إسرائيل تواصل قصف قطاع غزة مع استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى هدنة

ا ف ب - الأمة برس
2024-05-26

فلسطيني يسير بجوار مبنى مدمر في رفح جنوب قطاع غزة في 26 من ايار/مايو 2024 (ا ف ب)

غزة - يواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة الأحد 26-05-2024 بينما أعلن مسؤولون أن الجهود الدبلوماسية تستمر من أجل التوصل إلى هدنة واتفاق للإفراج عن الرهائن.

وتجددت الغارات الجوية والقصف المدفعي مرة اخرى ليلا على شمال ووسط وجنوب القطاع، بعد أكثر من سبعة أشهر على بدء حرب غزة إثر هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وبدأ الجيش الإسرائيلي في 7 أيار/مايو هجوماً برياً في مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع قرب حدود مصر. ورغم المخاوف الدولية بشأن مصير المدنيين في المدينة المكتظة بالنازحين، تشدد الدولة العبرية على أن هذا الهجوم ضروري لتحقيق هدفها المعلن بـ"القضاء" على الحركة الفلسطينية. 

ميدانيا، قال الدفاع المدني في غزة الأحد إنه انتشل ست جثث بعد استهداف منزل في غارة جوية على حي خربة العدس شرق رفح. 

وبحسب شهود فإن المدفعية الإسرائيلية استهدفت أيضا مخيم يبنا بوسط رفح، وإن قصفا مدفعيا عنيفا طاول منطقتي سوق الحلال وحي قشطة جنوب المدينة.

وبحسب مراسل فرانس برس، أطلقت دبابات إسرائيلية متمركزة عند محور نتساريم جنوب مدينة غزة قذائف باتجاه حي الزيتون.

والأحد، بدأت شاحنات مساعدات آتية من مصر  الدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي بين إسرائيل والقطاع، بحسب ما أوردت قناة "القاهرة الإخبارية" المقرّبة من المخابرات المصرية.

جهود دبلوماسية

بعد توقفها مطلع أيار/مايو، برزت مؤشرات إلى احتمال استئناف المفاوضات للتوصل الى هدنة في قطاع غزة تشمل الإفراج عن الرهائن وعن معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل.

وتساهم واشنطن والدوحة والقاهرة في الوساطة بين طرفي الحرب. وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات تعثّرت على وقع التصعيد في العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح وتمسّك حماس بوقف نار دائم.

ويزور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز باريس لإجراء مباحثات في محاولة لإحياء المفاوضات الهادفة إلى التوصل لهدنة في غزة، على ما أفاد مصدر غربي مطلع على الملف الجمعة.

في القدس، قال مسؤول إسرائيلي بارز الأحد لوكالة فرانس برس إنه من المتوقع أن يجتمع مجلس وزراء الحرب مساءً لبحث اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة. 

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته "من المتوقع أن يجتمع مجلس الوزراء الحربي في القدس الليلة في تمام الساعة التاسعة (18,00 ت غ) لبحث اتفاق إطلاق سراح الرهائن". 

غير أنّ أسامة حمدان القيادي في حماس نفى سابقا أيّ علم لحركته بالمساعي الجارية لاستئناف المفاوضات.

وقال حمدان لقناة الجزيرة ليل السبت-الأحد إنّه "حتى اللحظة لا يوجد شيء عملي في هذا الموضوع، هو مجرد كلام يأتي من الجانب الإسرائيلي. لم نُبلّغ من الوسطاء بأيّ شيء في هذا السياق".

ضغوط داخلية

يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو لضغوط داخلية متزايدة بشأن الرهائن.

في تل أبيب، تظاهر آلاف الإسرائيليين، بينهم أقارب رهائن، مساء السبت للمطالبة بالإفراج عنهم.  

وفي الأيام الأخيرة، سحب الجيش الإسرائيلي جثث 7 رهائن من قطاع غزة، ما يزيد من مخاوف العائلات.

وقالت أفيفيت يابلونكا التي أعيد شقيقها حنان ميتا من غزة، للحشد "كنت أخشى هذه اللحظة".

وأكدت "سأواصل الصراخ والدعم والقتال وسأفعل كل شيء حتى يعود جميع الرهائن إلى ديارهم". 

وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، تنفيذ كمين  ضدّ قوة إسرائيلية شمال قطاع غزة وايقاع أفرادها "بين قتيل وجريح وأسير"، لكنّ الجيش الإسرائيلي سارع إلى نفي وقوع أيّ من جنوده في الأسر.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا غالبيتهم مدنيون حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 252 شخصا لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 لقوا مصرعهم، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.

وتردّ إسرائيل التي تعهدت "القضاء" على حماس، بقصف مدمر أتبِع بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل 35984 شخصا معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس. 

كما أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد تعزيز وصول المساعدات إلى غزة عبر الرصيف البحري العائم أو معبري كرم ابو سالم وايريز.  

وقال في بيان إنه تم "نقل 1806 مسطحات غذاء على متن 127 شاحنة إلى المراكز اللوجستية التابعة للمجتمع الدولي في قطاع غزة".

وبحسب البيان "تم هذا الأسبوع نقل وتفتيش 2065 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية عن طريق معبر كيريم شالوم ومعبر إيريز (..) وهو نحو ضعف العدد في الأسبوع الماضي".

من جانبه، اعلن  الجيش الأميركي السبت أن أربع سفن تابعة له تدعم عمل الرصيف العائم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، جنحت وسط الأمواج العاتية وأن جهود سحبها جارية. 

ضغوط دولية

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية مع استمرار الحرب الأكثر دموية على قطاع غزة.

والأسبوع الماضي، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال ضد ثلاثة قادة في حماس وضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه.

والأربعاء، أعلنت إيرلندا والنروج وإسبانيا الأربعاء اعترافها بدولة فلسطين اعتبارا من 28 أيار/مايو على أمل أن تحذو الدول الأوروبية الأخرى حذوها. وأثارت هذه الخطوة غضب اسرائيل التي نددت بهذا الاعتراف الذي "يشكل مكافأة للارهاب".

والجمعة، أمرت محكمة العدل الدولية وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة وتعدّ قراراتها ملزمة قانونا لكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح.

وجاء الحكم في قضية رفعتها جنوب إفريقيا تتهم فيها خصوصا إسرائيل بارتكاب "إبادة" في غزة.

وقالت الدولة العبريّة إنها "لم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح من شأنها أن تؤدي إلى ظروف حياة يمكن أن تتسبب بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين كليا أو جزئيا".

من جهتها رحبت حماس بقرار المحكمة لكنها قالت إنها كانت تنتظر أن يشمل "كامل قطاع غزة وليس محافظة رفح فقط".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي