

بروكسل- يعتزم الاتحاد الأوروبي إجلاء رعاياه من ليبيا وخصوصا من مدينة بنغازي معقل المعارضين على بعد ألف كلم شرقي طرابلس، كما أعلنت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث الاثنين 21-2-2011.
وقالت الوزيرة الاسبانية على هامش اجتماع مع نظرائها الاوروبيين في بروكسل "اننا قلقون للغاية، وننسق عملية إجلاء محتملة لمواطني الاتحاد الاوروبي من ليبيا وخصوصا من بنغازي".
وأوقعت أعمال العنف أثناء التظاهرات التي تشهد ليبيا ضد نظام العقيد معمر القذافي 233 قتيلا على الأقل منذ بداية حركة الاحتجاج، بينهم ستون قتيلا سقطوا الأحد في بنغازي لوحدها، بحسب حصيلة جديدة نشرتها منظمة هيومن رايتس ووتس الاثنين.
وأعلنت النمسا الأحد إرسال طائرة عسكرية إلى مالطا لإجلاء محتمل لرعاياها والرعايا الاوروبيين من ليبيا أو بلدان عربية اخرى تهب فيها رياح ثورية منذ عدة ايام.
وعلى العكس من ذلك، أعلن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية لوران فوكييه الاثنين انه "لا توجد تهديدات مباشرة حتى الان" تستدعي اعادة 750 فرنسيا مقيمين في ليبيا الى ديارهم.
وقال فوكييه "ان مصدر قلقنا الحقيقي هو توفير امن الفرنسيين في ليبيا"، موضحا ان هناك 750 فرنسيا "موزعين" حاليا على الاراضي الليبية.
ويعقد وزراء الشؤون الخارجية والاوروبية في دول الاتحاد الاوروبي طوال اليوم اجتماعا لبحث كيفية التعاطي مع الثورة التي تهز المغرب العربي والشرق الاوسط وايضا لبحث المساعدة التي يمكن ان يقدموها للانتقال الديموقراطي في هذه البلدان.
وقال وزير الشؤون الاوروبية الالماني فيرنر هوير الاثنين "لقد تبلغنا بفزع واستنكار اعمال العنف التي اقترفت في بعض الدول وخصوصا ليبيا امس"، داعيا الى "وضع حد للعنف" والى "احترام حرية التعبير والتظاهر".
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن "لا يمكن ان نقبل ان يطلق قناصة النار على الناس"، مشيدا ب"شجاعة" الليبيين في مواجهة "النظام المعزول" للعقيد القذافي.
وتمايز موقف وزير خارجية ايطاليا نسبيا عن نظرائه ودعا الى ضبط النفس في نداءاتهم من اجل الاصلاح الديموقراطي.
وقال "لا يجب ان نعطي انطباعا سيئا باننا نصدر الديموقراطية. علينا ان نساعد وندعم المصالحة السلمية"، مضيفا "لكن يجب ان لا تتدخل اوروبا".
وتشعر ايطاليا بالقلق خصوصا ازاء احتمال تنامي موجات هجرة غير شرعية من البلدان الواقعة في جنوب المتوسط اثر الثورات التي تشهدها هذه الدول ضد الانظمة المستبدة الحاكمة فيها.