واشنطن توافق على القسم الأكبر من مساعدتها السنوية لمصر

ا ف ب - الأمة برس
2023-09-15

مشهد عام من القاهرة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 (ا ف ب)

واشنطن - أعلن مسؤول أميركي أنّ الولايات المتّحدة وافقت على القسم الأكبر من مساعدتها السنوية المخصّصة لمصر رغم مخاوفها بشأن حقوق الإنسان في البلد العربي، مشدّداً على دور القاهرة "الحاسم" على المستوى الإقليمي.

وتبلغ قيمة هذه المساعدة 1.215 مليار دولار، في ثالث عام على التوالي تتنازل فيه إدارة الرئيس جو بايدن عن بعض القيود التي فرضها الكونغرس على المساعدة العسكرية السنوية المخصّصة لمصر.

ووافقت الإدارة الديموقراطية على هذه التنازلات على الرّغم من تعهّد بايدن جعل حقوق الإنسان مدماكاً أساسياً في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

والخميس، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ وزير الخارجية أنتوني بلينكن وافق على هذه الحزمة من المساعدات.

وأضاف طالباً عدم نشر اسمه أنّ "هذا القرار يعكس مساهمة مصر النوعية في أولويات الأمن القومي الأميركي".

وأوضح أنّ مصر تؤدّي "دوراً حاسماً في الجهود الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الإقليميين" بين إسرائيل والفلسطينيين خصوصاً وفي جاريها السودان وليبيا عموماً.

وشدّد المسؤول الأميركي على أنّ قرار بلينكن الموافقة على هذه المساعدة "لا يقلّل بأيّ حال من الأحوال من التزامنا تعزيز حقوق الإنسان في مصر وفي جميع أنحاء العالم".

وأصبحت مصر مستفيداً رئيسياً من المساعدات العسكرية الأميركية منذ قرارها التاريخي في 1980 بأن تصبح أول دولة عربية تطبّع علاقاتها مع إسرائيل.

وتتألّف حزمة المساعدات العسكرية من شقّ لا تسري عليه أيّة قيود قيمته 980 مليون دولار. 

أما الشقّ الآخر وقيمته نحو 235 مليون دولار فمرهون بإحراز مصر تقدّماً في مجال حقوق الإنسان. 

ولم يقرّ بلينكن بأنّ مصر استوفت هذه الشروط لكي تستفيد من هذا المبلغ، لكنّه مع ذلك رفض حرمانها من هذه الأموال بداعي حماية مصالح الأمن القومي الأميركي.

غير أنّ بلينكن حجب عن القاهرة مبلغاً إضافياً قدره 85 مليون دولار مشروطاً بإفراجها عن سجناء سياسيين.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أطلق "حواراً وطنياً" مع المعارضة التي قمعها إثر وصوله إلى السلطة، كما بدأ في نيسان/أبريل 2022 بإطلاق سراح سجناء سياسيين.

لكنّ "الوتيرة تباطأت بشكل كبير" هذا العام، بحسب ما قال مسؤول أميركي آخر الخميس.

وبحسب هذا المسؤول الذي طلب بدوره عدم نشر اسمه فإنّ مصر شهدت زيادة "في التوقيفات ذات الدوافع السياسية".

وأضاف "أجرينا محادثات صعبة للغاية مع المصريين حول مخاوفنا بشأن حقوق الإنسان على جميع المستويات".

وهناك آلاف السجناء السياسيين في مصر حالياً.

وأطلقت لجنة العفو الرئاسي سراح ألف شخص في عام واحد، لكن "تمّ اعتقال ثلاثة أضعاف" هذا العدد في الوقت نفسه، بحسب منظمات غير حكومية.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي