محكمة العدل الدولية تصدر قرارها بشأن طلب لوقف إطلاق النار في غزة الجمعة

أ ف ب-الامة برس
2024-05-23

 

    صورة تظهر شعار محكمة العدل الدولية في لاهاي في 17 أيار/مايو 2024 (أ ف ب)   القدس المحتلة- أعلنت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، الخميس23مايو2024، أنها ستصدر قرارها الجمعة بشأن طلب جنوب إفريقيا توجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

وتريد بريتوريا من المحكمة أن تأمر إسرائيل بالوقف "الفوري" لجميع العمليات العسكرية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت عمليات برية فيها في 7 أيار/مايو رغم معارضة المجتمع الدولي.

وقالت المحكمة في بيان إن "جلسة عامة ستعقد في الساعة الثالثة بعد الظهر في قصر السلام في لاهاي".

تبت محكمة العدل الدولية في النزاعات بين الدول، وأحكامها ملزمة قانونا لكن ليست لديها آليات لتنفيذها.

إلا أن اتخاذ قرار لصالح بريتوريا سيكون بمثابة ضربة جديدة لإسرائيل بعدما طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، وثلاثة من من قادة حماس هم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف، بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة في قطاع غزة وإسرائيل.

منذ أن سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر في 7 أيار/مايو، توقف فعليا إدخال المساعدات الإنسانية، وخاصة الوقود الضروري للمستشفيات والخدمات اللوجستية الإنسانية.

وقبل توغله في رفح، أمر الجيش الإسرائيلي بعمليات إخلاء واسعة النطاق في شرق المحافظة حيث يقول إنه يريد تدمير آخر كتائب حماس، وشبكة أنفاقها، وإنقاذ الرهائن.

ووفقا للأمم المتحدة، تسببت هذه العمليات في نزوح 800 ألف شخص، في حين يواجه مليون فلسطيني في غزة "مستويات كارثية من الجوع".

- "إبادة جماعية" -

تطالب جنوب إفريقيا باتخاذ إجراءات طارئة في انتظار النظر في جوهر القضية، وهو اتهام إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية.

وكانت المحكمة أمرت إسرائيل في كانون الثاني/يناير ببذل كل ما في وسعها لمنع أي عمل من أعمال الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

لكنها لم تذهب إلى حد إصدار أمر بوقف إطلاق النار. وترى بريتوريا أن تطور الوضع على الأرض وخصوصا العمليات في رفح، يتطلب أمرا جديدا من محكمة العدل الدولية.

بريتوريا التي تطالب محكمة العدل الدولية للمرة الرابعة باتخاذ إجراءات طارئة في هذه القضية، قالت خلال جلسات الاستماع الأسبوع الماضي إن "الإبادة الجماعية" التي ترتكبتها إسرائيل وصلت إلى "مستوى مروع"، مشيرة إلى العثور على مقابر جماعية وتسجيل أعمال تعذيب وعرقلة المساعدات الإنسانية.

وقال فوغان لوي، وهو محام يمثل جنوب إفريقيا، إن العملية الإسرائيلية في رفح هي "الخطوة الأخيرة في تدمير غزة وشعبها الفلسطينيي".

وفي اليوم التالي ردت إسرائيل أمام القضاة بأن اتهامها بارتكاب "إبادة جماعية... منفصل تماما" عن الواقع.

وقال كبير المحامين الممثلين لإسرائيل جلعاد نوام إنه لم يحصل هجوم "واسع النطاق" في رفح بل "عمليات محددة سبقتها جهود إخلاء ودعم للنشاطات الإنسانية".

تدور الحرب بين إسرائيل وحماس منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة الفلسطينية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في جنوب إسرائيل، وأدى إلى مقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

ومن بين 252 شخصا تم احتجازهم رهائن يوم الهجوم، لا يزال 124 محتجزين في غزة، من بينهم 37 لقوا حتفهم، وفقا للجيش.

ودمر الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق قطاع غزة، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 35709 أشخاص، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفق حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها حماس.

 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي