واشنطن تشدد الضغط للتوصل إلى هدنة في غزة

ا ف ب - الأمة برس
2024-06-10

أطفال فلسطينيون يفتشون بين أنقاض منزلهم في وسط قطاع غزة في العاشر من حزيران/يونيو 2024 غداة العملية الخاصة التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيم النصيرات وحررت خلالها أربعة رهائن (ا ف ب)

غزة - تشدد الولايات المتحدة الضغط الإثنين 10-06-2024 للدفع باتجاه هدنة في قطاع غزة حيث يستمر القصف، إذ طلبت واشنطن من مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار يدعو إسرائيل وحركة حماس إلى وقف إطلاق النار وأرسلت وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى المنطقة.

وذكرت مصادر دبلوماسية أنه قد يجري التصويت هذا النص الذي يدعم المقترح الذي كشفه الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 أيار/مايو الإثنين، غير أن الرئاسة الكورية الجنوبية للمجلس لم تؤكد ذلك.

وبحسب النسخة الثالثة لمشروع القرار التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، ينص المقترح في مرحلة أولى على وقف إطلاق نار "فوري وكامل" وإطلاق سراح الرهائن وانسحاب الجيش الإسرائيلي من "المناطق المأهولة في غزة " وإدخال مساعدات إنسانية.

وفي حين يستغرق تنفيذ المرحلة الأولى أكثر من ستة أسابيع، فإن وقف إطلاق النار سيتواصل "طالما استمرت المفاوضات".

في هذه الأثناء، يصل بلينكن الإثنين إلى المنطقة لمواصلة الجهود من أجل إحلال هدنة، لكن مساعيه غير مضمونة النتائج على ضوء الانقسامات الشديدة داخل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعدم إصدار حماس أي موقف بشأن المقترح.

وسيبدأ جولته الجديدة بلقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن ينتقل إلى القدس للقاء نتانياهو.

وتجري هذه المحادثات غداة استقالة بيني غانتس من حكومة الحرب الإسرائيلية احتجاجا على عدم وضع إستراتيجية لفترة ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني، في مؤشر جديد إلى الانقسامات المتزايدة في إسرائيل حول طريقة محاربة حركة حماس في وقت دخل النزاع شهره التاسع.

وصدر إعلان غانتس غداة تحرير القوات الإسرائيلية أربعة رهائن في مخيم النصيرات، بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلين فلسطينيين في المخيم الواقع بوسط قطاع غزة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

"مجزرة"

وعمت مشاهد الفرح إسرائيل عند إعلان تحرير الرهائن وبث الجيش مشاهد لهم يعانقون أقرباءهم ونشر المكتب الإعلامي التابع للحكومة صورا لنتانياهو يزورهم في المستشفى.

ومن الجانب الفلسطيني، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس مقتل 274 شخصا وإصابة 698 بجروح منددة بـ"مجزرة وحشية". ولم يتسن التحقق من هذه الحصيلة من مصدر مستقل. وبين الضحايا ما لا يقل عن 64 طفلا و57 امرأة و37 مسنا بحسب المصدر ذاته.

في المقابل، قتل عنصر إسرائيلي خلال العملية الخاصة.

وترك الجيش الإسرائيلي خلفه مشاهد دمار تام، بحسب لقطات صورها قسم الفيديو في وكالة فرانس برس (أ ف ب تي في)، تظهر فيها مبان متضررة أو مهدومة وحرائق وأنقاض يتصاعد منها الدخان، فيما رجال يحاولون إزالة الحطام لإطفاء النيران أو إسعاف الجرحى، أو يتجمعون حول الجثث الملفوفة بأغطية.

تعزيز موقع نتانياهو

ومن غير المتوقع في الوقت الحاضر أن تحدث استقالة غانتس تغييرات سياسية كبرى، إذ لا يزال الائتلاف الحكومي يستند إلى غالبية في البرلمان بدعم من أحزاب يمينية متطرفة.

كذلك، يعزز تحرير الرهائن الأربعة نتانياهو في إستراتيجيته العسكرية.

على الأرض، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في قطاع غزة، وأفاد متحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني وكالة فرانس برس بسقوط خمسة قتلى بينهم امرأة حامل في شهرها الثامن ليل الأحد الإثنين في قصف طال منزلا في مدينة غزة.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي الأحد استئناف عمليات إلقاء المساعدات الإنسانية مع إنزال عشرة أطنان من الرزم الغذائية في شمال قطاع غزة، وذلك بعدما أعلن السبت استئناف إيصال المساعدات عبر الرصيف الموقّت الذي بنته الولايات المتحدة، نافياً أن يكون الميناء العائم استُخدم في عملية تحرير الرهائن.

واندلعت الحرب إثر الهجوم الذي شنته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل 1194 شخصا، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

خلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37084 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي