
ديربورن ، ميتشغان ( الولايات المتحدة) - دعا عمدة ديربورن عبدالله حمود السبت 22-11-2025 إلى الوحدة ونبذ خطاب الكراهية، مؤكداً أن المدينة «تحتضن الجميع» بمختلف دياناتهم وخلفياتهم، وذلك خلال فعالية أقامتها بلدية ديربورن أمام المركز الإسلامي في أميركا يوم الجمعة 21 نوفمبر، في أعقاب أسبوع متوتر شهد احتجاجات ومحاولة لحرق نسخة من القرآن.
وقال حمود في كلمته: «لن نسعى إلى إحراق كتبكم المقدسة، بل سنعمل على توفير مكان آمن لكم لممارسة شعائركم»، مضيفاً: «سواء كنتم مسلمين أو مسيحيين أو يهوداً أو من أي معتقد، أو بلا معتقد، فأنتم جميعاً موضع ترحيب في ديربورن».
الفعالية شهدت حضور قيادات دينية من مختلف الطوائف: الكاثوليكية، البروتستانتية، الأرثوذكسية، والسنّية والشيعية، إلى جانب مسؤولين فيدراليين وولائيين وبلديين، بينهم نائب حاكمة ميشيغن غارلين غيلكريست، وسكرتيرة الولاية جوسلين بينسون، والنائبة رشيدة طليب، ورئيس المجلس البلدي مايكل سرعيني وآخرون.
وجاءت تصريحات حمود بعد يوم من إعلان وزيرة العدل هارميت ديلون تلقّيها طلباً من ناشط يميني – تعرض لإصابة خلال احتجاجات 18 نوفمبر – لفتح تحقيق محتمل في «جريمة كراهية» مزعومة.

من جانبه، أكد رئيس شرطة ديربورن، عيسى شاهين، أن الشرطة «حمت الحقوق الدستورية للجميع» خلال التظاهرات، مشيداً بـ«الاستجابة المنضبطة» لعناصره، وأضاف: «سنواصل حماية كل من يعيش في مدينتنا».
وفي سياق متصل، عقد حمود مؤتمراً صحفياً يوم السبت 22 نوفمبر 2025 بمشاركة قيادات فيدرالية وولائية ومحلية، إضافة إلى رجال دين من مختلف المذاهب، في عرض قوي للوحدة والتماسك عقب الأحداث الأخيرة. وأكد المتحدثون أن مدينة ديربورن كانت ولا تزال نموذجاً للتعاون بين المكوّنات الدينية والاجتماعية، وأن التنوع الذي تتمتع به يُعدّ أحد أكبر مصادر قوتها.
وشدد القادة على التزامهم المشترك بحماية السكان ورفض كل محاولات بث الكراهية أو تقسيم المجتمع، فيما عبّر أفراد من المجتمع المحلي والمنظمات المدنية عن تقديرهم لموقف المدينة الموحد، ودعمهم لجهود ضمان بقاء ديربورن مكاناً آمناً للجميع.
في بيان لها : حاكمة ميشيغن تدين محاولات «زرع الانقسام» في ديربورن وتؤكد رفض الإسلاموفوبيا

الى ذلك أدانت حاكمة ميشيغان، غريتشن ويتمر، 21-11-2025 الجمعة، محاولات «زرع الانقسام» داخل مدينة ديربورن، مؤكدة أن الكراهية بكل أشكالها- وعلى رأسها الإسلاموفوبيا-«لا مكان لها في ميشيغن».
وقالت ويتمر في بيان: «في ميشيغن، نقود بالفهم، لا بالكراهية»، مضيفة أن «محاولات بث الانقسام داخل مجتمع ديربورن لا تمثل قيم ولايتنا. الإسلاموفوبيا وكل أشكال الكراهية ليس لها أي مكان هنا».
وأشادت الحاكمة بسكان ديربورن، واصفة إياهم بأنهم «مجتمع من الميشغندريين المجتهدين وطيبي القلوب الذين قدموا الكثير لولايتنا». وشددت على أن ميشيغن «ستظل مكاناً يرحّب بالجميع، من مختلف الخلفيات والديانات، ويعامل فيه الجميع بالاحترام».
ويأتي بيان ويتمر عقب مظاهرة مناهضة للمسلمين نُظمت الثلاثاء الماضي في وسط ديربورن، قادها الناشط اليميني جيك لانغ، وشهدت توتراً واسعاً ومحاولة لإحراق نسخة من القرآن قبل أن يتدخل متظاهرون مضادون لمنع ذلك. كما شهدت الفعالية احتكاكات كلامية وتوقيفات محدودة، وفق ما أكدته شرطة ديربورن ووسائل إعلام محلية.