أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

كبريليس "بلدوزر سياسي" يهدد محور كاراكاس دمشق طهران

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-10-07

كراكاس - توجه الفنزويليون الأحد 7-10-2012 إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية، أقيمت حملتها أساسا على ملفات وقضايا داخلية، لكن نتائجها لن تخلو من أبعاد وتأثيرات دولية، ذلك أن هزيمة الرئيس الحالي هوجو تشافيز ستعني خسارة كبيرة لأنظمة متحالفة معه وتستفيد من دعمه، وعلى رأسها النظامان السوري والإيراني.

ويبدو التهديد جديا للرئيس تشافيز، حيث لم تعد شعاراته "الثورية" تغري الفنزوليين المهمومين بقضاياهم الداخلية. كما أن دعمه لأنظمة يعتبرونها ديكتاتورية على غرار النظامين السوري والإيراني وقبلهما نظام القذافي في ليبيا، لم يعد يروق لشعب فنزويلا.

وفي المقابل قد يجسد منافس تشافيز الرئيسي الشاب هنريك كابريلس مطامح الفنزوليين في التغيير.

وواجه الرئيس هوجو تشافيز في انتخابات الامس أكبر تحد انتخابي لحكمه الاشتراكي من منافسه الشاب الذي يحاول استغلال حالة الاستياء إزاء الجريمة والمحسوبية.

واظهرت استطلاعات الراي في الآونة الأخيرة ان هنريك كابريلس ينافس تشافيز بقوة بفضل حملة نشطة وحدت المعارضة واضحى يمثل أفضل فرصه لانهاء حكم تشافيز القائم منذ 14 عاما.

وحتى إذا لم يكسب انريكي كبريليس الانتخابات الحالية، فإنه يبدو أشبه ببلدوزر سياسي صاعد سينهي يوما ما طموح تشافيز للرئاسة مدى الحياة، ويقطع بالتالي شبكة تحالفاته مع أنظمة ديكتاتورية.

وكبريليس كان رئيس مجلس نواب فنزويلا السابق وحاكم ولاية ورئيس بلدية، وهو يذكر باعتزاز انه لم يخسر اي معركة انتخابية من قبل.

وقد جاب مختلف أنحاء البلاد بلا كلل، أولا في حملة الانتخابات التمهيدية في صفوف المعارضة التي فاز بها بفارق كبير في شباط-فبراير 2012، ثم كمرشح الى الانتخابات الرئاسية، داعيا الى "الوحدة" وتجاوز الاحزاب السياسية في فنزويلا المنقسمة بعد 13 عاما من حكم تشافيز.

وحرص كبريليس خلال لقاءاته مع الجمهور على مدى اشهر عديدة على اعتمار قبعة بألوان فنزويلا "الاصفر والازرق والاحمر" يستحوذ عليها دائما انصاره.

ويثير الرجل الذي يظهر دائما بقميصه المبلل بالعرق، اعجاب الشباب خاصة.

وانتخب كبريليس نائبا عندما كان في السادسة والعشرين من العمر واصبح رئيسا لمجلس النواب "تم حله" على لائحة الديمقراطيين المسيحيين. وهو يؤكد اليوم انه اقرب الى شخصية الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا مع ان الاخير يدعم تشافيز.

ويقول كبريليس انه ينتمي الى يسار الوسط لكنه يثني على المشاريع الفردية، مؤكدا ان اولوية الدولة يجب ان تكون السياسة الاجتماعية.

وفي اطار سعيه ليبدو معتدلا، قام بحملة من دون مواجهة هوغو تشافيز مباشرة كي لا تنفر منه الطبقات الشعبية الموالية الى الرئيس الذي كثف البرامج الاجتماعية.

وقال كبريليس ان "تشافيز يمثل طريق الاشتراكية اي الدولة التي تريد السيطرة على كل شيء وانا امثل طريق التقدم" معربا عن امله في ان "يطبق في فنزويلا النموذج البرازيلي" حيث "تنسق الدولة مع القطاع الخاص جهودهما".

وقال "عندما تخوض تجربة السجن، هناك طريقان، اما ان تبتعد عن كل ما يشكل عقيدتك، الجانب المسيحي، او ان تقترب منه وانا اقتربت".

وفي هذا السياق يقول انه من المعجبين برئيس جنوب افريقيا السابق نلسون مانديلا الشخصية التي يجب الاقتداء بها في فنزويلا المنقسمة بشكل عميق بين الموالين لتشافيز ومناهضيه بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

وبصفته حاكما ركز عمله خصوصا على التربية واعادة ترميم المساكن القديمة وتوفير خدمات الرعاية الصحية.

خاض انريكي كبريليس الذي يدعمه انصار سابقون لتشافيز مع ابتعاده عن الاحزاب التقليدية، حملة انتخابية ميدانية ركزت على الاحتياجات الاجتماعية لكن بموارد مالية اقل بكثير مما يتمتع به تشافيز.

وأغلقت فنزويلا منذ السبت حدودها امام "الأفراد والمركبات" كتدبير امني مصاحب الانتخابات الرئاسية حسب ما اعلن وزير الداخلية الذي أكد ان البلاد قررت "تقييد حركة المرور عبر الحدود حتى مساء الاحد".

ونفذ الجيش هذا الاجراء على الحدود الفنزويلية مع البرازيل وكولومبيا وغويانا. ودأبت فنزويلا على اغلاق حدودهها خلال الانتخابات.

وكتدبير امني ايضا، حظر على المواطنين حمل السلاح منذ بعد ظهر الجمعة وحتى بعد ظهر الاثنين وكذلك بيع المشروبات الروحية. وامرت الشرطة بالبقاء في ثكناتها ووضعت تحت تصرف الجيش.

ومن ناحيته، اعلن وزير الدفاع هنري رانجيل سيلفا "منع التجمعات العامة التي قد تؤثر سلبا على العملية الانتخابية".
واستنفر حوالي 139 الف عسكري لتأمين العملية الانتخابية.
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي