شرطة نيويورك تخرج المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين من جامعة كولومبيا

ا ف ب - الأمة برس
2024-05-01

 شرطة نيويورك تتدخل في جامعة كولومبيا في 30 نيسان/أبريل 2024 لفض اعتصام طلاب يحتجون تأييدا للفلسطينيين واحتجاجا على الحرب في قطاع غزة (ا ف ب)

نيويورك - تدخلت شرطة نيويورك بصورة مكثفة مساء الثلاثاء 30-04-2024 في جامعة كولومبيا، مركز التظاهرات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي تعم الجامعات الأميركية احتجاجا على الحرب التي تخوضها إسرائيل مع حركة حماس في قطاع غزة، لإخراج طلاب كانوا يتحصنون في أحد المباني منذ ليل الإثنين.

وأكدت وسائل الإعلام الأميركية أن الشرطة أخرجت جميع المتظاهرين من حرم الجامعة العريقة.

وتتصاعد موجة احتجاجات طلابية منذ أسبوعين في كبرى الجامعات الأميركية من كاليفورنيا غرباً إلى الولايات الشمالية الشرقية، مروراً بالولايات الوسطى والجنوبية مثل تكساس وأريزونا. 

ودخل عشرات بل مئات من عناصر الشرطة الحرم الجامعي، مجهّزين بمعدات مكافحة الشغب، وبمؤازرة آلية عسكرية مزوّدة بسلّم.

وتسلق شرطيون يعتمرون خوذات السلم ودخلوا من إحدى النوافذ إلى مبنى "هاميلتون هول" حيث كان الطلاب متحصنين.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس عناصر الشرطة يقتادون عشرات الأشخاص بعضهم يضع الكوفية إلى حافلات الشرطة لتوقيفهم، فيما كان الحشد خارج الحرم الجامعي يهتف "فلسطين حرة".

وكتبت رئيسة الجامعة مينوش شفيق في رسالة نُشرت ليل الثلاثاء تطلب فيها من شرطة نيويورك التدخل لفضّ اعتصام الطلاب وتفكيك خيامهم وإجلائهم من المبنى الذي احتلوه، أنّ "أحداث الليلة الماضية في الحرم الجامعي لم تترك لنا أيّ خيار".

حتى 17 أيار/مايو

وتواجه الجامعة الخاصة الواقعة في منطقة مانهاتن على غرار العديد من الجامعات الأخرى تظاهرات يقتصر بعضها على عشرات الطلاب، تأييدا للفلسطينيين وضد الحرب في قطاع غزة.

وطلبت شفيق من الشرطة في رسالتها "الإبقاء على انتشار في الحرم الجامعة حتى 17 أيار/مايو على الأقلّ من أجل الحفاظ على النظام والتثبت من عدم إقامة أي مخيم".

ومن المقرر أن تجري مراسم تسليم الشهادات في 15 أيار/مايو.

وتحصن عشرات المحتجين ليل الإثنين الثلاثاء في مبنى "هاميلتون هول" الذي أطلقت عليه مجموعة "كولومبيا يونيفرسيتي أبارتهايد دايفست"، وهي مجموعة طلابية مناهضة للفصل العنصري، اسم "هند هول" باسم طفلة فلسطينية في السادسة من العمر قضت في الحرب في غزة.

ونددت المجموعة على إنستغرام بـ"اجتياح" للحرم الجامعي.

وكانت رئاسة جامعة كولومبيا باشرت الإثنين بـ"تعليق" إداري للطلاب الذين يرفضون إخلاء خيمهم.

"فوضى"

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر في بلد يشهد استقطابا سياسيا شديدا، أثارت الاحتجاجات الطلابية ردود فعل شديدة في الأوساط السياسية.

وصرح الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترامب المرشح للعودة إلى البيت الأبيض أن على الرئيس الديموقراطي جو بايدن "القيام بشيء ما" ضد "المشاغبن المأجورين"، وأضاف في مداخلة مساء الثلاثاء عبر شبكة فوكس نيوز "يجب وضع حد لمعاداة السامية التي تنتشر اليوم في بلادنا".

وكتب رئيس الجمهوريين في مجلس النواب مايك جونسون الذي يطالب منذ فترة طويلة برحيل مينوش شفيق، على منصة إكس في المساء "فيما تعم الفوضى جامعة كولومبيا، الرئيس بايدن غائب لأنه يخشى معالجة المسألة".

وانتقد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي الاعتصام في "هاميلتون هول" وقال قبل تدخل الشرطة إن "احتلال مبنى جامعي بالقوة هو مقاربة سيئة تماما" مضيفا "هذا ليس نموذجا لاحتجاج سلمي".

ويطالب المتظاهرون بأن تقطع جامعاتهم روابطها بمانحين لإسرائيل أو شركات على ارتباط بها، وهو ما ترفضه جامعة كولومبيا.

في المقابل، أعلنت جامعة مرموقة أخرى هي جامعة براون في بروفيدنس بولاية رود آيلاند (شمال شرق) التوصل إلى اتفاق مع الطلاب، يقضي بتفكيك مخيمهم الاحتجاجي مقابل تنظيم الجامعة عملية تصويت حول "سحب استثمارات براون من +شركات تسهّل وتستفيد من الإبادة الجماعية في غزة+".

ويمثّل هذا الاتفاق أول تنازل كبير من جانب إدارة جامعة أميركية مرموقة إزاء الحركة الطلابية الاحتجاجية.

"إعادة النظام"

وانتشرت في العالم مشاهد قوات الأمن وهي تتدخل بقوة في الجامعات الأميركية. وأوقفت الشرطة منذ نهاية الأسبوع الماضي مئات الطلاب والأساتذة والناشطين في حوالى عشرين جامعة.

وفي جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، تدخلت الشرطة الثلاثاء لتفكيك مخيم واعتقلت بعض المحتجين وسط مواجهة شديدة مع المتظاهرين.

وأججت التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة الجدل المحتدم منذ تشرين الأول/أكتوبر بين حرية التعبير والاتهامات بمعاداة السامية.

ويعد هذا البلد أكبر مجموعة من اليهود في العالم بعد إسرائيل، وملايين الأميركيين العرب المسلمين.

واندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مع شن حركة حماس هجوما غير مسبوق في إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.

وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفّي 34 منهم وفق مسؤولين إسرائيليّين.

ردا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس وهي تنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 34535 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة نشرتها وزارة الصحّة التابعة لحماس الثلاثاء.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي