«الفكر الفلسفي اللساني المعاصر»… عن اللغة والمنهج والإطار الحضاري

2025-12-03

صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت كتاب جديد لشكري عزيز الماضي بعنوان « الفكر الفلسفي اللساني المعاصر». يتميز هذا الكتاب عما كتب في حقله، في أمور عديدة مثل: محاولة الإجابة عن أسئلة مهمة وجديدة مثل: ما اللغة؟ ولماذا ندرسها؟ وكيف تعمل اللغة، كيف تؤدي أدوارها؟ وكيف تتطور بفعل تفاعلاتها الذاتية الداخلية، والموضوعية الخارجية؟ وكيف يكتسب البحث اللغوي علميته؟ وما طبيعة العلاقة بين البحث اللغوي، والإطار الحضاري العام.
تناول هذا الكتاب قضايا لغوية أساسية يحتاجها واقع الدرس والبحث اللغوي العربي المعاصر مثل: حقيقة اللغة / العلاقة بين البحث اللغوي والمنهج/ كيفية تحديد مادة البحث اللغوي/ مفهوم الكلمة وما هيتها وأبعادها المتنوعة/ قضية الدلالة والمعنى وعلاقات اللغة بالوعي/ الأيديولوجيا / والسياق الاجتماعي/ وعلاقتها بالإنسان مستعمل اللغة/ الطبيعة المجتمعية للواقعة اللغوية/ ودور الوضع الاجتماعي « للمتكلم والسامع « في تكوين اللغة وتشكيلها.
كما تناول الكتاب «الفكر الفلسفي اللساني المعاصر» من زوايا عديدة، ووقف بصورة مكثفة عند أهم اتجاهاته، وبصورة مفصلة عند اتجاهين أساسيين مختلفين يتصفان بالجدة والحضور العالمي والتأثير الواسع، بل يمكن القول إنهما يحتلان ذرى «الفكر الفلسفي اللساني المعاصر» هما، «الألسنية البنيوية» (فرديناند دي سوسير) و»الألسنية الحوارية الاجتماعي» (ميخائيل باختين).
وقد أتاحت هذه الوقفات المكثفة والمفصلة الفرصة لبيان ما يميز هذا الكتاب، إذ يسعى إلى تأكيد حقيقتين مهمتين: الأولى أن البحث اللغوي يستمد جدته وأهميته وقيمته وتأثيره (لا من موضوعه) بل من المنهج (الرؤية المتكاملة) . والثانية تأكيد نسبية المناهج والنظريات وخضوعها للمساءلة والشك والنقد في الوقت نفسه. يقع الكتاب في 200 صفحة من القطع الكبير












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي