عملية مباغتة لحركة حماس ضد إسرائيل بالصواريخ والتوغل والدولة العبرية ترد بقصف جوي

ا ف ب - الأمة برس
2023-10-07

إطلاق صواريخ من مدينة غزة نحو إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 (ا ف ب)

القدس - تنفذ حركة حماس منذ فجر اليوم السبت عملية مباغتة ضد إسرائيل بإطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ على مناطق إسرائيلية عدة وتنفيذ عمليات تسلل في محيط القطاع، في ما اعتبرته إسرائيل "حربا ضد دولة إسرائيل" التي ردت بغارات جوية على القطاع.

وقتل في عملية "طوفان الأقصى"، كما أطلقت عليها حركة حماس، إسرائيليان على الأقل، امرأة نتيجة قصف صاروخي، ومسؤول محلي في محيط قطاع غزة في تبادل إطلاق نار مع مهاجمين قادمين من غزة. كما قتل فلسطيني في قصف على غزة. 

وهو التصعيد الأعنف بين إسرائيل وقطاع غزة منذ التصعيد العسكري الأخير بين القطاع وإسرائيل في أيار/مايو.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تخوض معارك "برية" السبت ضد مقاتلين فلسطينيين في المناطق المحيطة بقطاع غزة بعد تسلل هؤلاء "بالمظلات" بحرا وبرا.

وقال صحافي في وكالة فرانس برس إنّ الصواريخ انطلقت في اتجاه إسرائيل من مواقع متعدّدة في أنحاء غزة عند الساعة 06,30 صباحاً (3,30 بتوقيت غرينتش)، وتتواصل حتى الآن.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن حركة حماس الإسلامية الفلسطينية تشنّ "حربا" على إسرائيل. 

وأضاف في بيان بالتزامن مع اجتماع قادة الاجهزة الأمنية الإسرائيلية لبحث الوضع "قوات جيش الدفاع الإسرائيلي تقاتل العدو في كل مكان". 

وأطلق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار في مناطق جنوب ووسط البلاد، فيما حضّت الشرطة المواطنين على البقاء قرب الملاجئ. وأفاد صحافيون في فرانس برس في القدس عن اعتراض صواريخ بعد لحظات من انطلاق صفارات الإنذار في أنحاء المدينة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس الفلسطينية، مسؤوليّتها عن إطلاق الصواريخ، مشيرة إلى أنّ مقاتليها أطلقوا أكثر من خمسة آلاف صاروخ.

وأضافت  إنّ القيادة "قرّرت وضع حد لكل جرائم الاحتلال، وانتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب".

وتابعت "نعلن بدء عملية +طوفان الأقصى+ ونعلن أن الضربة الأولى التي استهدفت مواقع العدو وتحصيناته تجاوزت 5 آلاف صاروخ وقذيفة".

وقال قائد الأركان في كتائب عز الدين القسام محمد الضيف إن العملية "رد على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين واقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى".  

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ حماس "بدأت عملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلّل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".  

وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم الجيش ريتشارد هيخت خلال إيجاز صحافي "كانت عملية برية مشتركة تمت من خلال طائرات مظلية  عبر البحر والأرض". وأضاف "نحن نقاتل في الوقت الحالي، نقاتل في مواقع معينة في محيط قطاع غزة... قواتنا تقاتل الآن على الأرض". 

وقتل رئيس المجلس الإقليمي للمناطق الحدودية الإسرائيلية شمال شرق قطاع غزة خلال تبادل إطلاق النار مع مسلحين قدموا من الأراضي الفلسطينية، وفق ما أعلن المجلس. 

وذكر جهاز الإسعاف الإسرائيلي "نجمة داود الحمراء" أنّ امرأة في الستينات من عمرها قتلت "بسبب ضربة مباشرة" في إسرائيل. وأضاف أنّ 15 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح، اثنان منهم في حالة خطيرة.

في تل أبيب الساحلية، شاهد مصور فرانس برس فجوة كبيرة في أحد المباني الذي تجمع سكانه في الخارج. 

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ رئيس الحكومة سيعقد اجتماعاً مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث أعمال العنف.

فرار المئات

وكانت حركة حماس قد وزعت شريطا مصورا يظهر فيه فلسطينيون يحتفلون في مخيم جباليا بسحب مقاتلين تابعين للحركة آلية عسكرية "صهيونية من نوع جيب" الى المكان حصلوا عليها في إحدى عمليات التوغل.

وفي القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، هتف بعض الفلسطينيين احتفالا وأطلقوا أبواق سياراتهم مع انطلاق صفارات الإنذار وسط توالي أصوات الانفجارات.

وفي بيان لها استنكرت وزارة الصحة في قطاع غزة "استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمستشفى الأندونيسي شمال قطاع غزة". 

وبحسب الوزارة أدى القصف إلى "استشهاد أحد العاملين وإصابة العديد من الموظفين والمواطنين وتعطل محطة الأكسجين وتوقفها عن إنتاج الأكسجين". 

وطالبت الوزارة في بيانها "حماية المؤسسات الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية خلال الطوارئ".  

وأفاد صحافيون لوكالة فرانس برس في قطاع غزة أن مئات من سكان القطاع يفرون من منازلهم الواقعة على تخوم الحدود مع إسرائيل.

وشوهد رجال ونساء وأطفال يحملون مواد غذائية وبطانيات ويخرجون من منازلهم الواقعة معظمها في شمال شرق القطاع.

ومن بين هؤلاء كانت أم أحمد غبن التي كانت تمسك بيد إثنين من أبنائها الأربعة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. 

وكانت غبن تحمل أكياسا ملأتها بالطعام والملابس وتقول "قامت الحرب، سأذهب إلى بيت أهلي في حي النصر رغم أن لا مكان آمن". 

إدانة

ودانت دول غربية عدة العملية التي تنفذها حماس وأكدت حق إسرائيل بالدفاع عن النفس.

وتفرض إسرائيل منذ العام 2007 حصاراً مشدّداً على القطاع، تاريخ تفرّد حركة حماس بالسيطرة على القطاع.

وخاضت الفصائل الفلسطينية وإسرائيل عدّة حروب مدمّرة منذ ذلك الحين.

ويأتي إطلاق الصواريخ الأخير في أعقاب فترة من التوتر المتصاعد في أيلول/سبتمبر، بعد أن أغلقت إسرائيل معبر إيريز، المنفذ الوحيد لسكان غزة الى إسرائيل، لكن لا يسلكه إلا من يملك أذونات، وهم إجمالا العمال الذين لديهم رخص عمل في إسرائيل.

وأغلق المعبر بالتزامن مع احتجاجات فلسطينية على حدود القطاع متواصلة منذ أسابيع، لجأ خلالها المتظاهرون إلى حرق الإطارات وإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على القوات الإسرائيلية التي ردّت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

ويعاني قطاع غزة من نسبة بطالة مرتفعة.

في شهر أيار/مايو، أدّت الغارات الجوية الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ من غزة إلى مقتل 34 فلسطينياً وإسرائيلي واحد.

وخلال العام الحالي، قُتل ما لا يقل عن 247 فلسطينياً و32 إسرائيلياً وأجنبيين في أعمال عنف بين الجانبين.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي