
تايبيه- أعلن خفر السواحل التايوانيون الأربعاء 31 ديسمبر 2025، أن السفن الحربية الصينية وسفن خفر السواحل الصينيين بدأت بالانسحاب من المياه المحيطة بالجزيرة، مع ورود مؤشرات تشير إلى انتهاء المناورات العسكرية التي تجريها بكين.
وأطلقت الصين الاثنين والثلاثاء صواريخ ونشرت عشرات الطائرات المقاتلة والسفن البحرية وسفن خفر السواحل حول الجزيرة في إطار مناورات عسكرية.
وأدانت تايبيه المناورات التي استمرت يومين، واصفة إياها بأنها "استفزاز سافر للأمن الإقليمي والنظام الدولي".
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، ولم تستبعد ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.
وقال مساعد المدير العام لخفر السواحل هسي شينغ شين لوكالة فرانس برس إن "السفن الحربية وسفن خفر السواحل بصدد الانسحاب، لكن بعضها لا يزال خارج خط الـ24 ميلا بحريا"، مضيفا "من المفترض أن تكون المناورات انتهت".
وقال هسي إن خفر السواحل التايوانيين أبقوا على انتشار 11 سفينة في البحر إذ أن سفن خفر السواحل الصينيين "لم تغادر المنطقة بصورة كاملة إلى الآن"، مضيفا "لا يمكننا خفض تأهبنا".
- إدانات دولية --
أثارت هذه المناورات التي أجرتها الصين قرب تايوان موجة من الإدانات.
حذرت طوكيو الأربعاء من أن هذه المناورات "تصعد التوتر" في المنطقة، فيما نددت وزارة الخارجية الأسترالية بالتدريبات العسكرية الصينية "المزعزعة للاستقرار" وأعربت الفيليبين عن "قلق كبير".
وأعربت وزارة الدفاع الفيليبينية من جهتها عن "قلقها الكبير" بشأن المناورات العسكرية، معتبرة أنها تهدد بـ"تقويض السلام والاستقرار في المنطقة".
وأبدى كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا عن قلقهم، معلنين تمسّكهم بـ"الاستقرار" الدولي.
أما بكين التي لم تُعلن رسميا بعد عن إنهاء المناورات، فنددت بالدول التي انتقدت مناوراتها العسكرية باعتبارها "غير مسؤولة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان خلال مؤتمر صحافي الأربعاء إنّ "هذه الدول والمؤسسات تغض الطرف عن القوى الانفصالية في تايوان التي تسعى لتحقيق الاستقلال بوسائل عسكرية".
وحذر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي الجمعة من أن هذه المناورات العسكرية الصينية "ليست حادثة معزولة" وأنها تشكل "مخاطر جسيمة" على المنطقة.
وقال لاي تشينغ تي، خلال احتفال أقيم مع أفراد من القوات المسلحة في تايبيه "يشكّل تصاعد النفوذ السلطوي للصين وتصاعد إجراءاتها القسرية خطرا كبيرا على الاستقرار الإقليمي، وله أيضا تداعيات على النقل البحري والتجارة والسلام".
وأكدت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، في بيان، أن هذه المناورات في المياه شمال تايوان وجنوبها سمحت لهم بـ"اختبار قدرات التنسيق الجوي والبحري وقدرات الحصار والسيطرة المتكاملة".
لكن هسيه جيه شنغ، وهو مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في وزارة الدفاع التايوانية، اعتبر المناورات فاشلة، وقال للصحافيين "في ما يتعلق بنيتهم فرض حصار، أعتقد أن خفر السواحل لدينا قد أوضحوا أن هذا الحصار لم يحدث فعليا".
وتأتي هذه المناورة العسكرية أيضا عقب صفقة بيع أسلحة أميركية جديدة لتايبيه في منتصف كانون الأول/ديسمبر، هي الثانية منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، بقيمة إجمالية بلغت 11,1 مليار دولار.