنهما ناقشا "الآثار السلبية الخطرة التي خلّفتها هذه العملية على مينيابوليس".

وأكد أن المدينة "لن تُطبّق قوانين الهجرة الفدرالية".

بعد أسابيع قليلة من إطلاق عناصر من إدارة الهجرة النار على المواطنة الأميركية رينيه غود وقتلها في مينيابوليس، أثار مقتل بريتي غضبا شعبيا واسعا.

ورغم وجود مقاطع فيديو كثيرة تُظهر أن بريتي ما كان يُشكّل أي تهديد، قال بوفينو ونويم في البداية إنه كان ينوي قتل عناصر فدراليين، واصفين إياه بأنه "إرهابي محلي".

- "غير كفوءة"-

قال السيناتور الجمهوري راند بول الثلاثاء إنّ العناصر المتورطين في إطلاق النار يُفترض إعفاؤهم موقتا من العمل، وأضاف لاحقا أن مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة سيدلون بإفاداتهم أمام الكونغرس خلال الشهر المقبل.

وقال السيناتور الديموقراطي الوسطي جون فيترمان إن نويم "غير كفوءة مطلقا" ويجب إقالتها.

قد تؤدي هذه الأزمة إلى إغلاق جديد للحكومة الأميركية، إذ يطالب الديموقراطيون بإصلاحات شاملة في عمل وزارة الأمن الداخلي المتعلق بقضايا الهجرة، ويهددون بحجب التمويل عنها ضمن مشاريع الميزانية التي ستصوت عليها لجنة مجلس الشيوخ في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانتقدت السلطة القضائية إجراءات ترامب في مينيابوليس، إذ منع قاض أميركي ترحيل طفل يبلغ خمس سنوات ووالده كانا احتُجزا خلال الأسبوع الماضي في حادثة أخرى لاقت تفاعلا كبيرا.

 

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي