منظمة الصحة العالمية: آخر مستشفيين في شمال غزة بالكاد يعملان  

أ ف ب-الامة برس
2024-05-22

 

 

فلسطيني يبكي بعد التعرف على أحد أقاربه في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في أعقاب القصف الإسرائيلي في وقت مبكر من يوم 22 أيار/مايو 2024 على بلدة الزوايدة القريبة في وسط قطاع غزة، وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحماس (أ ف ب)   القدس المحتلة- قال أطباء ومنظمة الصحة العالمية الثلاثاء21مايو2024، إن مستشفيي العودة وكمال عدوان، وهما آخر مستشفيين ما زالا مفتوحين في شمال غزة، بالكاد يعملان، مع دخول الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها الثامن.

وقال أطباء في المستشفيين إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مبانيهما ونشرت قناصة قرب أحدهما.

وأوضح القائم بأعمال مدير مستشفى العودة الطبيب محمد صالح لوكالة فرانس برس الثلاثاء أن "اليوم هو اليوم الثالث لحصار مستشفى العودة في شمال غزة" والقوات الإسرائيلية "تطلق النار على مباني المستشفى" و"القناصة" اتخذوا مواقع لهم في المنازل المجاورة.

وقال الطبيب إن الجيش الإسرائيلي دمَّر السور الجنوبي للمستشفى فيما لا يزال "جميع أفراد الطاقم الطبي والمرضى" داخل أجنحة المستشفى التي صار التنقل بينها "صعبا جدا".

لكن يتعين على موظفي المستشفى جلب الماء "من المبنى الثاني إلى الأول لأن قوات الاحتلال ضربت المبنى الأول بقذيفة استهدفت الطابق الخامس ودمرت خزانات المياه"، كما أضاف.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي في جنيف إن "148 من العاملين في المستشفى و22 مريضا ومرافقيهم محاصرون داخل" المستشفى.

وزار فريق من منظمة الصحة العالمية مبنى مستشفى العودة بانتظام في نيسان/أبريل لتوصيل الإمدادات الطبية والوقود، لكن غيبرييسوس أفاد أيضاً أن قناصة استهدفوا المبنى وأن المدفعية أصابت الطابق الخامس.

- عملية الإجلاء جارية -

وقالت دنيا الدخيلي، منسقة الطوارئ لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة، إنه "لا شيء يدخل أو يخرج" من المستشفى خوفاً من نيران القناصة.

وأضافت لوكالة فرانس برس بعدما تحدثت إلى مشرف غرفة العمليات في مستشفى العودة أنه "مختبئ منذ بضعة أيام، ويمكنه سماع طلقات نارية".

ولم يبلغ الطبيب صالح عن وقوع إصابات، لكنه قال إن ما يحدث يذكر بالعملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في منطقة المستشفى الواقع بجوار مخيم جباليا للاجئين في شمال القطاع.

في كانون الأول/ديسمبر، حاصرت القوات الإسرائيلية مستشفى العودة لأيام عدة، ما أسفر عن مقتل اثنين من موظفيه وتوقيف آخرين، حسبما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود في ذلك الوقت.

ورغم أسئلة وكالة فرانس برس، لم يعلق الجيش الإسرائيلي على العملية التي ينفذها في مستشفى العودة.

وشهد يوم الثلاثاء أيضا إجلاء المرضى والموظفين من مستشفى كمال عدوان، الواقع أيضاً في شمال غزة، وفق مدير المستشفى الطبيب حسام أبو صفية.

وقال أبو صفية لوكالة فرانس برس "حاليا يتم إخلاء المستشفى من الجرحى والمرضى والطواقم الطبية... هناك العديد من المرضى لم تتمكن الفرق الطبية من إجلائهم".

وأضاف أن "بوابة الاستقبال والطوارئ في مستشفى كمال عدوان تعرضت للقصف المدفعي" أثناء تقدم الجنود نحو المجمع.

- قصف وحدة العناية المركزة -

وقال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية الموجود في القدس، إن غرفة الاستقبال في وحدة العناية المركزة في المستشفى تعرضت للقصف.

وأضاف بيبركورن "في الوقت الحالي، ما زال هناك 20 من أفراد الطاقم الصحي و13 مريضاً". وأضاف أن كمال عدوان والعودة هما "المستشفيان الوحيدان اللذان ما زالا يعملان ولا يمكننا تحمل توقفهما عن العمل".

وقال غيبرييسوس في جنيف "هذان المستشفيان الوحيدان العاملان المتبقيان في شمال غزة. وضمان قدرتهما على تقديم الخدمات الصحية أمر ضروري".

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن القوات الإسرائيلية دهمت منشآت طبية عدة في القطاع، بما فيها مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، وهو أكبرها، لكن الجيش الإسرائيلي حوله إلى أنقاض خلال عملية نفذها فيه وفي الأحياء المجاورة له في آذار/مارس.

ويتّهم الجيش الإسرائيلي حماس باستخدام المستشفيات مراكز قيادة للتخطيط لهجمات تشنها ضد قواته، وهو ما تنفيه الحركة.

ويشهد قطاع غزة حربا منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على اسرائيل في 7 تشرين الاول/اكتوبر وأسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى ارقام رسمية اسرائيلية.

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 35647 شخصا في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس.

 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي