

صنعاء - من المقرر أن تستأنف مصفاة عدن اليمنية تصدير وقود الطائرات للمرة الأولى منذ نحو عام بعد استئناف الانتاج في مصفاتها هذا الشهر.
وعرضت المصفاة 30 ألف طن من وقود الطائرات للتحميل في الفترة بين 23 و25 أغسطس /آب في مزاد يغلق يوم 14 أغسطس/اب وتظل العروض سارية حتى 16 أغسطس/اب الجاري.
واستأنفت مصفاة عدن الانتاج بعد أن أوقفت عملياتها لمدة تسعة أشهر بسبب هجوم على خط الأنابيب الرئيسي في البلاد.
وقال مسؤول من المصفاة في قت سابق إن شحنتان من النفط الخام من مرفأ راس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر وصلت إلى عدن في أواخر يوليو/تموز ما مكن المصفاة من استئناف الانتاج وسيضخ النفط الخام بمعدل مخفض يبلغ 60 ألف برميل يوميا.
وكانت هجمات رجال قبائل على خط الأنابيب قد أوقفت تدفق النفط الخام العام الماضي مما أدى إلى إغلاق المصفاة التي تبلغ طاقتها الانتاجية 150 الف برميل يوميا واضطرت البلاد الى الاعتماد على منح الوقود من السعودية وعلى استيراد المنتوجات المكررة.
ويقول التجار "انه ورغم استئناف الانتاج فإن اليمن سيظل معتمدا على الواردات في تلبية احتياجاته من الوقود إذ تحتاج المصفاة لبعض الوقت لتنتج بكامل طاقتها.
وأوضح الوزير اليمني في وقت سابق أن مصادر الدخل للدولة قليلة وشحيحة لأسباب متعددة أهمها توقف الانتاج في معظم الحقول النفطية والذي يعتمد عليه الاقتصاد اليمني بشكل أساسي.
وأضاف "توقف الانتاج النفطي بسبب ما تتعرض له أنابيب النفط في مأرب من قبل مبتزين للدولة وهذا الأمر كلف الدولة ما يقرب من نصف دخلها السنوي".
وتعرضت أنابيب نقل النفط الرئيسية في اليمن لاعتداءات مستمرة في عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية في ظل التدهور الأمني الذي شهده اليمن وارتفاع نسق الاحتجاجات والاعتصمات خلال السنة الفارطة لاسقاط نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وتشير احصائيات يمنية الى ان أنابيب النفط تعرضت لحوالي 21 إعتداء تخريبيا في مأرب خلال ثلاثة اشهر فقط.
ويعد النفط المورد الرئيسي لدعم موازنة الدولة في اليمن بنسبة تصل الى 88 بالمائة.
وقدر مصدر مسئول بوزارة النفط اليمنية الخسائر التي تكبدتها بلاده جراء توقف الانتاج من النفط خلال الفترة الأخيرة من العام 2011 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري بنحو 1.7 مليار دولار أمريكي.
ولفت وزير الصناعة والتجارة اليمني الى أن اقتصاد بلاده يمر بمرحلة صعبة حاليا، معتمدا فقط على الايراد البسيط المتوفر من خط أنبوب حقل المسيلة النفطي في حضرموت، وعلى المساعدات من قبل الأشقاء والأصدقاء والمانحين.
واستدرك الوزير قائلا "حتى هذه المساعدات الخارجية لا ترقى لتعويض ما نحتاجه وما فقدناه من إمكانيات فالأمل الحقيقي لدينا الآن هو عودة الاستقرار للحياة السياسية اولا ثم الاستقرار الاقتصادي".
واكد مسؤول حكومي في وقت سابق حرص الوزارة على متابعة وتحسين مستوى أداء مصفاة عدن وإعداد الخطط اللازمة لتنفيذ المشاريع المستقبلية الهادفة إلى تطوير وتحديث مصافي عدن.
وأشار إلى الأهمية الكبيرة للمصفاة في رفد السوق المحلية باحتياجاتها من المشتقات النفطية واضاف "إننا نريد أن نعمل كفريق واحد متجانس مع قيادة المصفاة لتحقيق خطة عمل مشتركة في إطار جهود تحديثها و توسيها لما لذلك من أهمية في تجاوز العيوب وتحسين الأداء".