

شيكاغو (الولايات المتحدة) - أكد حلف شمال الأطلسي "الناتو" أهمية الشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار "مبادرة اسطنبول للتعاون" وضمن قوات "ايساف" العاملة في أفغانستان بقيادة "الحلف".
وأعرب نيكولا دي سانتس مدير إدارة الدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي عن تقدير حلف "الناتو" لدولة الإمارات وقيادتها السياسية لتعاونها الإيجابي مع الحلف.
وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش قمة حلف الناتو التي عقدت في مدينة شيكاغو الأميركية "إن دولة الإمارات من أهم شركاء الحلف في مبادرة اسطنبول للتعاون كما ان الحلف على تواصل دائم مع الإمارات إزاء الوضع في أفغانستان وعملية السلام في الشرق الأوسط".
وذكر أن من أبرز النتائج التي يجري العمل عليها الآن هي المضي قدما في التعاون على مختلف المستويات مع دولة الإمارات في إطار مبادرة اسطنبول لتعزيز التفاهم المشترك بين الإمارات وحلف "الناتو" من جهة وعدد من دول المبادرة من جهة أخرى.
وأضاف "أن (الناتو) دعا حلفاءه من دول مبادرة اسطنبول والحوار المتوسطي لمناقشة إطلاق الاستراتيجية الجديدة للاستماع للآراء من خارج دول الحلف والتعرف على وجهات نظرهم إزاء
العلاقات المستقبلية مع موسكو.
وأكد دي سانتس مدير إدارة مبادرة اسطنبول للتعاون أهمية دولة الإمارات بالنسبة للحلف في مبادرة اسطنبول ومساهمتها في جهود حفظ الأمن والسلام في البلقان وأفغانستان، إضافة إلى مبادراتها المستمرة لمساعدة الدول الفقيرة بالإغاثة ومساندتها في التغلب على عثرات التنمية والحد من التطرف وإشاعة الرخاء الاقتصادي.
وقال إن دول "الناتو" ومبادرة اسطنبول للتعاون تواجه تحديات وتهديدات أمنية مشتركة منها الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والتي لا يمكن معالجتها بنجاح من قبل أي بلد بمفرده وإنما تتطلب تعاونا متعدد الجوانب بين كل الأطراف المعنية.
من جانبه قال الجنرال كنود بارتلز الرئيس الجديد للجنة العسكرية للحلف الأطلسي "إن التحديات المستقبلية المتمثلة بالإرهاب والصواريخ البالستية والحرب الإلكترونية تتطلب جهازا دفاعيا يملي علينا التعاون الجماعي ليس عبر حلف (الناتو) فحسب وإنما عبر جميع الشركاء في الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول للتعاون" .
وأكد إن أمن الخليج ليس مهما للخليج فحسب وإنما للجميع فالاستقرار في المنطقة ينعكس استقرارا لدول الحلف.
وأشاد الجنرال دي باولا وزير الدفاع الإيطالي بدور الإمارات الإيجابي في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون التي تضم أيضا قطر والبحرين والكويت وأثنى على دورها ومساهمتها الكبيرة في مساعدة أفغانستان بعمليات البناء والاستقرار.
كما نوه بالدور الكبير للإمارات في تحقيق الأمن والاستقرار وقال "إن الإمارات تشكل نموذجا يحتذى في دعم الأمن والاستقرار في مناطق كثيرة من العالم".
في غضون ذلك أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمام الاجتماع الذي عقده الاثنين قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" وزعماء 19 دولة مشاركة في "إيساف" "أن دولة الإمارت تسعى الى دعم السلام في أفغانستان من خلال المفاوضات المباشرة
بين الحكومة الأفغانية و طالبان".
ويجئ هذا الاجتماع للدول التي لديها قوات تعمل تحت قيادة قوة المساعدة الأمنية الدولية "إيساف" ضمن قمة دول الحلف في مدينة شيكاغو الأميركية.
وتقدم وزير خارجية الامارات في كلمة القاها أمام الاجتماع بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة حلف "الناتو" " بالشكر للرجال والنساء الذين أوصلونا إلى هذه القرارات الاستراتيجية وما وصلنا إليه من أمن في أفغانستان".
وقال "نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمون بدعم مرحلة نقل المسؤولية الأمنية إلى الأفغان".
وشارك في الاجتماع مع قادة دول حلف "الناتو" البالغ عددها 28 دولة التي يقودها حلف "الناتو" في أفغانستان إضافة إلى قادة الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي واليابان وأمين عام الحلف اندرس فوغ راسموسن.
من جانبه قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته خلال الاجتماع "إن تواجد العديد من القادة والوفود في هذا الاجتماع يبين أن أفغانستان مهمة دولية بحق لأن العالم لديه اهتمام كبير أن يرى أفغانستان آمنة ومستقرة وليست مصدرا للهجوم على الدول الأخرى".