صنعاء - قالت مصادر خاصة مقربة من اللواء علي محسن الأحمر إن دولة قطر طلبت من اللواء القيام بتجنيد اليمنيين المطرودين من العربية السعودية في الجيش اليمني وإقامة معسكرات تدريب خاصة بهم.
يأتي هذا فيما تتحدث تقارير عن أن اليمن أصبح فضاء مفتوحا أمام قوى إقليمية متنافرة يسعى كل طرف منها إلى اكتساب جهة سياسية محلية موالية له.
من جانب آخر يعود الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إلى الساحة اليمنية بقوة حيث يقوم بحشد قبيلته الكبيرة مذحج في تكوين سياسي نشط للوقوف أمام النفوذ القوي لعائلة الأحمر ومن ورائها قبيلة حاشد .
ويقلق تحرك علي عبد الله صالح القطريين حيث أضافت المصادر في تصريح لـ”العرب” أن دولة قطر رصدت ميزانية شهرية خاصة لتجنيد المبعدين من السعودية برواتب شهرية تدفعها عبر اللواء علي محسن الاحمر، وشمل الاتفاق أيضاً العمل على فتح معسكرات جديدة للمبعدين تكون على الحدود مع السعودية.
يشار إلى أن السعودية أقدمت خلال الأسابيع الماضية على إبعاد أكثر من 25 ألف مغترب يمني أكثرهم يحملون إقامات نظامية إلا أنهم لا يعملون لدى كفلائهم ما يعني إبعادهم حسب القانون الجديد.
هذا ويأتي العرض القطري بتمويل وتدريب عملية استيعاب المرحّلين من السعودية في إطار دعم الدوحة المستمر لإخوان اليمن للوصول إلى السلطة.
واستطاعت قطر بسط نفوذها داخل اليمن بشكل كبير وتحاول سحب البساط من تحت أقدام الجارة الكبرى السعودية.
وتقول تقارير أمنية إن المخابرات القطرية تعمل بكل ما تملك على مستوى الجيش والأمن وبين القبائل اليمنية، ما يؤشر على تشكل تحالفات جديدة بالمنطقة.
وتشهد الساحة اليمنية اليوم صراعا باديا للعيان بين أطراف إقليمية ودولية كل منها يريد أن يشكل نظاما يناسب مصالحه.
وفيما كان اليمن في السابق ساحة مفتوحة أمام السعودية والولايات المتحدة، فقد انضافت إلى المشهد تركيا وإيران.
الأولى دخلت على خط الأزمة بعد الكشف عن شحنة أسلحة على متن سفن تركية رست على ميناء الحديدة دون معرفة لمن تتوجه.
أما الثانية فاستفادت من الأزمة الأمنية من خلال دعم قوي للحوثيين، وقد كشفت صنعاء مؤخرا عن خلية تجسس إيرانية يديرها قيادي سابق في الحرس الثوري.
ويعيش اليمن على وقع تراجع الأحزاب التقليدية (المؤتمر الشعبي العام الذي كان حزب عبد الله صالح، وحزب الإصلاح واجهة الإخوان المسلمين) لصالح مجموعات جديدة متفرعة عن الحزب الحاكم السابق، أو مجموعات سلفية ناقمة على الإخوان، أو مجموعات جديدة صاعدة مثل تكتل الدولة المدنية الذي يقوده حسين الأحمر، وهو تكتل وسطي.
واستمرارا للحراك السياسي الداخلي باليمن، يسعى الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى بناء اتحاد قبائلي جديد يتضمن فروع قبائل مذحج التي تعد من أكبر القبائل.
ويهدف علي عبد الله صالح إلى لمّ شتات هذه القبيلة، وهو ما فشل في تحقيقه شيوخ القبيلة وتوزع بين قبائل حشاد وغيرها.
وكان علي عبد الله صالح، الذي ينتمي إلى مذحج قد تحالف سابقا مع عائلة الأحمر التي تنتمي إلى حاشد، قد بدأ في ترتيب صفوف فروع من مذحج بدأت تتجمع تحت قيادته للعودة إلى الرئاسة، عبر صناديق الاقتراع في أي استحقاق انتخابي مقبل.