الرئيس اليمني لقناة الـ"بي بي سي" : مستعدون للتخلي عن السلطة ولكن عبر صناديق الإقتراع

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2011-04-23 | منذ 8 سنة

صنعاء (الجمهورية اليمنية)- جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ترحيبه بالمبادرة الخليجية اذا كانت ستعمل على رأب الصدع وحل المشكلة وإنهاء الفوضى والاعتصامات والتخريب وقطع الطرقات ولما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا.

واكد صالح في مقابلة أجرتها معه الاحد 24-4-2011 قناة بي بي سي استعداده للتخلي عن السلطة عبر صناديق الاقتراع ومن خلال لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء "

كما جدد رفضه للفوضى الخلاقة ولأي عملية انقلابية ..مؤكدا التمسك بالشرعية الدستورية ودعا الاشقاء في الوطن العربي والاصدقاء في الغرب الى ان يقفوا الى جانب امن واستقرار اليمن ووحدته والشرعية الدستورية .

وفيما يلي نص المقابلة:

بي بي سي: سيادة الرئيس قبلتم التنازل عن الحكم ضمن مبادرة دول الخليج هل تعتقدون ان ذلك سوف يضع حدً للأزمة السياسية في اليمن؟

الرئيس صالح : نحن رحبنا بالمبادرة المقدمة من وزراء مجلس التعاون الخليجي وما تقتضية المصلحة الوطنية العليا إذا كانت هي التي ستعمل على رأب الصدع وحل المشكلة وإنهاء الفوضى والاعتصامات والتخريب وقطع الطرقات فنحن لماذا لا نتعاون معها في إطار الدستور ونحن ندعو إلى انتخابات مبكرة لمصلحة وطنية سواءً نيابية أو رئاسية .. العالم الغربي تعلمنا منهم الديمقراطية هم يتحدثون عن الديمقراطية ولكن في هذه العاصفة التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة مع تقديرنا لأصدقائنا في الغرب أنهم ينظرون إلى الأقلية ويهتموا بوضعها ولا ينظرون إلى الأغلبية بالرغم أننا نحن تعلمنا بأنه من حصل على الأغلبية سوف يتحمل مسئولية الحكم ولكن الآن تغيرت الموازين القنوات الفضائية والإعلام الغربي وبعض الإعلام العربي يتجه نحو الأقلية ويطالب الحكام بالرحيل نحن نقول نحن على استعداد للتخلي عن السلطة لكن عبر صناديق الاقتراع ولماذا الغرب يشتغل بمعايير مزدوجة يعني ينظر إلى الفوضى وقال هذه إرادة الشعوب.. نحن نهتم بمطالب الشعوب وشعبنا اليمني يعيش في بلد ديمقراطي تعددي سياسي لماذا ننظر إلى الفوضى الخلاقة التي تحصل في الشوارع وقتل النفس المحرمة وقطع الطرقات وقتل رجال الشرطة وقتل العسكريين لماذا لا ينظر الغرب من خلال قنواته الفضائية إلى التجمعات الكبيرة التي تحشد لتأييد الشرعية الدستورية وتأييد السلطة لماذا ليس هناك اهتمام بذلك بل ينظر إلى الأقلية في شارع الجامعة ويعطيهم أهتماماً كبيراً، ولا يعطي للملايين التي تخرج في محافظات اليمن اي أهتمام وينادي السلطة لماذا ما تسرع في نقل السلطة؟ طيب كيف تنقلها؟ هذا انقلاب تناديني من أمريكا و من أوروبا بأن أنقل السلطة..إلى من؟
إنقلها إلى الانقلابيين؟ لا أنا أنقلها عبر صناديق الانتخابات نحن نشكل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء وندعي رقابة دولية تشرف على نزاهة الانتخابات وتعال خذها لكن عملية انقلابية مرفوضة تماماً نحن لن نقبل العملية الانقلابية سواء في الداخل أو تأييدها من الخارج أي عملية انقلابية مرفوضة تماماً تماماً لأننا نتمسك بالشرعية الدستورية ونتمسك بالدستور ولن نقبل بالفوضى.

بي بي سي: هل تقول بأن موافقتك على المبادرة الخليجية سوف تفتح المجال لديمقراطية أفضل في البلاد ؟

الرئيس صالح : هذه معالجة .. نحن رحبنا بها رحبنا بالمبادرة الخليجية وإن شاء الله يوضعوا لها آلية.. ونحن نرحب بها إذا كانت ستعمل على حل المشكلة ورأب الصدع فليس عندنا مشكلة أن نضحي بالسلطة ونحن لسنا مهتمين بالسلطة نحن مهتمون بالوطن نحن مهتمون بالتنمية مهتمون بالثقافة مهتمون بالأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي مهتمون بعدم إراقة الدم اليمني هذا اهتمامنا كسلطة ولذلك نحن عندما نقدم تنازلات تلو التنازلات ليس ضعفاً في النظام السياسي ولكن حرصا على الدم اليمني وعلى السلم الاجتماعي وعلى عدم وجود ثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد هذه التنازلات التي يقدمها الرئيس أو حكومته أو حزب المؤتمر وحلفائة هو من أجل الوطن.

بي بي سي :هل تعرضتم للضغط من دول الخليج أو من الولايات المتحدة أو الغرب لتقديم هذه التنازلات.
الرئيس صالح : معروف إننا نتعرض لضغط خارجي لكن نحن نقرأ قرءاة في الداخل نحن نرحب بأي أفكار خارجية سواءً من دول الجوار أو أي حل يصب في أطار حل المشكلة أو من دول صديقة لأننا نرى ما لا يرون، هم ينظرون عبر القنوات الفضائية نحن نرى الشارع اليمني نحن ضد التصدع في السلم الاجتماعي داخل اليمن نحن ندعوا الشباب للحوار ندعوهم لنحقق لهم
مطالبهم ندعوهم إلى أن يشكلوا حزباً سياسياً لكن هؤلاء ليسوا هم الشباب.. هم أحزاب اللقاء المشترك راكبين موجة الشباب وهذه أحزاب .. على فكرة إذا كانوا هم الآن يمارسوا أعمال العنف والتخريب والتضليل والكذب وهم خارج السلطة كيف لو وصلوا إلى السلطة؟ ستكون كارثة..كارثة على الشعب اليمني.

بي بي سي : المعارضة رحبت بهذه المبادرة ولكن بعض أطيافها لازال لديها بعض التحفظات على المبادرة والشباب المعتصم في الشارع يرفضها تماماً يريدونك أن تغادر مباشرة هل تعتقد بأن ذلك سيؤزم الوضع أكثر؟

الرئيس صالح : أنا أعتقد أن هذا هو سيصعد الأزمة ولا يحل المشكلة الآن هم في حالة استمرار الذي في حي الجامعة خليط من الناصريين على الاشتراكيين على الأخوان المسلمين على تنظيم القاعدة على الحوثيين وللأسف الشديد الغرب الذي يقولوا هو يوقف معاهم يقف إلى جانب عدم الخوض في مجال مكافحة الإرهاب ومنها تنظيم القاعدة الآن تنظيم القاعدة يطلبونهم إلى المعسكرات الخارجة عن النظام والقانون تنظيم القاعدة الآن يتحركوا إلى هذه المعسكرات وهذه المسألة خطيرة جداً جداً هم يرموا بكل الأوراق يستهدفوا رحيل السلطة وعليّ وعلى أعدائي يارب ، يعني عندما ترحل السلطة ويمسكها من يريد وهي الآن تنظيم القاعدة والجهاد موجودين
في المعسكرات التي خرجت على الشرعية.

بي بي سي : كنتم دائماً شريكاً للغرب في محاربة الإرهاب ومحاربة القاعدة هل تعتقدون بأن الغرب ودول الجوار سوف تكون قلقة من مستقبل اليمن بعد رحيلكم؟

الرئيس صالح : ما في شك أنهم سيكونون كذلك هذا معناه من صنيعتهم أنهم الآن يتساهلوا عن تنظيم القاعدة الذي عناصرهم الآن تتجه إلى المعسكرات التي خرجت عن الشرعية وإلى محل الاعتصامات وإلى قطع الطريق في مأرب وقطع الغاز عن المواطنين وقطع المحروقات والتقطع في خط مأرب صنعاء هؤلاء منهم تنظيم القاعدة .. طيب لماذا الغرب لا ينظر إلى هذا العمل التخريبي وإلى خطورتهم في المستقبل يعني بأيديهم الغرب هم صنعوا القاعدة أيام الحرب الباردة أيام أفغانستان وبعدين الغرب يدفع ثمن دعمهم لتنظيم القاعدة الآن وهم يتغاضون عن ما يعمله تنظيم القاعدة في اليمن سيدفعوا ثمن ذلك.


بي بي سي : ماذا تعتقد الخطوة التالية سوف تكون؟ هل ستوافق المعارضة على كافة المبادرة ؟ هل ستشكلون حكومة أئتلاف وطني مع المعارضة؟

الرئيس صالح : يعني من الرد الأولي للمعارضة أنهم رافضين أن يشاركوا في الحكومة يعني هذا واضح نحن مضطرين أن نعيد تشكيل الحكومة من قوى التحالف ومن قوى مستقلة ومن حزب المؤتمر لن نسمح أن يبقى الوطن مشدود وندعو إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكره تحت إشراف دولي والذي يريد أن يصل إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع لكن عبر الاعتصامات والفوضى وقطع الطرق والزحف على مؤسسات الدولة وتخريبها ونهب البنوك هذا مرفوض سيواجه بكل حزم من قبل الشعب والشعب هو قادر ان يدافع عن مصالحه ، الشعب اليمني سيدافع عن مصالحه وعن ما أنجزه خلال الفترة الماضية سيدافع عنها تماماً.

بي بي سي: سوف تدعون إلى انتخابات مبكره متى سيحدث ذلك؟
الرئيس صالح : نحن الآن في تشاور حول الدعوة إلى انتخابات مبكره في ضوء المبادرة الخليجية.

بي بي سي : وإن رفضت المعارضة هذه المبادرة؟
الرئيس صالح : إذا رفضتها سنخاطب الشعب والأغلبية ونتفاهم مع الغالبية العظمى وهو الشعب اليمني صاحب الأغلبية وهو السواد الأعظم.

بي بي سي: ولكن هناك الكثير من اليمنيين الذين يعتصمون في الشوارع رغبتهم بمغادرتك الحكم فوراً؟

الرئيس صالح : صحيح هذه رغبتهم لكن أنا أحترم رأي الأغلبية وهذا رأي أقلية نحن نحتكم إلى الأغلبية ولهذا نحن نخاطب الغرب هل نحن مع الأغلبية أو مع الأقلية؟ كيف الفهم الديمقراطي في الغرب أنعكست الأمور الآن أننا مع الأقلية فنحن مؤيدين لنظرية الغرب إن الأقلية هي التي
تحكم الأغلبية موافقين وإذا تغيرت الأيدلوجية والنظرية أما نحن لازلنا نفهم أن الأغلبية هي التي تحترم وهي صاحبة الحق.

بي بي سي : ماذا تطالبون أو تتوقعون من العالم العربي والأوروبي مع المخاوف في الوضع الراهن؟

الرئيس صالح : نتوقع من الاشقاء في الوطن العربي أن يقفوا إلى جانب أمن واستقرار اليمن ووحدته وكذلك الاصدقاء في الغرب وأن يحترموا الشرعية الدستورية وأن نحترم الدساتير والقاونين والأنظمة وأن لا نخضع للابتزاز والفوضى والغوغائية.

بي بي سي: ولكن إذا ما أصر شعبك والعديد منهم متواجد في صنعاء وفي مدن أخرى ويطالب بتنحيك الفوري هل ستستمع لهم ؟
الرئيس صالح : إذا كان الشعب هو الأغلبية يطلب التنحي ساتنحى فوراً إذا هو الشعب الأغلبية نعم ، لكن لن أخضع للأقلية .

بي بي سي : سيادة الرئيس شكراً لك.
الرئيس صالح : شكراً جزيلاً .

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي