جون أفريك: ما هي مواقف الأفارقة من حرب إسرائيل وحماس؟  

2023-10-14

 

جون أفريك: منذ بدء الحرب بين فلسطين وإسرائيل السبت الماضي، لم تتحدث أفريقيا بصوت واحد (أ ف ب)تساءلت مجلة “جون أفريك” الفرنسية: من يدعم إسرائيل دون تحفظات؟ من يدعم حماس؟ بين المواقف الراديكالية، والسياسة الواقعية، والرأي العام الوطني، تُظهر القارة الإفريقية وجوهًا متناقضة للغاية.

وقالت المجلة الفرنسية إنه منذ الهجوم غير المتوقع الذي شنته حماس ضد إسرائيل يوم السبت الماضي، لم تتحدث أفريقيا بصوت واحد. لدرجة أنه يمكننا حتى أن نعتبر أن القارة، في هذا الموضوع، أكثر من منقسمة.

ولمحاولة فهم موقف كل دولة بشكل أفضل قليلاً، قسّمت “جون أفريك” المواقف الأفريقية حيال التطورات بين إسرائيل وغزة إلى ثلاثة “مواقف” رسمية: الدول التي تدين حماس بشدة وتقدم الدعم غير المشروط تقريباً لإسرائيل؛ وتلك التي تدعو إلى وقف التصعيد وتندد بالعنف المرتكب ضد المدنيين، بغض النظر عن مرتكبيه؛ وأخيراً، تلك التي ترفض إدانة هجوم حماس رسمياً أو “العثور على ظروف مخففة فيه”.

وأضافت “جون أفريك” أنه من الاتحاد الأفريقي إلى السنغال عبر جمهورية الكونغو الديمقراطية، يندرج الاتحاد الأفريقي ضمن الفئة الأخيرة. ففي بيانه الصحافي يوم الأحد الماضي، دعا التشادي موسى فقي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إلى العودة “دون شروط مسبقة إلى طاولة المفاوضات لتنفيذ حل الدولتين”، واعتبر أن الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، ولا سيما الدولة المستقلة ذات السيادة، هي السبب الرئيسي للتوتر الإسرائيلي الفلسطيني الدائم.

وهذه الدعوة للتفاوض هي أيضا موقف تونس والجزائر على وجه الخصوص. وفي تونس كما في الجزائر، أصبح الدعم لحماس أكثر وضوحاً. وهكذا قدمت تونس “دعمها الكامل وغير المشروط للشعب الفلسطيني”، مشددة على حقيقة أن غزة هي “أرض فلسطينية تحت الاحتلال الصهيوني منذ عقود. وأن للفلسطينيين الحق في استعادة كل أرض فلسطين”.

وفي الجزائر العاصمة، اتخذ وزير الخارجية أحمد عطاف نفس الخط من خلال إدانة “تصاعد الهجمات الصهيونية الهمجية ضد قطاع غزة، والتي أودت بحياة العشرات من أطفال الشعب الفلسطيني الأبرياء، الذين سقطوا شهداء في غزة”، في مواجهة تعنت الاحتلال الصهيوني في سياسة القمع والاضطهاد.

وعلى الجانب الآخر – تتابع “جون أفريك”- الكاميرون وغانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا، وجميعها دانت بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين وقدمت الدعم لإسرائيل. كان فيليكس تشيسكيدي من أوائل القادة في القارة الذين ردوا على ذلك. وفي معرض انتقاده “للهجمات التي ضربت دولة إسرائيل”، أكد الرئيس الكونغولي “تضامنه مع الشعب الإسرائيلي”، مؤكدا أن كينشاسا وتل أبيب “متحدتان لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله”. من جانبه، ندد الكاميروني بول بيا، في رسالة وجهها إلى الرئيس الإسرائيلي، بـ“الهجوم المسلح الذي شنته حركة حماس الإسلامية الفلسطينية”. وأرسل تعازيه “إلى الأمة الإسرائيلية المصابة بجروح بالغة”.

وبين هذين الخطين، فإن البلدان التي تحاول اتباع طريق وسط هي الأكثر عدداً – توضح “جون أفريك”- حيث تعمل السنغال وأوغندا وحتى تنزانيا على إدانة العنف ضد المدنيين أينما كانوا، بينما تدعو إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن. وهو وضع يصعب الحفاظ عليه في بعض البلدان، وخاصة في المغرب، حيث كان التقارب مع إسرائيل، الذي بدأ قبل عدة سنوات ــ وخاصة مع التوقيع على اتفاقيات أبراهام ــ غير مفهوم بالفعل من قبل شريحة كبيرة من الرأي العام، الحساس للقضية الفلسطينية، قبل اندلاع الحرب. وهو الموقف الذي غيّره منذ ذلك الحين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إذ ذكّر خلال الاجتماع الاستثنائي لجامعة الدول العربية، المنعقد بالقاهرة يوم 11 أكتوبر الجاري، باستحالة “الفصل بين الأحداث الأخيرة” و“انسداد الأفق السياسي للفلسطينيين”، و“الغارات الممنهجة” التي تشنها إسرائيل على “المسجد الأقصى المبارك”.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي