استقلالية الطفل بين المسموح والممنوع.. ماذا يفعل الأهل؟

الامة برس
2024-04-02

استقلالية الطفل بين المسموح والممنوع.. ماذا يفعل الأهل؟ (الاسرة)

في عالم مملوء بالمتغيّرات، تتقاطع رغبات أطفالنا لتحقيق نوع من الاستقلالية والانفراد في اتّخاذ بعض القرارات، وهذا جزء أساسي ومهم من نضوجهم الفكري، والشخصي، ولكن مع تخوّف الآباء من تقبّل هذه النزعة، والتعامل معها.وفقا لموقع الاسرة

بينما يبقى التصرف بحريّة من دون ضوابط وقوانين، أو متابعة وتوجيه، مطلب كل طفل، وأن يكون أبناؤنا مستقلين عنّا، متحمّلين لمسؤولياتهم وأداء الواجبات المنوطة بهم مطلب كل ولي أمر.. فما هي حقيقة الاستقلالية، أو مفهومها، بين الإفراط في مصادرة إرادة الأبناء، ونزوعهم نحو الاستقلال، والتفريط في التربية الحديثة، وترك الخَيار للطفل، مع انخفاض الوعي والخبرة في كل مجالات الحياة؟

تشير المرشدة الأسرية وأخصائية تعديل السلوك أسماء سويد «حريّ بنا، نحن كأولياء أمور أن نعي وجود فرق شاسع، وكبير بين تربية الطفل وفقاً لنظام عسكري مفاده نفّذ ولا تفترض، يُمنع فيه الطفل حتى من التفكير، بل ويُطلب منه أن يكون تابعاً لأوامر الأهل، ومنفذاً لتوجيهاتهم، وبين ترك الحبل على الغارب بحجّة التربية الحديثة في أن أترك له خَيار اتخاذ قرارات مصيرية، وأن يكون رفضه لأي توجيه، أو تدريب، أو تعليم هو استقلالية مفادها رفع وصاية الوالدين عن أبنائهم».

تشرح سويد الاستقلالية «تعني أن ابدأ أولاً بمعرفة واسعة، شاملة عميقة، للمراحل العمرية التي سيمرّ بها الطفل، وخصائص كل مرحلة، بإيجابياتها، ومميزاتها، وسلبياتها، ومشكلاتها، وكيفية التعامل معه خلالها، ونعي أيضاً حقيقة أن العناد عند الأطفال بشكله الطبيعي يبدأ من سن 2 إلى 3 سنوات، والرسالة وراءه أنني مستقل فأعينوني وتقبّلوني وادعموني!، هنا يصبح الأهل أمام خيارين، أما القمع ومبارزة العِند بالعند، فيزداد ويتفاقم بتبعات خطرة، قد يصعب، أو يستحيل حلّها في بعض الأحيان، أو الحصول على شخصية ترضخ للقمع وتتحول بطاعتها لشخصية اعتمادية، اتكالية، عاجزة عن إدارة أبسط تفاصيل حياتها، بدءاً من اختيار الملابس، وانتهاء باتخاذ قرار الدراسة، أو العمل، أو الارتباط، فيما ينتج عن التقبّل، والاحتواء، والدعم الواعي لهذه الشخصية فردٌ قياديّ واعٍ، يُحسن اتخاذ القرارات وتحمّل المسؤوليات، وبذلك تكون استقلاليتها ناجحة ورشيدة».







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي