
صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق "سياسية" في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت القناة 12 العبرية الخاصة: "تمت الموافقة في القراءة الأولى على القانون الذي ينشئ لجنة تحقيق سياسية في مجزرة 7 أكتوبر".
وصوت 59 نائبا، من أصل 120 في الكنيست، لصالح مشروع القانون، ولم يعارضه أحد، فيما قاطعت المعارضة التصويت، وفق المصدر ذاته.
وخلال عملية التصويت، قال زعيم المعارضة يائير لابيد، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "المعارضة تقاطع الآن التصويت على مشروع قانون لجنة التحقيق السياسية الذي طرحته الحكومة أمام الهيئة العامة للكنيست".
وأضاف: "لن نكون جزءا من مسرحية هدفها الوحيد التستر على أكبر كارثة حلت بالشعب اليهودي منذ المحرقة، ومنع التحقيق فيها"، وفق ادعائه.
وفي 7 أكتوبر 2023، فاجأت حركة "حماس" إسرائيل بهجوم على قواعدها العسكرية ومستوطناتها المحاذية لقطاع غزة، فقتلت وأسرت مئات المستوطنين والعسكريين، وذلك ردا على انتهاكات تل أبيب بحق المقدسات الفلسطينية والمسجد الأقصى.
وأعقب ذلك حرب إبادة جماعية ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
واعتبر مسؤولون أمنيون وسياسيون وعسكريون إسرائيليون أن التعامل مع هجوم 7 أكتوبر مثل فشلا استخباريا وأمنيا وعسكريا، إذ استقال العديد منهم معلنين تحملهم جانبا من المسؤولية.
وأوضحت القناة 12 أنه "من المتوقع أن يؤدي القانون إلى تشكيل لجنة تحقيق بشأن هجوم 7 أكتوبر، يُعيّن أعضاؤها من قبل السياسيين".
وأضافت: "بحسب المشروع، يُفترض أن يعيّن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نصف أعضاء اللجنة، فيما تعيّن المعارضة النصف الآخر، إلا أن المعارضة تقاطع مشروع القانون".
وتابعت أن "اللجنة ستتمكن من مباشرة عملها حتى في حال اقتصر تشكيلها على الأعضاء الذين يعيّنهم نتنياهو".
** "نتنياهو يخشى الحقيقة"
وتعقيبا على ذلك، قال أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" في منشور عبر "إكس"، إن "لجنة التحقيق السياسية هي للتستر، وتهدف إلى عرقلة التحقيق في الحقيقة وإفشاله".
وأضاف ليبرمان: "في الحكومة المقبلة التي سنشكلها، سيكون أول قرار هو إنشاء لجنة تحقيق رسمية".
من جانبه، كتب غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" على المنصة ذاتها: "من يعرف الحقيقة ويخشاها، هو من يُنشئ لجنة تحقيق سياسية موالية له، هدفها التستر وهندسة الوعي".
وخاطب آيزنكوت رئيس الوزراء نتنياهو قائلا: "أنت تخشى الحقيقة، وهذا أمر مفروغ منه. اكشف المحاضر (البروتوكولات الرسمية لما جرى قبل وأثناء الأحداث)، والحقيقة أمام الجمهور".
أما يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين"، فكتب في منشور عبر "إكس": "ليكن الأمر واضحا: ستحصل عائلات السابع من أكتوبر على ما تستحقه، وهو كشف الحقيقة".
وأضاف غولان: "لن تتمكن أي لجنة تستر تشكلها حكومة فاشلة وفاسدة من محو الإخفاق، ولن ينقذ أي تصويت في الكنيست المسؤولين من تحمل مسؤوليتهم".
وأضاف أنه "في الحكومة المقبلة، سنُنشئ لجنة تحقيق رسمية وسيكون نتنياهو أول من يُحاسب بالكامل".
ويتطلب مشروع القانون، ليصبح نافذا، التصويت عليه بثلاث قراءات.
ومنذ تلك الأحداث، تطالب المعارضة وقطاع عريض من الشارع الإسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تعينها المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية)، وهو ما رفضه نتنياهو بشدة، ويدعو إلى تشكيل لجنة "سياسية" محدودة الصلاحيات.