رغم التهديد بالفصل.. تصاعد الحراك الطلابي لدعم غزة في جامعات فلوريدا

الأمة برس
2024-04-30

 

شرطة ولاية فلوريدا ألقت القبض على عدد من المتظاهرين داخل حرم جامعة جنوب فلوريدا (الجزيرة)

فلوريدا - توسعت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين داخل الجامعات الأميركية، وامتدت لعدد من الولايات التي شهدت تضييقا خلال الأشهر الماضية على المظاهرات المنددة بالحرب الإسرائيلية على غزة وفقاً لموقع الجزيرة.

وشهدت جامعة جنوب فلوريدا أمس الاثنين 29-04-2024 بداية الاحتجاج الطلابي، وهي واحدة من كبرى الجامعات بالولاية، وتضم أكثر من 50 ألف طالب.

وانضم المئات من المتظاهرين إلى الطلاب المعتصمين داخل الحرم الجامعي في الأماكن المسموح فيها بالتظاهر وفق بيانات الجامعة، في حين طوقت سيارات الشرطة المكان، ومنعت محاولات نصب عشرات الخيام في حديقة الجامعة، واعتقلت 6 من الطلاب بتهمة اختراق القواعد والتعدي على ممتلكات الغير دون عنف بعد التحذير.

وأكد بيان لجامعة جنوب فلوريدا صدر أمس الاثنين 29 أبريل/نيسان 2024، على "الحق في حرية التعبير وحماية الحق الدستوري للأفراد والجماعات في الحرم الجامعي للتعبير عن أنفسهم"، مشيرا إلى "أن الجامعة لن تتسامح مع التهديدات والاضطرابات".

الشرطة المحلية منعت نصب خيام الطلاب المعتصمين داخل حرم جامعة جنوب فلوريدا (الجزيرة)

في المقابل، أوضح رئيس المركز الإسلامي بمدينة تامبا، حاتم فريز، أن رئيسة جامعة جنوب فلوريدا "ريا لو" سمحت بالتظاهر داخل الحرم الجامعي بشرط عدم نصب الخيام واستخدام الأعلام (المعلقة على عصي) ومكبرات الصوت.

ووصف فريز الاحتجاجات الحالية بأنها انتفاضة خرجت من فلسطين ووصلت الجامعات الأميركية، وهي الأقوى والأكبر في تاريخ القضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة لكونها دلالة واضحة على زيادة وعي الشباب رغم التهديدات التي يتعرض لها الطلاب، داعيا أبناء الجاليات العربية والإسلامية إلى المشاركة في الاحتجاجات، ومؤكدا أن القضية إنسانية بالمقام الأول، حيث يشارك في الاعتصام أعداد كبيرة من الشباب الذين ينتمون إلى توجهات فكرية ودينية مختلفة.

وبعد ساعات من بداية الاعتصام، حاول أفراد من مناصري إسرائيل الذين حمل بعضهم الأعلام الإسرائيلية الاشتباك مع المعتصمين، مما دفع قوات الشرطة إلى التدخل. لكن لم يتم تقديم معلومات حول اعتقال أو طرد أي منهم.

بداية المظاهرات الطلابية داخل جامعة جنوب فلوريدا الأميركية (الجزيرة)

وبشأن المشاركة في الاعتصام تقول لمى للجزيرة نت، شعرت بضرورة المشاركة لدعم الطلاب، حتى تصل أصواتنا إلى إدارة الجامعة وتحقيق مطالبنا.

بينما يقول ديب العووي -أحد المشاركين بالاعتصام- للجزيرة نت "أشارك في الفاعليات والتظاهرات منذ بداية الحرب على غزة، ورغم التهديدات فيجب ألا نشعر أننا أصبحنا في دولة ديكتاتورية".

وأضاف العووي أن غالبية المشاركين في الاعتصام من غير العرب، ورغم ذلك حرصوا على ترديد الهتافات باللغة العربية في إشارة منهم إلى وصول دعمهم إلى الشعب الفلسطيني بصورة مباشرة. 

ونادى المشاركون بعدد من المطالب الأساسية، وهي سحب استثمارات الجامعة من الشركات التي تمول الإبادة الجماعية في غزة، وضرورة الإفصاح عن المشروعات والبرامج المشتركة مع إسرائيل -لا سيما مشروعات تطوير السلاح- وإصدار بيان لدعم القضية الفلسطينية.

وأشار حاتم فريز أن الجالية استعانت بفريق من المحامين لإطلاق سراح الطلاب المعتقلين، حيث بدأ خروج بعضهم بالفعل.

وفي المقابل، اعتقل صباح أمس عدد من الطلاب المحتجين بجامعة فلوريدا، التي أصدرت بيانا جاء فيه "جامعة فلوريدا ليست دار رعاية نهارية، ونحن لا نتعامل مع المتظاهرين مثل الأطفال، لقد عرفوا القواعد، وانتهكوها، وسيواجهون العواقب".

وقال مسؤولون بجامعة فلوريدا إن الطلاب الذين ينتهكون هذه القواعد قد يواجهون تعليقا لمدة 3 سنوات، وقد يتعرض الموظفون الذين ينتهكون القواعد إلى إنهاء الخدمة.

وفي 18 أبريل/نيسان الجاري بدأ طلاب رافضون للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة اعتصاما بحرم جامعة كولومبيا في نيويورك، مطالبين إدارتها بوقف تعاونها الأكاديمي مع نظيراتها الإسرائيلية وسحب استثماراتها من شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية.

وبعد اعتقال أكثر من 100 طالب وعضو هيئة تدريس بجامعة كولومبيا، وتصاعد الاحتجاجات الطلابية، امتدت دعوات التظاهر والاعتصام إلى أكثر من 20 جامعة أميركية في مختلف الولايات، حيث يتم اعتقال عشرات الطلاب يوميا.

وخلال الأيام الماضية اتسع الحراك الطلابي ليصل إلى جامعات كبرى في كندا وأستراليا ودول أوروبا مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي شهدت جميعها مظاهرات داعمة لتلك التي شهدتها الجامعات الأميركية ومطالبات بوقف الحرب على غزة ومقاطعة الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي